قال جون جرجيس الرئيس التنفيذي لشركة اورا كوميونكشنز لخدمات التعهيد أن مجال التعهيد وتقديم حلول الخدمات العابرة للحدود تأثر بشكل ملحوظ في تغيرات أسعار صرف الدولار، مشيراً إلى أن نسبة التأثير تتراوح بين 10%_15% .
وشهد سوق الصرف المصري خلال الأسابيع الثمانية الماضية تحولات دراماتيكية في سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري، حيث انتقل السعر من حالة الاستقرار النسبي التي سادت منتصف شهر فبراير الماضي، ليدخل في موجة صعود متتالية دفعت به إلى مستويات تاريخية بنهاية مارس ومطلع أبريل الجاري، متأثراً بجملة من المتغيرات الاقتصادية والسياسية الإقليمية.
وكشف جون جرجيس في تصريحات خاصة أن تأثر شركات مجال التعهيد سلبيا جاء نظرًا لأن معظم تراخيص ومتطلبات تشغيل المراكز تُسدد بالدولار.
وأضاف أنه مع كل ارتفاع في سعر الدولار، ينعكس ذلك سلبًا على التكلفة الربحية للشركة، مما أدى إلى انخفاض معدلات الربحية نتيجة الارتفاع الكبير في المصروفات التشغيلية.
ومنذ منتصف شهر فبراير 2026، كانت المؤشرات الاقتصادية تميل نحو الاستقرار، حيث سجل الدولار مستويات تراوحت بين 46.85 و47.10 جنيهاً. وجاء هذا الاستقرار مدعوماً بتدفقات نقدية من صفقات استثمارية كبرى، مما عزز من معروض العملة الصعبة في القطاع المصرفي وأعطى انطباعاً باستدامة قوة الجنيه أمام العملات الأجنبية.
وفي نهاية مارس سجلت العملة الأمريكية ذروتها السعرية، حيث لامست في بعض التداولات الرسمية حاجز 54.86 جنيهاً، مدفوعة بزيادة تكلفة الاستيراد وتراجع تدفقات النقد الأجنبي من القنوات التقليدية التي تأثرت بالاضطرابات الإقليمية.
وضرب جون مثالا بشركه التي تدفع مرتبات وأجور نحو 10% من موظفيها بالدولار وهو الأمر الذي يؤثر بشكل قوي على ارتفاع تكاليف التشغيل والإنفاق بسبب ارتفاع سعر الدولار تأثر الذي تأثر بخروج رؤوس الأموال الساخنة وارتفاع فاتورة الطاقة وضغوط عبء تدبير العملة الصعبة مع تزايد معدلات التضخم بالإضافة إلى التزام البنك المركزي بسياسة سعر صرف مرنة تعكس العرض والطلب الحقيقيين
وحسب وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يعمل في قطاع التعهيد 240 شركة الخدمات التعهيد، كما يقدر حجم سوق خدمات التعهيد في مصر بنحو 239 مليار جنيه وفقاً للتعداد الاقتصادي الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وتتوقع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن تصل صادرات خدمات التعهيد المصرية إلى نحو 9 مليارات دولار بحلول عام 2026، مع خلق فرص عمل مكثفة تصل إلى أكثر من نصف مليون متخصص.
وأوضح أن شركة اورا كوميونكشنز تعمل ضمن بيئة تنافسية قوية تضم عددًا من الشركات الرائدة في مجال التعهيد وتجربة العملاء، مثل كبرى الكيانات ذات الخبرات الطويلة والحضور ونحن ننظر إلى هذه الشركات باعتبارها نماذج مرجعية ومصادر إلهام، في ظل ما تمتلكه من خبرات متراكمة وقدرات تشغيلية كبيرة.
وتمتلك مصر كوادر شابة لديها مهارات لغوية ورقمية، ولذلك تعد واحدة من أفضل مقاصد تقديم خدمات التعهيد، وأفضل مقصد لخدمات تكنولوجيا المعلومات العابرة للحدود.
كما أشار جون جرجيس إلى أن نموذج عمل الشركة يواكب ويدعم الرؤية الوطنية لصناعة التعهيد وتصدير الخدمات إلى الخارج في ظل التعاون مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، للاستفادة من برامجها الخاصة بدعم وتشجيع الشركات التي تصدر خدماتها إلى الخارج حيث يعكس توجه الدولة الإستراتيجي نحو التصدير والمنافسة العالمية.
وأكد «جون جرجيس» أن اورا كوميونكشنز تعمل على تحقيق توازن بين العمل المكتبي والعمل عن بعد حيث بدأت تطبيق نظام العمل الهجين منذ أكثر من عامين خلال جائحة كورونا، لافتاً إلى عمل الموظفين يومًا أو يومين من المنزل أسبوعيًا متابعا أن هذا النظام يعزز الإنتاجية الشخصية ويوفر جزءًا من تكاليف المواصلات. ومع ذلك، قد لا يناسب قد كل المجالات، ويختلف حسب طبيعة عمل كل إدارة بالشركة.


















