أعلنت شركة «كوربوريت ستاك» (CorporateStack) عن تولّيها تنفيذ المشروع الأكبر من نوعه لرقمنة المصانع المصرية وتوطين تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة (Industry 4.0) في القطاع الصناعي، وذلك بموجب بروتوكول تعاون استراتيجي تم توقيعه مع مركز تحديث الصناعة.
وقّع البروتوكول كل من محمد عابدين، الرئيس التنفيذي لشركة «كوربوريت ستاك»، وأيمن البياع، مساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي والمدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة.
وبموجب هذا التعاون، تقود «كوربوريت ستاك» خطة طموحة لتمكين المنشآت الصناعية الوطنية من تبني أحدث أنظمة تخطيط وإدارة موارد المؤسسات (ERP) والتطبيقات الرقمية المتقدمة وفق نموذج البرمجيات بنظام الاشتراك الشهري (SaaS).
وتتيح الأنظمة المبتكرة التي تطورها «كوربوريت ستاك» للمصانع المصرية الاستفادة من أعلى المعايير التكنولوجية العالمية دون الحاجة إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية، مما يعزز قدرتها التنافسية ويفتح أمامها آفاقًا جديدة للتوسع والنمو في الأسواق المحلية والدولية.
ويُجسّد هذا المشروع تحولاً جذريًا تُثبت من خلاله «كوربوريت ستاك» أن الابتكار التكنولوجي المتقدم لم يعد مقتصرًا على العمالقة العالميين مثل SAP وأوراكل ومايكروسوفت؛ حيث تقدم الشركة اليوم خيارًا وطنيًا متكاملاً، بُني على خبرات ممتدة في السوق المصري وأسواق المنطقة، ليُوظّف خصيصًا لخدمة المصنع المصري بفهم عميق لاحتياجاته الواقعية ومتطلبات التشغيل الفعلية.
وتتولى «كوربوريت ستاك» تنفيذ رحلة التحول الرقمي الكاملة للمصانع المستفيدة، بدءًا من التقييم الدقيق للاحتياجات، مرورًا بالتركيب والتدريب والتشغيل خلال فترة قياسية تتراوح بين 60 و90 يومًا، وصولاً إلى الدعم الفني المستمر لضمان تحقيق أثر ملموس وقابل للقياس على الإنتاجية والكفاءة. ومن جانبه، يقدم مركز تحديث الصناعة حزمة من التسهيلات والدعم الفني والإشرافي لضمان نجاح واستدامة هذا التحول داخل المنشآت الوطنية.أخبار مصر
وأكد المهندس هيثم المشد، مدير إدارة التحول الرقمي بمركز تحديث الصناعة، على الأهمية الاستراتيجية لدعم المصانع بنظم تكنولوجية حديثة، ونشر ثقافة التحول الرقمي ورفع الوعي بأهميتها لزيادة الكفاءة والتنافسية.
وأوضح المشد أن تبني مفهوم “بدون نفقات رأسمالية” (Zero CapEx) المعتمد على نظام الاشتراك الشهري يُعد خطوة محورية تُتيح للمصانع الحصول على أحدث تقنيات الثورة الصناعية الرابعة بأقل التكاليف وبأعلى مرونة مالية، مما يُسهم في تسريع وتيرة التحول الرقمي دون أعباء استثمارية ضخمة.
قال محمد عابدين، الرئيس التنفيذي لشركة «كوربوريت ستاك»: «قيادة “كوربوريت ستاك” للمبادرة الأكبر لرقمنة الصناعة المصرية هو إعلان صريح عن مرحلة جديدة تُثبت فيها العقول المصرية أن الابتكار وبناء التكنولوجيا المتقدمة لم يعد حكرًا على الشركات العالمية الكبرى. لقد استطعنا على مدار السنوات الماضية بناء منتج برمجي متكامل واكتساب خبرات عميقة في المنطقة، لنضع هذه الإمكانيات اليوم في خدمة الصناعة الوطنية بشكل مبتكر وغير تقليدي».
وأعرب عابدين عن تقديره لمركز تحديث الصناعة ووزارة الصناعة، قائلاً: «نثمن عاليًا الثقة الغالية والدعم المقدم من وزارة الصناعة ومركز تحديث الصناعة؛ وهو ما يعكس توجهًا جادًا نحو تعظيم دور الشركات المصرية المتخصصة الشابة، وتمكين البديل الوطني الخالص الذي يضاهي البرمجيات العالمية ولكن بمرونة وأعلى درجات الإدراك لواقع السوق المحلي».
وأضاف: «نحن نتحدث عن تنفيذ خطة قومية طموحة تستهدف في مرحلتها الأولى رقمنة نحو 1000 مصنع، لنضع اللبنة الأولى لنموذج شامل يغطي كامل خريطة القطاع الصناعي في مصر. رسالتنا هي أن التحول الرقمي لم يعد رفاهية أو حكرًا على الشركات الكبرى، وأن المصنع المصري، صغيرًا كان أو كبيرًا، يستطيع الآن أن يتحول رقمياً بالكامل اعتمادًا على تكنولوجيا مصرية خالصة تُدار بعقول وأيدٍ مصرية، ليخرج للعالم منتجًا مصريًا ينافس بقوة بفضل التكنولوجيا الوطنية».
تأتي هذه الاتفاقية لتشكل نموذجًا يُحتذى به في التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص، حيث يسعى الطرفان من خلال هذه الشراكة الاستراتيجية إلى دفع عجلة التنمية المستدامة، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للابتكار والتصنيع الذكي، بما يتماشى مع رؤية الدولة في بناء اقتصاد رقمي قوي ومستدام يدعم رفع جودة المنتج المحلي والمنافسة بقوة في الأسواق العالمية.