بعد تخيل تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي على شكل التفاعل بين البشر والإنترنت بعد خمس سنوات من الآن أحد غرائب المستقبل الرقمي
فإن ما بعد الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تحديث تقني بل هو تحول جذري في مفهوم الوجود الرقمي للبشر فنحن نتجه بسرعة نحو ما نسميه الذكاء المحيطي حيث تصبح التكنولوجيا غير مرئية ومدمجة في نسيج حياتنا اليومية دون الحاجة للارتباط بشاشة هاتف في قبضة اليد
فالبعض من خبراء تكنولوجيا المعلومات يتخيل أن التفاعل مع الإنترنت بعد خمس سنوات من الآن سيعتمد على الحواس الطبيعية مثل الصوت والإيماءات وحتى حركة العين عبر أجهزة قابلة للارتداء ونظارات ذكية خفيفة تجعل المعلومات تطفو أمامك في الفراغ الزمني والمكاني المناسب.
هذا الأمر يعني وداعاً لعصر البحث التقليدي الذي يتطلب منك كتابة كلمات في مستطيل أبيض فنحن ننتقل من مرحلة البحث عن المعلومة إلى مرحلة تدفق المعلومة إليك قبل أن تطلبها .
كما الإنترنت لن يكون وجهة نذهب إليها بل سيكون بيئة نعيش بداخلها حيث يفهم المساعد الرقمي سياق يومك وتحدياتك النفسية والمهنية ويقدم لك الحلول والاقتراحات بناءً على أنماط سلوكك وتوقعاتك المستقبلية بدقة مذهلة