كشفت مصادر مطلعة في سوق الإلكترونيات أن شركة أورايمو (Oraimo) أوقفت عمليات التصنيع المحلي لمنتجاتها في مصر منذ بداية عام 2025، دون صدور إعلان رسمي يوضح أسباب هذا القرار، في خطوة تمثل تراجعًا عن توجه الشركة السابق نحو التصنيع المحلي.
وبحسب المصادر، فإن توقف التصنيع شمل المنتجات التي كانت تُطرح تحت شعار «صنع في مصر»، وعلى رأسها بعض فئات الإكسسوارات الذكية، مع عودة الشركة للاعتماد بشكل أساسي على الاستيراد من الخارج لتلبية احتياجات السوق المحلي خلال الفترة الأخيرة.
وأضافت المصادر أن هذا التطور تزامن مع توقف التعامل مع عدد من الوكلاء المحليين داخل السوق المصري، وهو ما أثار تساؤلات بين موزعين وتجار حول مستقبل عمليات الشركة واستراتيجيتها في مصر، خاصة في ظل غياب أي توضيحات رسمية من جانبها حتى الآن.
وكانت أورايمو قد أعلنت في وقت سابق عن دخولها مجال التصنيع المحلي في مصر ضمن خطط توطين صناعة الإلكترونيات، مستفيدة من الحوافز الاستثمارية والمناخ الداعم للصناعة، وهو ما جعل قرار التوقف – وفق المصادر – محل اهتمام داخل الأوساط الصناعية والتجارية، لا سيما في ظل توجه الدولة لتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد.
ويرى خبراء في سوق الأجهزة الذكية أن توقف التصنيع المحلي، في حال تأكيده رسميًا، قد يعود إلى اعتبارات تشغيلية أو تنظيمية، أو إلى إعادة تقييم الجدوى الاقتصادية في ظل تغيرات سلاسل الإمداد وأسعار المكونات، إضافة إلى تحديات تتعلق بحجم الطلب أو هيكل التوزيع داخل السوق.
وفي السياق ذاته، أشار عدد من التجار إلى أن التغييرات التي طرأت على شبكة الوكلاء خلال الشهور الماضية انعكست على توافر بعض المنتجات وآليات الضمان وخدمات ما بعد البيع، مطالبين بضرورة توضيح الرؤية من جانب الشركة لحسم حالة الجدل القائمة في السوق.
لحظة نشر هذا الخبر، لم تصدر أورايمو أي بيانات رسمية تؤكد أو تنفي توقف التصنيع المحلي في مصر، كما لم تعلن عن أسباب إنهاء التعاون مع بعض الوكلاء، وهو ما يترك الباب مفتوحًا أمام التكهنات بشأن مستقبل وجودها الصناعي في السوق المصري.
ويؤكد مراقبون أن أي تراجع عن التصنيع المحلي من قبل الشركات الأجنبية يمثل مؤشرًا مهمًا يستوجب المتابعة، لما له من تأثير مباشر على خطط توطين الصناعة، وفرص العمل، واستقرار سلاسل التوريد، خاصة في القطاعات المرتبطة بالإلكترونيات الاستهلاكية.