أجرت صحيفة “معاريف” حوارًا مع العقيد احتياط (إيلي ديكل)، ضابط استخبارات سابق وخبير في الشأن المصري، والذي قدّم تصورًا واسعًا لاستعدادات مصر في حال وقوع ضغط اقتصادي خارجي.
آخر مكالمة هاتفية بين الرئيس الأمريكي (السابق) دونالد ترامب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والتي تناولت “حلولًا ممكنة” للوضع في غزة، أعادت تسليط الضوء على السؤال: إلى أي مدى تستطيع مصر الصمود أمام ضغوط سياسية واقتصادية من واشنطن؟
المكالمة جاءت بعد إعلان ترامب عن خطته للسيطرة على غزة وإخلائها، مع الإشارة بشكل صريح إلى مصر كجهة يُمكن أن تستقبل اللاجئين من القطاع.
صحيفة “معاريف” تحدثت مع العقيد احتياط إيلي ديكل، وهو ضابط استخبارات سابق وخبير في الشؤون المصرية، والذي رسم صورة شاملة للاستعدادات المصرية في حال وقوع ضغوط اقتصادية من الخارج.
وقال ديكل: “مصر – ومنذ عام 2003، وخصوصًا خلال السنوات الخمس الماضية – تعمل بشكل مكثّف على بناء مخازن طوارئ وطنية في حال اندلاع حرب”.
وتابع: “هذه المخازن تحتوي على معدات عسكرية مثل دبابات ومدافع وجرافات، ويُحتمل أيضًا أنها تحتوي على أدوية ومواد غذائية”.
وأضاف: “المساحة الإجمالية لهذه المخازن تتجاوز 2.5 مليون متر مربع – وهي مساحة ضخمة للغاية”، حسب تعبيره.
هذا التقرير من صحيفة “معاريف” الإسرائيلية يكشف عن قراءة إسرائيلية لتحركات مصر الاستراتيجية في السنوات الأخيرة، خصوصًا في ما يتعلق بإنشاء بنية تحتية للطوارئ تتضمن مخازن ضخمة للأسلحة والمعدات والإمدادات.
النقاط المهمة التي يبرزها التقرير:
1. القلق الإسرائيلي من استعدادات مصر: التقرير يظهر أن في إسرائيل مراقبة دقيقة لأي تحرك مصري، خاصة إذا كان له علاقة بالصراع في غزة أو احتمالية تهجير السكان باتجاه سيناء.
2. ربط الاستعدادات بخطة تهجير الفلسطينيين: يُطرح احتمال أن تكون هذه التحركات المصرية، من وجهة نظر إسرائيلية، مرتبطة بخطة أمريكية – إسرائيلية مفترضة تتضمن “تفريغ” غزة.
3. إظهار مصر كدولة تتجهز لسيناريوهات متطرفة: مثل الحصار الاقتصادي أو حتى الحرب، ما يدل على إدراك مصري متقدم بأن الصراع في غزة قد يمتد بأشكال غير تقليدية نحو الداخل المصري.
4. البعد السياسي – الاقتصادي: المقابلة تُسلط الضوء على مكالمة ترامب – السيسي كإشارة على ضغوط أمريكية محتملة على مصر لقبول مشروع التهجير، وهو ما تحاول مصر، بحسب التحليل، التجهّز له مسبقًا.