لم تقتصر احتفالات روسيا بالذكرى الثمانين لعيد النصر للشعب الروسي وشعوب الاتحاد السوفيتي السابق على الفعاليات الرسمية التي انطلقت في 9 مايو من العام الماضي، بحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب مشاركة فرقة عسكرية مصرية في العرض العسكري الرسمي بالميدان الأحمر، بل امتدت لتشمل احتفالات شعبية وثقافية غير رسمية نظمتها مراكز ثقافية ومؤسسات فكرية وفنية متعددة.
وفي هذا الإطار، استضاف البيت المركزي للمعماريين بوسط العاصمة موسكو احتفالية شعبية بمناسبة الذكرى الـ80 للانتصار السوفيتي في الحرب العالمية الثانية ضد دول المحور بزعامة ألمانيا، وذلك قبل ختام عام 2025. وجاءت الاحتفالية تخليدًا لتضحيات شعوب الاتحاد السوفيتي، التي فقدت نحو 27 مليون إنسان من إجمالي 50 مليون ضحية سقطوا في هذه الحرب العالمية.
وشارك في الاحتفالية عدد من الموسيقيين من قدامى المحاربين، حيث قدموا مقطوعات موسيقية وفقرات غنائية من التراث والفولكلور الروسي. وتفاعل الجمهور الكبير مع الفقرات الفنية، وشارك الموسيقيين في ترديد أغاني الحرب والنصر.
ومن مصر، شارك شريف جاد، رئيس الجمعية المصرية لخريجي الجامعات الروسية والسوفيتية، والأمين العام لجمعية الصداقة المصرية الروسية، حيث قدم التهنئة لمنظمي الاحتفالية والفنانين بمناسبة عيد النصر. وأشاد بالحضور اللافت للشباب، مؤكدًا أن مثل هذه الفعاليات تسهم في مد جسور التواصل بين الأجيال، وتعزيز الوعي بالتاريخ.
وأكد جاد أن حرص روسيا على إنتاج الأفلام والمسلسلات التي توثق لذكرى الحرب، إلى جانب إصدار كتب حديثة سنويًا عن ملحمة النصر في الحرب العالمية الثانية، يمثل نموذجًا مهمًا للشعوب في التمسك بتاريخها والاعتزاز بأبطاله، وغرس قيم الفخر والعزة في نفوس الأجيال الشابة.
















