تأتي أزمة تصريحات الكاتب الاماراتي الدكتور/ عبدالخالق عبدالله أحد مستشارين محمد بن زايد رئيس دولة الامارات العربية المتحدة بأن الإمارات ودول الخليج العربي قادرون على الدفاع عن نفسها بقدراتها الدفاعية الذاتية ولا تحتاج لمساعدة دول عربية هشة وتعيش ازمات داخلية خانقة ولا تستطيع حتى الدفاع عن نفسها ليثير أزمة خاصة مع عدم تمتعه بأي صفة سياسية أو كونه خبير إستراتيجي.
أزمة تصريحاته انها قد تتسبب في زعزعة الأمن والاستقرار الداخلي بدولة الإمارات نفسها وربما تضغط شعبيا علي باقي قادة الدول الخليجية، بمعني أن كلام الدكتور يكن مزعج مع مقصد التلقيح على مصر الكنانة أو غيرها من الدول ولكن خضوع تصريحات الدكتور لأبسط أبجديات التحليل الإستراتيجي تكشف انه اشبه بمن حاول اطلاق الرصاص علي غيره فاكتشف انه ينزف جراء إصابته لنفسه
فالمقدمات التي ساقها السيد عبدالخالق والتي ستؤدي حتماً إلي نتائج هذه النتائج ستتجلى في التعجب الشعبي من عدم الرد علي العدوان، بمعني أن بعضاً من الشعب قد يطرح سؤالاً مباشراً بعنوان لماذا لم تقم الدولة برد الصاع عشره مثلا طالما انك تمتلك القدرة؟ لماذا تتحدث عن مصر طالما هي هشة؟.
فهذا السؤال ومن علي شاكلته مرشح وبقوة لأن يصبح كرة ثلج كبري تتغذي علي الهمهمات وعلي والأصوات الخافتة وعلي الإستفسارات المشروعة وغير المشروعة والتي ستصبح في لحطة ما مصدر تهديد داخلي لدولة وحكومة تطارد كل من ينشر أي معلومات تخص الضربات العسكرية المتتالية علي دولة الإمارات الحبيبة
سيصيح أحدهم قائلا بأن الدولة تحتفظ لنفسها بحق الرد أو أن الدولة تمارس الحنكة والخبرة والإستدراج الإستراتيجي للخصم وغيره من الإدعاءات التي ستظهر علي السطح للرد علي الهمهمات ولكنها لن تصمت أمام كرات الثلج التي ما ان تبدأ في التدحرج فلن ترحم أحداً
للأسف الشديد تظهر تصريحات فارغة خطرها الداخلي أكبر من نفع التلقيح بها علي الغير وتحديداً مصر الكنانة الداخلي
خطر هذا النوع من التصريحات ليس عسكريًا، ولكن اجتماعي وإعلاميا وسياسيا وسيتسبب في استقطاب شعبي حاد وحساسية داخل مجتمع متعدد الجنسيات وجدل داخلي حول السياسة الخارجية ولن اتعرض لإمكانية استغلال الخطاب إعلاميًا ضد الدولة ذاتها
اذا كان هذا مستوي جودة التفكير الإستراتيجي والسياسي لمستشار رئيس دولة يقال متخصص في هذا المجال فعلينا أن نتوقع الأسوء من باقي المستويات الفكرية
ويختص التحليل هنا بالتركيز على مخاطر هذه التصريحات علي السياسات الداخلية فقط ولم يتطرق للمستويات الخارجية ولا لتداعيات الضغط الخارجي علي الداخل ان اراد أحدهم توجيه الرأي العام الداخلي للدولة