قال المهندس محمود الخطيب، نائب رئيس شركة فودافون مصر لقطاع الأعمال، إن جهود الحكومة المصرية لتوفير قدر أكبر من الاستدامة في إمدادات الطاقة اللازمة لمراكز البيانات من شأنها أن تمنح دفعة قوية للاستثمارات الجديدة في هذا القطاع خلال الفترة المقبلة.
جاء ذلك خلال فعالية الإعلان عن الشراكة بين ڤودافون بيزنس ومجموعة السويدي و«كسافا للتكنولوجيا»، لإطلاق أكبر مركز بيانات في مصر، إلى جانب إطلاق أول مركز بيانات للذكاء الاصطناعي السيادي في مصر.
وأوضح الخطيب أن مراكز البيانات تحتاج إلى بنية تحتية قوية ومستقرة، خاصة فيما يتعلق بتوافر واستدامة مصادر الطاقة، وهو ما يمثل أحد العوامل الرئيسية التي يعتمد عليها المستثمرون عند اتخاذ قرارات ضخ استثمارات جديدة في هذا المجال، مشيرًا إلى أن الدعم الذي قدمته الحكومة المصرية خلال الفترة الماضية في هذا الملف يعزز من فرص جذب استثمارات إضافية إلى السوق المصرية.
تطورات متلاحقة في الذكاء الاصطناعي
وأضاف أن مصر تشهد خلال الفترة الحالية تطورات متلاحقة في عدد من القطاعات التكنولوجية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وهو ما يفتح الباب أمام فرص كبيرة لتنمية الاقتصاد الرقمي وزيادة مساهمة قطاع التكنولوجيا في النشاط الاقتصادي.
وأشار نائب رئيس شركة ڤودافون مصر لقطاع الأعمال إلى أن هذه التطورات من المتوقع أن تسهم بشكل كبير في تنمية الاقتصاد الرقمي في مصر، خاصة مع تسارع الطلب على خدمات مراكز البيانات والحوسبة والتطبيقات القائمة على الذكاء الاصطناعي.
90% من حركة البيانات
ولفت إلى أن الموقع الاستراتيجي لمصر يمنحها ميزة تنافسية قوية في قطاع الاتصالات ونقل البيانات، موضحًا أن نحو 90% من حركة البيانات التي تربط بين قارتي أفريقيا وآسيا تمر عبر مصر، بما يعزز من أهمية السوق المصرية كمركز محوري لحركة البيانات والاتصالات الدولية.
وأكد الخطيب أن هذه الميزة الجغرافية تمنح مصر فرصة قوية لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للبنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، خاصة في ظل النمو المتسارع لحجم البيانات عالميًا وزيادة الطلب على قدرات التخزين والمعالجة والحوسبة.
وأوضح أن الموقع الجغرافي لمصر، إلى جانب البنية التحتية للاتصالات والكابلات الدولية التي تمر عبرها، يمثل عنصر جذب مهمًا للشركات والمستثمرين العاملين في مجالات مراكز البيانات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية.
فرص لجذب الاستثمارات الأجنبية
وأضاف أن الفترة المقبلة تحمل فرصًا كبيرة للسوق المصرية في ظل توجهات الحكومة واستراتيجية الدولة ورؤية مصر 2030، التي تستهدف تنمية الاقتصاد وتعزيز الاعتماد على التحول الرقمي باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن التحول الرقمي الذي تتبناه الدولة يسهم في تهيئة بيئة أكثر قدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة الاستثمارات المرتبطة بالتكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية، بما يدعم خطط مصر لزيادة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي.
وأكد الخطيب أن التطورات التي يشهدها السوق، إلى جانب السياسات الحكومية الداعمة للتحول الرقمي، تمنح مصر فرصة مؤهلة لاستقطاب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية خلال المرحلة المقبلة، والاستفادة من الطلب المتزايد على الخدمات الرقمية إقليميًا وعالميًا.
شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص
ولفت إلى أن وجود عدد كبير من الشركاء وممثلي القطاع الحكومي والشركات العاملة في السوق يعكس حجم الاهتمام بتنمية هذا القطاع، مشيرًا إلى أن التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص يمثل عنصرًا أساسيًا في تحويل الفرص المتاحة إلى استثمارات ومشروعات فعلية.
وأضاف أن الدعم الذي شهدته السوق المصرية من جانب الحكومة خلال الفترة الماضية، سواء فيما يتعلق بالبنية التحتية أو العمل على توفير استدامة احتياجات الطاقة لمراكز البيانات، يمثل عاملًا مهمًا في تعزيز ثقة المستثمرين وتشجيعهم على التوسع داخل مصر.
وأشار إلى أن استدامة مصادر الطاقة لمراكز البيانات تعد من الملفات الأساسية بالنسبة للمستثمرين، نظرًا إلى الطبيعة كثيفة الاستهلاك للطاقة التي تتسم بها هذه المشروعات، مؤكدًا أن إحراز تقدم في هذا الملف من شأنه أن يدعم خطط التوسع في إنشاء وتشغيل المزيد من مراكز البيانات داخل السوق المصرية.
وأكد أن التوسع في مراكز البيانات سيكون له انعكاسات مباشرة على نمو قطاعات أخرى مرتبطة بها، وفي مقدمتها الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية، إلى جانب زيادة قدرة الشركات على تطوير حلول ومنتجات قائمة على البيانات.
دفعة متوقعة للاستثمارات الرقمية
وتوقع الخطيب أن تشهد الفترة المقبلة دفعة قوية للاستثمارات في مجالات الاقتصاد الرقمي في مصر، مدفوعة بالموقع الاستراتيجي للدولة، والبنية التحتية الرقمية، واستمرار برامج التحول الرقمي، إلى جانب العمل على توفير متطلبات مشروعات مراكز البيانات من الطاقة والبنية الأساسية.
وأوضح أن بناء منظومة متكاملة تجمع بين الجهات الحكومية وشركات الاتصالات والتكنولوجيا والمستثمرين والشركاء المحليين والدوليين يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم نمو الاقتصاد الرقمي وتسريع تنفيذ المشروعات الجديدة.
وأعرب نائب رئيس شركة ڤودافون مصر لقطاع الأعمال عن تطلع الشركة إلى المساهمة بصورة قوية في تنمية الاقتصاد الرقمي في مصر، بالتعاون مع الحكومة المصرية والشركات والشركاء العاملين في القطاع.
وأكد أن الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص ستكون عاملًا رئيسيًا في تعزيز تنافسية مصر في مجالات التكنولوجيا ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المصرية خلال الفترة المقبلة.