يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تزايد حركة التمرد داخل الكابيتول في ظل تصاعد حجم القلق داخل أروقة صناعة القرار الأمريكي، فقد أصدرت مجموعة ثنائية الحزبية من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، بقيادة السيناتور “شاهين” و”تيليس”، بياناً شديد اللهجة يؤكد أن حلف الناتو ليس مجرد خيار، بل هو ركيزة للأمن والازدهار الأمريكي.
ويعد هذا التحرك لم يكن مجرد “تذكرة” قانونية، بل هو “خط دفاع” استباقي ضد توجهات سياسية بدأت تلوح في الأفق مع عودة الجدل حول سياسات دونالد ترامب الخارجية.
ويستعرض تحليل «ميجا نيوز» “صراع الأجنحة” في واشنطن على النحو التالي:
1/ شرارة الخلاف: الناتو وإيران:
يأتي هذا البيان كرد فعل مباشر على تهديدات ترامب بالانسحاب من الحلف.
جذور الأزمة تعود لغضب ترامب من “سلبية” الحلفاء الأوروبيين وعدم تدخلهم المباشر لدعم الولايات المتحدة في مواجهاتها الأخيرة مع إيران.
ترامب يرى أن الحلف “عبء مالى” لا يقدم الدعم العسكري الكافي في ملفات حساسة مثل أمن الشرق الأوسط.
2/ التحذير من “الهدايا المجانية”:
أعضاء مجلس الشيوخ وضعوا النقاط على الحروف؛ أي تلميح لانسحاب أمريكا أو إضعاف الحلف هو بمثابة “هدية استراتيجية” لكل من روسيا والصين.
فإضعاف الناتو يعني انهيار منظومة الأمن الجماعي التي تقودها واشنطن، مما يفتح الباب أمام القوى الصاعدة لإعادة تشكيل النظام الدولي.
3/ “الحصن القانوني” ضد الانفراد بالقرار:
البيان شدد على “حقيقة قانونية” هامة: لا يملك أي رئيس أمريكي سلطة الانسحاب من الناتو دون موافقة مجلس الشيوخ.
هذه الرسالة تؤكد أن المؤسسات الأمريكية تمتلك أدوات “الضبط والربط” التي تمنع أي تحول راديكالي في السياسة الخارجية.
تساؤل ميجا نيوز: هل تضبط الدولة العميقة مسار ترامب؟
المشهد الحالي يطرح التساؤل الأهم: هل تنجح “الدولة العميقة” (Deep State) بمؤسساتها التشريعية والاستخباراتية في ترويض جموح ترامب؟ما نراه الآن هو محاولة لتسييج حركة الرئيس القادم بأسلاك شائكة من القوانين والتحالفات.