كما تعرف..مضيق هرمز مُغلق بقرار إيراني.. ترامب أراد توريط دول العالم معه..أرسل خمس دعوات لفرنسا وبريطانيا وكوريا الجنوبية واليابان وحتى الصين، حتى ترسل سفنها الحربية لمرافقة السفن التجارية التي تعبر هرمز.. ترامب مختل عقليًا بمعنى الكلمة..من شهرين فقط كان يفرض تعريفات جمركية على تلك الدول ب 50 % وحتى 100% واليوم يحتاج مساعدتها..وتلقّى طبعًا الإجابة القاطعة بالرفض من أربع دول حتى اللحظة..لا أحد مستعد للمغامرة بجنوده وأسطوله البحري لأجل ترامب الذي باع القرار السياسي الأميركي كله لرئيس وزراء الكيان..وهنا تدخّلت إيران..
إيران لا ترغب في إغلاق المضيق وشلّ العالم فحسب فهناك هدف إيراني أهم ألف مرّة، وهو إرساء السيادةماذا يعني ذلك؟ باختصار ترامب أراد إظهار إيران بمظهر الدولة المنتهية..مرشدكم؟ تمت تصفيته قوتكم العسكرية؟سُحقّت أذرعكم في الإقليم؟ قُطعتوها هي الولايات المتحدة والكيان العبري ينفذان 11 ألف هجمة على مختلف الأهداف العسكرية في قلب طهران ولا بديل أمامكم سوى الاستسلام.
كل الدول الكبرى كانت تُعامل إيران في اليوم الأول من الحرب باعتبارها منتهية، وما هي إلا مسألة وقت ويتم إعلان وفاتها رسميًا..ويتحقق الحلم الأميركي التاريخي بدخول الانفصاليين الأكراد من الغرب، واندلاع مظاهرات في العاصمة، وانشقاق المسئولين في الداخل والخارج ولم يتحقّق شيء 54 موجة صاروخية وصواريخ جديدة تدخل الخدمة لكن هذا ليس كافيًا لإيران إيران ترغب في استعادة سمعتها كشريك عالمي وهو ما حصلت عليه بضربة في قلب ترامب.
الهند ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم ركنت أميركا على جنب وبدأت اليوم مباحثات دبلوماسية مباشرة مع إيران، ومن أعلى مسئول دبلوماسي فيها وهو وزير الخارجية جايشنكار وهي صفعة مزدوجة الأولى لترامب إيران هي المتحكم الأوحد في المضيق في النهاية سيأتي خامس أكبر اقتصاد في العالم للتفاوض مع إيران، لأنها لوحدها تمتلك مفاتيح خُمس إمدادات العالم من البترول. ومهما جمعت من حاملات طائرات وفرقاطات في الخليج، لن تقدر على تمرير حبة خردل دون موافقة المرشد الجديد.
الصفعة الثانية على وجه الخليج لماذا؟ لأن السعودية والإمارات هما ثاني وثالث أكبر مزود للهند بالبترول فبفتح الأراضي للهجوم على إيران، واحشدوا 50 ألف جندي أميركي في النهاية أنتم بكل عروشكم وتريليونات أنفقتموها على ترامب، لن تستطيعوا إبحار ناقلة واحدة لأي مستورد، إلا إذا وضعت الجمهورية الإسلامية ختمها على تصريح العبور وأمام دول الخليج خيار من إثنين إما الخضوع لإيران ونصح كل الدول أن تحذو حذو الهند أو أن يخزنوا النفط في الموانيء مع إيقاف استخراج المزيد منه لأنهم ببساطة لن يتمكّنوا من بيعه ودول الخليج بدأت تخاف فعلًا على مخازن النفط المكدّسة لماذا؟
لأن الخبراء العسكريين اكتشفوا أن مسيرات شاهد الإيرانية تطوّرت جدًا، ولم تعد تستخدم نظام الملاحة العالمي GPS لأ تعلّمت من حرب الإثني عشر يومًا، وبدأت تستخدم أنظمة الملاحة الصينية والروسية تحديدًا نظامي Glonass و Beidou وكلاهما يوفر للمسيرات الإيرانية القدرة على الاتصال عبر ثلاث موجات مختلفة بما يُقلل من قدرة أجهزة التشويش الإلكتروني الأميركية المثبتة على أراضي الخليج على اعتراضها وبالتالي تطير على موجات منخفضة قرب سطح البحر، ويتم اكتشافها في الدقيقة الأخيرة، وتعجز النظم الدفاعية الأميركية عن إسقاطها لأنها تُطلق على موجات كل واحدة تُقدر ب 200 مسيرّة.
وبالتالي لا إنتاج للنفط، لأن المخازن امتلأت ولا أمان على المخزون لأن المسيرات الإيرانية تستطيع الوصول إليها وإشعال حريق لا ينطفيء في الخليج بأكمله ولذلك ترامب لم يقصف مخازن النفط في جزيرة خارك، لأن الضربة سوف ترتد في صدر الخليج فورًا ولا مرور للسفن إلا بموافقة إيرانية، وكل حالة تُعامل منفردة وتُقرر إيران بمزاجها من يعبر ومن ينتظر ومن يُمنع وكلمة ترامب لا قيمة لها وحلفاؤه لن يساعدوه ولن يدفع صيني أو كوري أو ياباني أرواح أبنائه ثمنُا لأي شيء وعلى من يرغب في عبور سفنه..أن يستأذن في أدب ويطرق باب إيران كما فعلت الهند ولن تمانع طهران في أن يأكل شعب تلك الدولة ويشرب المهم الاستئذان والوقوف على الحياد..
اليوم تكتسب إيران الشرعية بمفاوضاتها مع الهند ولا دولة كبرى مثل الهند تفاوض أبدًا نظام يسقط ودولة تنهار ليكون انتصارًا خاطفًا حتى اقر المجلس الأمني في حكومة الكيان خطة حرب تستمر ثلاث أسابيع إضافية، ويذهب مندوب حكومتهم لطلب دعم عاجل من البنتاجون وتحول مضيق هرمز ورقة ضعيفة وبمجرد فتوى من المرشد الجديد أغلق المضيق إلى غير رجعة في 3 دقائق.
إيران أمة لن تستسلم وتلك حرب بدأتها أميركا وتقود إيران مسارها وهذه ظلال إمبراطورية أمريكية تافهة، تستجدي دول العالم لإنقاذها من ورطة هرمز لأن البديل هو إرسال ألوف الجنود للسيطرة على المضيق وليت أميركا تفعل ثمة 31 جزيرة إيرانية تتأهب، و2400 كم من السواحل سوف يتحولّ كل شبر فيها لقبر يُكتب على شاهده هنا يرقد مارينز أمريكي، ظنّ أن العالم طوع بنانه، فأردته قذيفة في صدره هنا يرقد ربع جسده، لأن الباقي من لحمه قد انصهر، واختلط بالتراب الإيراني فنجّسه .