أعلن المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الحكومة المصرية تستعد لإطلاق مسابقة جديدة تستهدف تحفيز الابتكار وريادة الأعمال في مجال الذكاء الاصطناعي داخل الجهاز الإداري للدولة، والاستفادة من قدرات رواد الأعمال والشركات الناشئة في تقديم حلول تكنولوجية ذات أثر تنموي.
وقال هندي إن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تعمل بالتعاون مع شركائها على تطوير أدوات جديدة لدعم الابتكار وريادة الأعمال في مجال الذكاء الاصطناعي بالجهاز الإداري للدولة، موضحًا أن المسابقة المرتقبة ستستهدف تقديم حلول تكنولوجية يتم تطبيقها في إحدى الوزارات بشكل استرشادي، تمهيدًا لتعميم الفكرة على باقي الجهات الحكومية.
وأضاف أن الوزارة ستعلن تفاصيل المسابقة وضوابط المشاركة فيها خلال الفترة المقبلة.
وأكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن الوزارة تنظر إلى ريادة الأعمال باعتبارها مسارًا محوريًا لبناء اقتصاد رقمي قائم على الابتكار، مشيرًا إلى أن الدولة لا تدخر وسعًا لتذليل كافة العقبات والتحديات التي قد تواجه رحلة الشركات الناشئة فيما يخص التمويل والنمو والوصول إلى الأسواق واستقطاب الكفاءات والحفاظ عليها.
وأوضح أن دور وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لا يقتصر على تشجيع تأسيس شركات جديدة، بل يمتد إلى العمل بالشراكة مع مجتمع الأعمال على فهم هذه التحديات وتطوير آليات أكثر فاعلية لتمكين الشركات الجادة من الاستمرار والنمو والتوسع داخل مصر ومنها إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
رؤية لبناء اقتصاد رقمي تنافسي
واستعرض هندي رؤية الوزارة للمرحلة المقبلة لبناء اقتصاد رقمي تنافسي، والتي ترتكز على محاور متكاملة تشمل تسريع التحول الرقمي، وتوطين التكنولوجيا، وبناء المهارات الرقمية، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز حوكمة القطاع، وتهيئة بيئة داعمة للاستثمار والابتكار، والحفاظ على السيادة الرقمية.
كما لفت وزير الاتصالات إلى أبرز مبادرات الوزارة الحالية، وفي مقدمتها «مراكز إبداع مصر الرقمية» المنتشرة في أكثر من 20 محافظة، لتقديم منظومة دعم متكاملة لرواد الأعمال تبدأ من بناء المهارات وتنمية الفكر الريادي واحتضان المشروعات، وتمتد إلى تطوير الاستشارات التقنية والقانونية والتسويقية والربط بالمستثمرين.
وتطرق إلى جهود تهيئة البنية التحتية اللازمة لتمكين الشركات المبتكرة من تطوير حلولها والاستفادة من التكامل الآمن مع المنظومات الحكومية، بما يفتح آفاقًا واسعة أمام شركات التكنولوجيا الحكومية «GovTech»، ويعزز مشاركة القطاع الخاص في الارتقاء بجودة الخدمات وتحسين تجربة المستثمر.
الذكاء الاصطناعي فرصة كبيرة للشركات المصرية
وفيما يتعلق بتقنيات الذكاء الاصطناعي، أوضح هندي أنها تمثل فرصة كبيرة للشركات المصرية، حيث تركز أولوية الوزارة على الانتقال من الحديث عن إمكانات الذكاء الاصطناعي إلى تعظيم أثر تطبيقاته بأسلوب آمن ومسؤول في الحكومة والقطاع الخاص.
وأشار إلى نجاح الكوادر المصرية في تطوير تطبيقات ونماذج في معالجة اللغات وتحويل الصوت إلى نص والترجمة والرعاية الصحية، معلنًا إطلاق النموذج اللغوي الضخم المصري «كرنك»، وتطبيقي «لغات» و«بالمصري» تجريبيًا خلال الشهر الماضي.
وأكد وزير الاتصالات العمل على إتاحة موارد الحوسبة المتقدمة لدعم الباحثين والمطورين، بما يمكنهم من تطوير حلول ذات ملكية فكرية قابلة للتطبيق والنفاذ إلى الأسواق الدولية.
قطاع الاتصالات يسجل أعلى نمو في تاريخه
واستعرض هندي خلال كلمته أحدث المؤشرات الاقتصادية للقطاع، حيث حقق قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات معدل نمو بلغ 24.3% خلال الربع الرابع من العام المالي 2025/2026، وهو الأعلى في تاريخ القطاع.
كما سجلت صادرات التعهيد 5.1 مليار دولار بنهاية عام 2025، فيما تستهدف الوزارة الوصول بها إلى 8 مليارات دولار بحلول عام 2028، بالتكامل مع مستهدفات توطين صناعة الإلكترونيات، والارتقاء بالقيمة المضافة المحلية، وتنمية صناعة التعهيد.