رسوم ترامب الجمركية، التي تشمل تعرفة أساسية بنسبة 10% على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة ورسومًا أعلى تصل إلى 25% أو أكثر على دول مثل الصين وكندا والمكسيك، تُعتبر عاملاً مهماً في تشكيل مستقبل سعر الذهب العالمي. تأثير هذه الرسوم يمكن تحليله من عدة جوانب اقتصادية:
أولاً، تعزز الرسوم الجمركية حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي. عندما تفرض الولايات المتحدة، كأكبر اقتصاد في العالم، مثل هذه السياسات الحمائية، فإنها قد تثير حروبًا تجارية مع شركاء تجاريين رئيسيين. هذا التوتر يدفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة مثل الذهب، الذي يُنظر إليه تقليديًا كملاذ آمن في أوقات الأزمات.
فعلى سبيل المثال، عندما أعلن ترامب عن هذه الرسوم في أوائل أبريل 2025، ارتفع سعر الذهب إلى مستويات قياسية تجاوزت 3150 دولارًا للأونصة، مما يعكس الطلب المتزايد عليه كتحوط ضد المخاطر.
ثانيًا، قد تؤدي الرسوم إلى تفاقم التضخم. بفرض ضرائب على الواردات، ترتفع تكاليف السلع في السوق الأمريكية، مما يضغط على الأسعار ويقلل من القوة الشرائية للدولار.
الذهب، الذي يحتفظ بقيمته في ظل التضخم، يصبح أكثر جاذبية للمستثمرين. بعض المحللين يرون أن هذا قد يدفع أسعار الذهب للارتفاع بنسبة 15-20% خلال 2025 إذا استمرت التوترات التجارية.
ثالثًا، هناك تأثير غير مباشر على الدولار الأمريكي. إذا أدت الرسوم إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي أو الأمريكي بسبب انخفاض التجارة، فقد يضعف الدولار على المدى الطويل، مما يدعم أسعار الذهب التي ترتبط عكسيًا بقوة العملة الأمريكية.
ومع ذلك، في بعض الأحيان، قد يرتفع الدولار مؤقتًا بسبب التفاؤل بسياسات ترامب الاقتصادية، مما قد يضغط على الذهب للتراجع على المدى القصير.
رابعًا، استثناء الذهب من الرسوم الجمركية، كما أشارت إليه بعض التصريحات الرسمية من البيت الأبيض، قد يشجع على زيادة تدفقاته إلى الولايات المتحدة، مما يعزز الطلب ويدعم الأسعار. لكن إذا فُرضت رسوم على السبائك لاحقًا، فقد يرتفع سعر الذهب بسبب زيادة تكاليف الاستيراد.
في المستقبل، يعتمد مسار سعر الذهب على مدى تصعيد هذه السياسات وردود الفعل من الدول الأخرى.
إذا ردت دول مثل الصين وكندا برسوم مضادة قوية، فقد يتسارع الاندفاع نحو الذهب. من ناحية أخرى، إذا نجحت مفاوضات ترامب في تهدئة التوترات أو تم تأجيل بعض الرسوم (كما حدث مع كندا والمكسيك في بعض الحالات)، فقد يستقر الذهب أو يتراجع قليلاً.
بشكل عام، الاتجاه الأكثر ترجيحًا هو استمرار صعود الذهب على المدى المتوسط إلى الطويل، مدفوعًا بالمخاوف الاقتصادية والجيوسياسية الناتجة عن هذه السياسات.
وعن سعر أونصة الذهب العالمي خلال الربع الأول من العام، فقد ارتفع بنسبة 19 في المئة ليسجّل ارتفاعاً بمقدار 498 دولار لكل أونصة، حيث افتتح تداولات الربع الأول عند 2625 دولاراً للأونصة وأغلق التداولات عند 3123 دولاراً للأونصة.
وقد سجّل الذهب العالمي أعلى مستوى تاريخي مطلع شهر أبريل عند 3149 دولاراً للأونصة.
أما عن سعر أونصة الذهب العالمي خلال الربع الأول من العام ارتفع بنسبة 19% ليسجل ارتفاع بمقدار 498 دولار لكل أونصة، حيث افتتح تداولات الربع الأول عند 2625 دولار للأونصة وأغلق التداولات عند 3123 دولار للأونصة، وقد سجل الذهب العالمي أعلى مستوى تاريخي مطلع شهر ابريل عند 3149 دولار للأونصة.
وكان السبب الرئيسي وراء الارتفاع الكبير في سعر الذهب العالمي هو ارتفاع الطلب على الذهب من قبل صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب والبنوك المركزية والمضاربة من قبل المستثمرين بسبب المخاوف وعدم اليقين بشأن التعريفات الجمركية الأمريكية وتأثيرها على النمو العالمي إلى جانب التوترات الجيوسياسية الأمر الذي زاد من الطلب على الذهب كملاذ آمن.