استقبل الدكتور أحمد حمد، القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية، سعادة السيد إيفان يوكل، سفير جمهورية التشيك لدى مصر، والوفد المرافق له، وذلك بمقر الجامعة في مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
ضم الوفد التشيكي الدكتور بافل زيمتشيك، وكيل كلية تكنولوجيا المعلومات لشؤون البحث والتطوير والعلاقات الخارجية بجامعة برنو للتكنولوجيا (Brno University of Technology). وشارك في اللقاء من جانب الجامعة عمداء الكليات الأربع، والرئيس التنفيذي لمركز الابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس.
وأكد حمد خلال اللقاء أن الجامعة تتبنى استراتيجية واضحة لتوسيع شبكة شراكاتها الدولية شرقًا وغربًا، بهدف تعزيز تنافسية التعليم الجامعي المصري إقليميًا وعالميًا، لا سيما في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذكاء الاصطناعي، والهندسة الرقمية.
واتفق الجانبان مبدئيًا على دراسة توقيع مذكرة تفاهم تشمل عدة محاور رئيسية، منها:
إطلاق برامج شهادات مزدوجة،
تبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس،
تبادل المقررات الدراسية،
المشاركة في مشروعات بحثية مشتركة،
الاستفادة من منح الماجستير والدكتوراه التي تقدمها جامعة برنو.
كما تم الاتفاق على ترتيب زيارة قريبة لمسؤولي جامعة برنو إلى مقر جامعة مصر للمعلوماتية لبحث آليات التنفيذ التفصيلية.
واستعرض الدكتور حمد شبكة الاتفاقيات الدولية التي أبرمتها الجامعة مع مؤسسات مرموقة في الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وغيرها، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، الألعاب الإلكترونية، والهندسة المتقدمة. وأشار إلى نجاح الجامعة مؤخرًا في الفوز بمشروع بحثي ممول من برنامج Horizon Europe التابع للاتحاد الأوروبي (GAINAfrica)، في أول مشاركة لها كمستفيد ممول في مشروعات البحث والابتكار الأوروبية، ما يعكس حضورها الدولي المتنامي كمؤسسة بحثية شابة.
وأضاف أن الجامعة ترتبط بشراكات قوية مع كبرى شركات التكنولوجيا العالمية، مما يدعم تكامل التعليم الأكاديمي مع التطبيق الصناعي، ويؤهل الخريجين لاكتساب خبرات عملية حقيقية في بيئات تنافسية عالمية.
من جانبه، أشاد السفير إيفان يوكل بالإنجازات التي حققتها جامعة مصر للمعلوماتية في فترة قصيرة، سواء على صعيد البنية التحتية أو البرامج الأكاديمية المتخصصة أو الشراكات الدولية، معربًا عن ترحيب بلاده بتعزيز التعاون الثنائي في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي.
بدوره، أعرب الدكتور بافل زيمتشيك عن اهتمام كلية تكنولوجيا المعلومات بجامعة برنو – التي تأسست عام 1899 وتضم نحو 2500 طالب في كلية تكنولوجيا المعلومات (منذ 2002) – بتوسيع التعاون مع دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط، معتبرًا الجامعات المصرية شريكًا استراتيجيًا، خاصة في مجالات الرؤية الحاسوبية، الأنظمة الذكية، والتعاون البحثي مع الصناعة.
وأوضح أن الكلية تعتمد نموذجًا أوروبيًا للشراكات الدولية (3+2) لمنح درجة الماجستير، وأن نحو 50% من ميزانيتها البحثية تأتي من مشروعات مشتركة مع كبرى الشركات الصناعية، ما يبرز قوة ارتباطها بالقطاع الصناعي.
وأكدت الدكتورة أمل الجمال، رئيس العلاقات الدولية بالجامعة، أن جامعة مصر للمعلوماتية تعمل على توسيع شراكاتها الدولية بما يتماشى مع التطورات السريعة في قطاع تكنولوجيا المعلومات عالميًا. وأشارت إلى أن الجامعة تتبنى منظومة تعليمية حديثة تجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي، مع التركيز على إعداد كوادر متخصصة في الذكاء الاصطناعي، هندسة البيانات، التحول الرقمي، الروبوتات، التكنولوجيا المالية، تصميم الألعاب الإلكترونية، وتجربة المستخدم، بما يدعم توجه الدولة نحو بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار.
يأتي هذا اللقاء في سياق إحياء العلاقات الأكاديمية التاريخية بين مصر والتشيك، والتي تمتد إلى ستينيات القرن الماضي، حيث تخرج العديد من الكوادر المصرية من الجامعات التشيكية، وتمثل فرصة لتطوير هذا التعاون بما يتناسب مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة واستراتيجية التحول الرقمي في مصر.