تصعيد واشنطن وطهران يختبر الاقتصاد المصري في الطاقة والدولار وقناة السويس.. قال الدكتور محمد عبد الوهاب، المحلل الاقتصادي والمستشار المالي، إن اتساع دائرة المواجهة بين قوى دولية وإقليمية — وفي مقدمتها الولايات المتحدة وإيران — يضع اقتصادات المنطقة، ومنها مصر، أمام اختبار اقتصادي معقد، نظرًا لارتباطها الوثيق بأسواق الطاقة والتجارة العالمية.
في أعقاب التصعيد العسكري الأخير في المنطقة، والذي شمل ضربات متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، بمشاركة مباشرة أو غير مباشرة من إسرائيل، إلى جانب انخراط أطراف إقليمية مسلحة في مسارح عمليات مرتبطة بالبحر الأحمر والخليج العربي، تتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة إلى صراع إقليمي مفتوح.
وبحسب تطورات المشهد، فإن الهجمات شملت استهدافات جوية وصاروخية لمواقع عسكرية واستراتيجية، أعقبها ردود متبادلة، ما رفع درجة التوتر في ممرات حيوية للتجارة العالمية، خاصة البحر الأحمر ومضيق باب المندب والخليج العربي، وهي مناطق تمثل شريانًا رئيسيًا للطاقة وحركة الشحن الدولي.
وأوضح عبد الوهاب، أن التأثير الأول يتمثل في أسعار الطاقة، إذ إن منطقة الخليج تمثل نحو ثلث إمدادات النفط العالمية، وأي تهديد للإمدادات أو للممرات البحرية ينعكس فورًا على الأسعار، مشيراً إلى أن ارتفاع النفط والغاز يعني زيادة فاتورة الاستيراد المصرية، وهو ما يضغط على تكلفة الإنتاج المحلي ويغذي التضخم.












