رياضة “النخبة” في رمضان: حين يتحدى رجال الأعمال المستحيل بين “الكارديو الصائم” وحمامات الثلج الفجرية.. بينما تتباطأ حركة الحياة المعتادة وتستسلم العواصم للهدوء النسبي خلال نهار رمضان، تدب حياة من نوع آخر خلف الأبواب المغلقة للمراكز الرياضية الحصرية والقصور الفخمة. هنا، لا يعرف رجال الأعمال وأصحاب المليارات معنى “الخمول الرمضاني”.
بالنسبة لهذه الفئة، التي اعتادت إدارة صفقات بتسعة أرقام، فإن الحفاظ على اللياقة البدنية البدنية والعقلية خلال الشهر الفضيل ليس مجرد خيار صحي، بل هو استراتيجية حيوية للبقاء في قمة الهرم الإداري.
ولكن، لكي يوازن هؤلاء بين ضغوط العمل الشديدة، والالتزامات الدينية، وحاجتهم الماسة للطاقة، فإنهم يبتكرون روتينًا رياضيًا قد يبدو للبعض “غريبًا” أو حتى “متطرفًا”. قمنا بجولة داخل هذا العالم الخاص لاستكشاف أغرب العادات الرياضية لرجال الأعمال خلال رمضان.
1/ “الكارديو الشرس” قبل المدفع بقليل
في الوقت الذي يستعد فيه الجميع للجلوس حول مائدة الإفطار، يفضل بعض رجال الأعمال ممارسة تمارين “الكارديو” عالي الكثافة (HIIT) أو الجري السريع قبل أذان المغرب بساعة واحدة فقط.
الفلسفة الغريبة: يُطلق عليه البعض “تمرين حرق الدهون الأخير”. يعتقد هؤلاء أن ممارسة الرياضة في قمة حالة الجفاف والجوع تجبر الجسم على حرق الدهون المخزنة بكفاءة قصوى. بمجرد انتهاء التمرين، يكون وقت الإفطار قد حان، مما يسمح لهم بتعويض السوائل والمغذيات فورًا، معتبرين أن هذه الطريقة تمنحهم “دفعة” استقلابية وطاقة هائلة لبقية الليل. ومع ذلك، يحذر خبراء الصحة بشدة من هذه العادة لما تسببه من خطر الجفاف والإجهاد الشديد.
2/ حمامات الثلج الفجرية.. لوداع السحور
لا ينتهي الجدول الرياضي لبعض التنفيذيين الكبار بانتهاء صلاة التراويح. بالنسبة لرائد أعمال في مجال التكنولوجيا المالية (طلب عدم ذكر اسمه)، فإن طقسه الأغرب يبدأ بعد تناول وجبة السحور مباشرة وقبل صلالة الفجر.
الفلسفة الغريبة: بعد السحور، يقوم هذا الرجل بالانغماس في حوض مليء بالماء والثلج لمدة 10 دقائق. يعتقد أن “حمام الثلج” هذا لا يساعد فقط في استشفاء العضلات إذا كان قد تمرن ليلاً، بل “يصدم” الجهاز العصبي ويطرده النوم، مما يمنحه تركيزًا ذهنيًا حادًا لعدة ساعات خلال نهار الصيام، ويفضل هذا الطقس على القيلولة النهارية.
3/ “التراويح الرياضية”.. استغلال كل لحظة
في مجمع سكني فاخر بالقاهرة، يتبع مجموعة من رجال الأعمال والمستثمرين روتينًا يدمج بين العبادة والحركة بشكل مبتكر ومثير للجدل.
الفلسفة الغريبة: يبدأ هؤلاء ليلتهم بإفطار خفيف جداً، ثم يؤدون صلاة العشاء، وبعدها ينخرطون في جلسة تمرين أوزان سريعة ومتوسطة الشدة لمدة 45 دقيقة في الجيم الخاص بالمجمع.
بعد التمرين مباشرة، يتوجهون بملابسهم الرياضية الأنيقة المصنوعة من خامات تمتص العرق لحضور صلاة التراويح في مسجد المجمع. يعتبرون أن الحركة المستمرة بين الجيم والمسجد تحافظ على تدفق الدم وتمنع الكسل الذي يلي الوجبات الكبيرة، وتوفر الوقت المحدود ليلًا.
4/ القيلولة في “كبسولة الأكسجين” النشطة
بالنسبة لأولئك الذين تمتد ساعات عملهم إلى ما بعد الفجر، يصبح النوم عملة نادرة. يبتكر بعض رجال الأعمال طرقًا لتعظيم الاستفادة من فترات الراحة القصيرة نهارًا.
الفلسفة الغريبة: بدلاً من القيلولة التقليدية، يستخدم عدد قليل من رجال الأعمال كبسولات الأكسجين المضغوط (Hyperbaric Oxygen Chambers) لارتداء أقنعة الأكسجين النقي والنوم فيها لمدة 30-45 دقيقة ظهراً. يعتقدون أن استنشاق الأكسجين تحت الضغط يسرع عملية استشفاء الجسم، ويعوض نقص النوم، ويجدد الخلايا، مما يسمح لهم بالاستيقاظ بشعور بالنشاط وكأنهم ناموا ثماني ساعات، وهو ما يعتبرونه “سلاحًا سريًا” للحفاظ على الأداء البدني والعقلي أثناء الصيام.