شهدت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الخميس 26 فبراير 2026 حالة من التقلبات المحدودة، مع ميل عام نحو الاستقرار أو الارتفاع الطفيف في الأسواق العالمية، مدعومًا بعوامل جيوسياسية واقتصادية مستمرة تُعزز من جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن.
يأتي ذلك في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسود الأسواق العالمية، خاصة مع ترقب المستثمرين لتطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب التوترات المرتبطة بسياسات الرسوم الجمركية الأمريكية.
في الأسواق العالمية، سجلت أسعار الذهب في المعاملات الفورية (Spot) ارتفاعًا طفيفًا بنسبة تقارب 0.2-0.5%، حيث اقتربت الأوقية من مستويات 5180-5200 دولار أمريكي تقريبًا، مع تسجيل بعض التقارير مستويات حول 5185-5205 دولار للأوقية حسب اللحظة. هذا الارتفاع جاء بعد أن بلغ المعدن الأصفر أعلى مستوياته في أكثر من ثلاثة أسابيع مؤخرًا، ويأتي مدعومًا بتراجع ملحوظ في قيمة الدولار الأمريكي، مما يجعل الذهب أكثر جاذبية وأقل تكلفة للمستثمرين الحاملين لعملات أخرى. أما العقود الآجلة الأمريكية (تسليم أبريل مثلًا)، فقد شهدت تباينًا طفيفًا، مع تراجع محدود في بعض الجلسات إلى حوالي 5198-5213 دولار، لكن الاتجاه العام يظل إيجابيًا نسبيًا.
من أبرز العوامل الداعمة للذهب حاليًا، التوترات الجيوسياسية المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يُعقد اليوم جولة ثالثة من المحادثات في جنيف بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر مع وفد إيراني، وسط تلميحات سابقة من الرئيس ترمب خلال خطاب حالة الاتحاد بإمكانية توجيه ضربة عسكرية إذا لزم الأمر، مع التأكيد على منع إيران -التي وصفها بأكبر راعٍ للإرهاب- من امتلاك سلاح نووي. هذه التطورات تعزز من دور الذهب كأصل لا يدر عائدًا، لكنه يحافظ على القيمة في أوقات الاضطرابات.

















