اعتلى المخرج الفلسطيني حمدان بلال خشبة المسرح في لوس أنجلوس قبل أسابيع قليلة ليتسلم جائزة أوسكار عن فيلمه الوثائقي “لا أرض أخرى”، الذي يسلط الضوء على نضال قريته في الضفة الغربية ضد الاحتلال الإسرائيلي.
ومؤخراً، تعرض بلال للاعتقال من قبل الجنود الإسرائيليين، قبل أن يتم إطلاق سراحه. في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس، روى بلال، الذي كان وجهه مغطى بالكدمات وملابسه ملطخة بالدماء، تفاصيل تعرضه لضرب مبرح على يد مستوطنين وجنود إسرائيليين. وأوضح أنه خلال هجوم للمستوطنين على قريته، ركل أحدهم رأسه “ككرة قدم”.
تم احتجاز بلال مع مجموعة من الفلسطينيين الآخرين، حيث أشار إلى أنه ظل معصوب العينين لأكثر من 20 ساعة، جالسًا على الأرض تحت مكيف هواء قوي. وأضاف أنه تعرض للركل واللكم من قبل الجنود أثناء نقله، قائلاً إنه لم يكن يتحدث العبرية، لكنه سمعهم ينطقون باسمه وكلمة “أوسكار”.
وقع الهجوم في قرية سوسيا بجنوب الضفة الغربية، وهي منطقة تم تصويرها في فيلم “لا أرض أخرى”، التي تبرز محاولات السكان الفلسطينيين صد هجمات المستوطنين وخطط الجيش لهدم منازلهم.
حوالي غروب الشمس، دخل نحو عشرين مستوطنًا يهوديًا برفقة الشرطة إلى القرية، حيث قاموا بإلقاء الحجارة على المنازل وتخريب الممتلكات، وفقًا لشهود عيان. وفي وقت لاحق، وصل حوالي 30 جنديًا، وذكر بلال أنه كان قد صور بعض الأضرار الناتجة عن هجوم المستوطنين قبل أن يتوجه إلى منزله، حيث كانت زوجته وأطفاله الثلاثة بانتظاره.
قال بلال: “قلت لنفسي: إذا هاجموني، وإذا قتلوني، فسأحمي عائلتي”. وأكد أنه تعرض للضرب على رأسه وسقط أرضًا، حيث استمر الجنود في ضربه وإطلاق أسلحتهم نحوه.