تجمع القمة العالمية للذكاء الاصطناعي AI Everything بالشرق الأوسط وأفريقيا كحدث استثنائي طموحات القارة السمراء وخبرات العالم حيث تهدف إلى جعل منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا فاعلاً أصيلاً في منظومة الابتكار العالمية وليس مجرد مستهلك للتكنولوجيا عبر انطلاقها من مصر التي تمثل القبلة الحقيقية لعلوم وأعمال العالم منذ مهد التاريخ فأرض المحروسة دائما وأبدا ما تكون البداية لرؤى التوسع.
وتكشف تريكسي لوه ميرماند، نائب الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي عن الرؤية العميقة وراء اختيار مصر لتكون المنطلق الإقليمي الأول لهذه القمة العالمية مشيرة إلى أن اختيار القاهرة لاستضافة النسخة الأولى من القمة العالمية للذكاء الاصطناعي AI Everything الشرق الأوسط وأفريقيا، هو قرار استراتيجي مبني على قراءة دقيقة للمؤشرات الاقتصادية والتكنولوجية.

وقالت تريكسي أن مصر ليست مجرد سوق ضخم يضم أكثر من 100 مليون نسمة، بل تمثل مختبر ابتكار مفتوح لافتة إلى أن مركز دبي التجاري العالمي يراقب عن اهتمام القفزات التي حققتها الدولة المصرية في مؤشرات الجاهزية الرقمية إن قرارنا بالقدوم إلى هنا نابع من إيماننا بأن مصر تمتلك (المعادلة الثلاثية) للنجاح في هذا القطاع: الإرادة السياسية الواضحة البنية التحتية المتطورة، والأهم من ذلك، الكتلة الحرجة من المبدعين الشباب الذين يمثلون الوقود الحقيقي لأي نهضة تكنولوجية”.
و أضافت أن دور مصر في نشر المعرفة بالذكاء الاصطناعي يتجاوز حدودها الجغرافية فهي بمثابة المنارة التي تسترشد بها دول الجوار في أفريقيا والشرق الأوسط حيث استطاعت مصر صياغة نموذج متوازن يجمع بين تبني أحدث التقنيات والحفاظ على الخصوصية الثقافية والمجتمعية.

وشددت أنه لا يمكننا أن نغفل القفزة النوعية التي حققتها مصر في مؤشر الجاهزية الحكومية للذكاء الاصطناعي (Government AI Readiness Index) حيث تقدمت مصر مصر بشكل مذهل لتصبح ضمن الفئات الرائدة في أفريقيا والشرق الأوسط هذا الصعود ليس مجرد ترتيب إحصائي بل هو انعكاس لاستثمارات ضخمة في مراكز البيانات وإطلاق منصة مصر الرقمية وتدريب آلاف الشباب ضمن مبادرة بناة مصر الرقمية.

وأضافت عندما نرى مصر تتقدم في (ركيزة البيانات والبنية التحتية) فإننا كمنظمين دوليين ندرك أن السوق المصري أصبح ناضجاً لاستيعاب استثمارات عالمية مضيفة أن التوقعات تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يساهم بنسبة تصل إلى 7.7% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر بحلول عام 2030.

AI Everything القمة منصة عالمية يجمع صناع القرار والمستثمرين
وشرحت تريكسي حالة الزخم الدولي المصاحب للقمة منوهة إلى أن الحدث يجمع تحت مظلته تمثيلاً من أكثر من 60 دولة، وهو رقم يعكس الأهمية القصوى التي يوليها العالم للمنطقة متابعة إننا لا ننظم مجرد معرض تقني بل نصنع بيئة تعاونية تجمع بين أضلاع المثلث الذهبي: الحكومات «صناع القرار» كبرى الشركات العالمية «مزودي التكنولوجيا» والمستثمرين «أصحاب رؤوس الأموال الجريئة».

وصرحت تريكسي بأنه عندما يلتقي هؤلاء في القاهرة فإننا نفتح الباب أمام تدفقات استثمارية ضخمة تهدف إلى بناء مراكز بيانات ذكية وتطوير خوارزميات متخصصة في قطاعات الزراعة والرعاية الصحية والموانئ وهي قطاعات حيوية لمصر ولأفريقيا.
و أشارت تريكسي إلى أن تواجد شركات عملاقة مثل مايكروسوفت وجوجل وإنفيديا جنباً إلى جنب مع الجهات الحكومية المصرية، يخلق حالة من التناغم التنظيمي الذي يسهل من عملية نقل التكنولوجيا (Technology Transfer) وتوطينها محلياً.
AI Everything الذكاء الاصطناعي.. المحرك الجديد للاقتصاد القومي

وذكرت تريكسي أن الذكاء الاصطناعي هو “مضاعف القيمة” للاقتصاد المصري مشيرة إلى أن مركز دبي التجاري العالمي ينظر إلى الذكاء الاصطناعي كأداة لتحقيق التميز التنافسي حيث ستحاول القمة إبراز كيف يمكن لمصر أن تستخدم هذه التقنيات لتعزيز مكانتها في سلاسل الإمداد العالمية وتحسين كفاءة الخدمات اللوجستية، وتطوير مدن ذكية ومستدامة.
وقالت تريكسي أن تنمية رأس المال البشري هي الجوهر فالهدف ليس استبدال البشر بالآلات بل تزويد الإنسان المصري بالأدوات التي تجعله أكثر إنتاجية مؤكدة أن القمة ستطرح برامج ومبادرات تهدف إلى سد الفجوة المهارية، وتحويل مصر إلى «مركز تميز» (Center of Excellence) لتصدير خدمات الذكاء الاصطناعي والبرمجيات إلى العالم وهو ما يعرف بقطاع التعهيد الذكي.

AI Everything ريادة الأعمال.. من المختبرات إلى الأسواق
وترى تريكسي أن ريادة الأعمال أحد أهم محاور القمة عبر تمكين المبدعين الصغار والمبتكرين ليصبحوا كباراً مشددة أن القمة ستبحث بكثافة دور رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs).
أوضحت تريكسي أن مصر مليئة بالطاقات الإبداعية خاصة في الشركات الناشئة لافتة إلى أن هؤلاء المبتكرون يحتاجون إلى منصة تعرض أعمالهم أمام المستثمرين الدوليين، وهذا ما توفره (AI Everything).














