كشف الدكتور أحمد حمد، القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية، عن تعاون مثمر بين الجامعة والعديد من الشركات العالمية والمصرية الرائدة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. يأتي هذا التعاون تفعيلاً لمبادرة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الرامية إلى بناء قدرات الجامعات المصرية في مجال الذكاء الاصطناعي، واستكشاف إمكاناته لتطوير خدمات حيوية تخدم المجتمع المصري.
وفي هذا الإطار، أشار الدكتور حمد إلى التعاون الوثيق مع شركة “دل العالمية” في ثلاثة مشاريع تخرج طموحة لكلية علوم الحاسب والمعلومات التابعة للجامعة. وتستهدف هذه المشاريع بشكل خاص قطاعي الرعاية الصحية والنقل، سعياً لتقديم حلول مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمواجهة التحديات القائمة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
أكد الدكتور حمد أن جامعة مصر للمعلوماتية، منذ تأسيسها عام 2021، تتبنى استراتيجية واضحة تربط بين مناهجها الأكاديمية وأبحاث أعضاء هيئة التدريس والطلاب باحتياجات سوق العمل والنشاط الاقتصادي. وأوضح أن هذا النهج ينبع من وعي بضرورة توجيه موارد البحث العلمي المحدودة نحو إنتاج أبحاث ذات جدوى اقتصادية عالية، تساهم بفاعلية في تطوير النشاط الصناعي والخدمي، وتجسد التعاون المثمر بين الأوساط الأكاديمية والصناعة.
وأضاف أن الجامعة تولي اهتماماً بالغاً بمبادرة وزارة الاتصالات لبناء قدرات الجامعات في الذكاء الاصطناعي منذ إطلاقها عام 2021، وذلك لما تحمله من أهداف سامية في بناء القدرات، وسد الفجوة بين الدراسة الأكاديمية والتطبيقات العملية، ومشاركة القطاع الخاص في إعداد مناهج دراسية تواكب التطورات السريعة ومتطلبات سوق العمل.
من جانبها، أكدت الأستاذة الدكتورة هدى مختار، عميد كلية علوم الحاسب والمعلومات، أن مشاركة أعضاء هيئة التدريس والطلاب بالكلية في هذه المبادرة تعكس سعي الجامعة الدؤوب لربط المناهج التعليمية بالتحديات الواقعية في سوق العمل. وأوضحت أن هذا الاهتمام يمتد ليشمل تدريب وصقل مهارات أعضاء هيئة التدريس لنقل الخبرات البحثية إلى جيل جديد من الباحثين من الطلبة، وإعدادهم لخدمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. كما تحرص الجامعة على تجهيز الطلاب لسوق العمل من خلال العمل في مشاريع تخرج تتناول مشاكل واقعية وتوفر حلولاً عملية.
وقالت الدكتورة مختار إن التعاون مع شركة “دل العالمية” شمل أيضاً برنامجاً تدريبياً خاصاً لأعضاء هيئة التدريس بالكلية صممه خبراء الشركة. وتناول هذا البرنامج خمسة مجالات حيوية تستهدف مبادرة وزارة الاتصالات تطويرها باستخدام الذكاء الاصطناعي: اكتشاف وعلاج أمراض النباتات للتحول إلى الزراعة الذكية، النقل الذكي الآمن في المدن الرقمية، استحداث نظام رقابي على جودة خدمات الحكومة الذكية، التشخيص والعلاج الطبي الرقمي، والنمو الاستراتيجي للتحول إلى الاقتصاد الذكي. وقد أنهى هذا البرنامج كلاً من الدكتورة شيرين علي الفيومي المدرس بالكلية علوم الحاسب والمعلومات، والأستاذة منة الله حسن المدرس المساعد بالكلية.
وأشارت الدكتورة مختار إلى أنه بعرض مجالات المبادرة على الطلاب، اختاروا ثلاثة مشروعات بحثية متميزة: الأول والثاني يستهدفان تطوير خدمات الرعاية الصحية، والثالث مخصص لتطوير منظومة المرور في القاهرة الكبرى.
MedTwin: دعم صحي مستمر من خلال “التوأم الرقمي”
حول مشاريع التخرج المشتركة مع شركة “دل”، أوضحت الدكتورة مختار أن المشروع الأول، “MedTwin”، يستهدف معالجة التحديات الحالية في رعاية الأمراض المزمنة. فغالباً ما تكون الرعاية القائمة حالياً مجزأة وغير تفاعلية. ولذا، يهدف “MedTwin” إلى توفير دعم صحي مستمر ومخصص بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال محاكاة “التوأم الرقمي” والتعاون بين عدة وكلاء يعتمدون النظم الذكية في تقديم خدماتهم، مما يعزز المتابعة المستمرة والكشف المبكر، وبالتالي تحسين جودة الرعاية الصحية للمواطنين.

مساعد طبي ذكي: لغة مبسطة للمرضى ومصطلحات دقيقة للأطباء
وأضافت أن المشروع الثاني يركز على تطوير مساعد طبي ذكي يعمل على مستويين: مستوى مخصص للمرضى يستخدم لغة بسيطة وسهلة الفهم، ومستوى آخر مخصص للأطباء يستخدم مصطلحات طبية دقيقة. حيث يقوم هذا المساعد بتفسير الأعراض، وتحليل الصور الطبية، ودعم إعداد التقارير السريرية، كما يتضمن وحدات للمتابعة والتنبؤ لدعم الرعاية المستمرة والكشف المبكر عن المخاطر الصحية.

















