وصلت سفينة الخير الحادية والعشرون التابعة للهلال الأحمر التركي، التي تحمل نحو 3300 طن من المساعدات الإنسانية، إلى ميناء العريش، اليوم السبت؛ لإرسالها إلى غزة.
تحمل السفينة نحو 175 ألف كرتونة مواد غذائية، بالإضافة إلى مواد النظافة والملابس ومواد الإيواء والاحتياجات الأساسية للحياة. ومن المقرر أن تساهم هذه المساعدات، التي سيتم إيصالها إلى المنطقة خلال شهر رمضان المبارك، في تلبية الاحتياجات العاجلة للشعب الفلسطيني الذي يعاني من ظروف معيشية قاسية في غزة. وسيتم تسليم مواد الإغاثة إلى الهلال الأحمر المصري، تمهيدا لنقلها إلى غزة.
وكان في استقبال سفينة الخير الـ21 في ميناء العريش كل من سفير تركيا لدى القاهرة، صالح موطلو شن، ونائب الأمين العام للهلال الأحمر التركي، شكري جان، ومنسق الهلال الأحمر التركي في مصر، أمين بويز، بالإضافة إلى موظفي الهلال الأحمر التركي والمصري، ومسؤولي الميناء والجمارك.
وأكد السفير شن، في كلمة له خلال مراسم الاستقبال، استمرار دعم تركيا للشعب الفلسطيني بشكل حازم. وأشار إلى أن هذه الشحنة، التي أُرسلت في شهر رمضان بعد أقل من شهر من وصول سفينة تحمل 1400 طن في 25 يناير الماضي، تُعد أكبر سفينة مساعدات يتم إرسالها حتى الآن.
وأعرب شن عن استمرار تركيا في الوقوف إلى جانب أشقائها الفلسطينيين، قائلا إن سفينة الخير الـ21، التي أبحرت في أجواء رمضان التي تتسم بالمشاركة والرحمة، لا تحمل مواد إغاثية فحسب، بل تحمل أيضا معاني الأخوة والتضامن والأمل.
وأوضح شن أن السفينة تضم مساعدات إنسانية تشمل مجموعة واسعة من المواد الغذائية إلى مواد النظافة والإيواء والاحتياجات الأساسية للحياة. وأكد أن تعزيز روح التضامن في هذه الأيام الصعبة والمباركة، وأن يكون المرء سببا في إدخال الأمل إلى قلوب المحتاجين، هو أكبر مسؤولية. وأفاد بأن الإرادة المشتركة التي أظهرها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تشكل أقوى دعم في هذه العملية.
وأضاف أن تركيا، بفضل التعاون والتضامن مع مصر منذ بداية الأزمة، تواصل تنفيذ أكبر عملية مساعدات إنسانية خارجية في تاريخها. وأشار إلى أن الرئيس التركي أردوغان أعرب، خلال اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى الذي عُقد في 4 فبراير الجاري، عن تقديره للتعاون الذي أظهرته مصر مع تركيا بشأن المساعدات لغزة والأهمية الحيوية لذلك، موجها الشكر للسلطات المصرية ممثلة في الرئيس السيسي.
وأوضح شن أن تركيا، بقيادة الرئيس أردوغان، تحشدت بكل إمكانياتها دولة وشعبا خلال هذه العملية، مؤكدا أن تركيا لن تتوانى عن استخدام كل إمكانياتها لتمكين أهالي غزة من إقامة حياة كريمة وحرة ومستقلة على أرضهم، ولن تتردد في تخصيص الموارد بالتعاون مع الدول الشقيقة مثل مصر.
وشدد شن في هذا السياق على ضرورة أن تتصرف جميع الأطراف بمسؤولية للمساهمة في تحقيق الاستقرار والأمن وتوفير الخدمات الأساسية في غزة، وكذلك المساهمة في تعافي القطاع وإعادة إعماره.
وأفاد شن بأن تركيا تشارك إلى جانب مصر وبعض الدول الشقيقة الأخرى في مجلس السلام، وشارك وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الاجتماع الذي عُقد في واشنطن برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأعرب فيه عن استعداد تركيا لحشد كل إمكانياتها فيما يتعلق بإيصال المساعدات الإنسانية دون انقطاع، وتقديم المساعدات الصحية، وتوفير الوحدات السكنية المتنقلة (20 ألف وحدة)، وأنشطة إعادة الإعمار. وذكر أن 351 مأوى متنقلا جاهز حاليا لإرسالها إلى غزة. وأشار شن إلى أن المستشفى الميداني جاهز أيضا ليتم إرساله فور توفر الظروف المناسبة داخل غزة.
وشدد شن على ضرورة ألا تفرض إسرائيل قيودا على إدخال المساعدات الإنسانية واسعة النطاق إلى غزة، وأن تفي بجميع التزاماتها بما يتوافق مع شروط المرحلة الثانية من خطة السلام.
وتابع شن أنه مع وصول هذه السفينة، يبلغ إجمالي حجم المساعدات الإنسانية التي أرسلتها تركيا إلى غزة 110 آلاف طن، مشيرا إلى أن هذا الرقم لا يشمل مئات شاحنات المساعدات التي أرسلتها المنظمات غير الحكومية التركية عبر مصر بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية المصرية.
واختتم شن حديثه بالقول إن السفارة التركية ستقيم 5 موائد إفطار كبيرة في القاهرة، بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية التركية للعائلات الفلسطينية.















