تأثير الحرب الأمريكية على إيران على الأسهم الأوروبية خلال تعاملات اليوم.. شهدت أسواق الأسهم الأوروبية تراجعاً حاداً ومنسقاً في ختام جلسة التداولات يوم الإثنين، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية على المستوى العالمي.
جاء هذا الانخفاض كرد فعل مباشر على الهجمات الواسعة النطاق التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، مما أثار مخاوف المستثمرين ودفعهم نحو عمليات بيع مكثفة.
أدى ذلك إلى انخفاض معظم المؤشرات الرئيسية، بما في ذلك مؤشر Stoxx 600 الذي يعكس أداء القارة الأوروبية بشكل عام، مع تراجع غالبية القطاعات باستثناء تلك المتعلقة بالطاقة والدفاع، اللذين استفادا من الظروف الراهنة.
في سياق الأحداث السياسية والعسكرية، أسفرت الضربات الأمريكية الإسرائيلية عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، مما دفع واشنطن وتل أبيب إلى حث الشعب الإيراني على الاستفادة من الفرصة لإسقاط النظام الحالي.
ولم تتأخر طهران في الرد، إذ شنت هجمات انتقامية على قواعد عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، أدت إلى سقوط ثلاثة قتلى من القوات الأمريكية. جاءت هذه التصعيدات بعد فشل جولة مفاوضات أخيرة يوم الخميس الماضي، حيث رفضت إيران مطالب الولايات المتحدة بتقييد برنامجها النووي، مما أدى إلى اندلاع الصراع مطلع الأسبوع الجاري.
على الصعيد الاقتصادي العالمي، أثار التصعيد مخاوفاً كبيرة بشأن استقرار إمدادات الطاقة، مما دفع أسعار النفط الخام إلى الارتفاع بنسبة تفوق 8% يوم الأحد. كما شهدت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية انخفاضاً ملحوظاً في الصباح الباكر يوم الإثنين، بالتوازي مع تراجع الأسواق الآسيوية وتلك المطلة على المحيط الهادئ.
وتفاقم الوضع بسبب تعطل المجال الجوي في الشرق الأوسط وإغلاق العديد من المطارات، مما ألحق خسائر فادحة بشركات الطيران حول العالم.
بالعودة إلى التفاصيل الأوروبية، انخفض مؤشر Stoxx 600 بنسبة 1.6% ليغلق عند 623.36 نقطة، فيما سجل مؤشر DAX الألماني تراجعاً أكبر بلغ 2.42% ليصل إلى 24,672.40 نقطة. أما مؤشر FTSE البريطاني فقد هبط بنسبة مذهلة بلغت 8% إلى 10,819.89 نقطة، بينما انخفض مؤشر CAC الفرنسي بنحو 2.17% ليستقر عند 8,394.32 نقطة. هذه التراجعات تعكس حالة من القلق الجماعي بين المستثمرين، الذين فضلوا الانسحاب من الأصول ذات المخاطر العالية.












