شهد سوق النفط العالمي بيع أكثر من 6 ملايين برميل خلال 120 ثانية من تغريدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوقف العمليات العسكرية على إيران ليعادل بذلك قرابة 9 أضعاف المتوسط العالمي.
التسريبات تقود التلاعب بسوق النفط
منذ بداية الحرب، استغلّت شريحة من المتداولين تقلبات أسواق الطاقة لجني أرباح قياسية. لكن قضية أمس تختلف جوهرياً: نمط التداول الموثّق لا يشبه ردود الفعل الاعتيادية على الأخبار، بل يشبه بقوة الاستجابة لمعلومة مُسرَّبة قبل صدورها للعموم.
ما الذي كشفته بلومبرغ والفايننشال تايمز؟
نشرت بلومبرج صباح الثلاثاء تحقيقاً يُثبت أن عقوداً آجلة تعادل 6 ملايين برميل من برنت وWTI بيعت في الفترة من 6:49 إلى 6:50 صباحاً. وأكّدت صحيفة الفايننشال تايمز الأرقام ذاتها. وبعد 15 دقيقة بالضبط، في 7:05 نشر الرئيس ترامب تغريدته. خلال 5 دقائق من نشرها، هبط برنت 13٪.
الحسابات البسيطة تُشير إلى أن من وضع هذه الصفقات ربح ما بين 550 و600 مليون دولار. لا تزال هويّة المتداولين مجهولة. ويتساءل الجميع: هل تسرّبت معلومة من داخل دائرة البيت الأبيض أو وزارة الطاقة؟
التداعيات على الاقتصاد العالمي:
الامر أدى إلى طرح سؤالاً جوهرياً تتجاوز أسواق النفط: إذا صحّت المعطيات، فإن قرارات الحرب والسلم تُؤثّر بشكل مباشر وفوري على الثروات الخاصة لمن يتخذونها أو يعلمون بها مسبقاً.
وهذا يُقوّض الثقة في سلامة الأسواق المالية بشكل أشمل. وقد طالب عدد من المشرّعين الأمريكيين على الفور بفتح تحقيق. ولكن لا تزال لجنة SEC (هيئة الأوراق المالية) صامتة، بينما تتسائل الأسواق حول التوقيتات المريبة دائما لإعلانات الرئيس ترامب المتعلقة بإيران وأثرها على الأسواق.