نشرت شركة باي بال الأمريكية المتخصصة في المدفوعات الإلكترونية والخدمات المالية الرقمية، إرشادات للتجار بشأن التجارة القائمة على وكلاء الذكاء الاصطناعي، موضحة كيفية عمل هذا النموذج عند التوسع، والتحديات التي تواجه الشركات عندما تتم عمليات الشراء داخل منصات الذكاء الاصطناعي التي لا تمتلكها الشركات أو تتحكم فيها بشكل مباشر.
وأوضحت الشركة في الإرشادات المنشورة يوم 16 أكتوبر 2026، أن التجارة الإلكترونية لم تعد مقتصرة على موقع إلكتروني واحد أو تطبيق أو سوق إلكترونية، مع تحول منصات الذكاء الاصطناعي الحوارية، مثل شات جي بي تي وجوجل جيميني ومايكروسوفت كوبيلوت، إلى وجهات للتسوق، بما يتيح للمستخدمين البحث عن المنتجات وإتمام عمليات الشراء من خلال تجارب الذكاء الاصطناعي.
وأشارت باي بال إلى أن تنفيذ هذا النموذج يتطلب قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم قوائم المنتجات، وتحديد المنتجات المناسبة لاحتياجات العملاء، وبدء إجراءات الدفع نيابة عنهم، والتحقق من موافقتهم وهوياتهم وتفويضهم للمدفوعات، إلى جانب دعم عمليات الإرجاع واسترداد الأموال وتسوية النزاعات.
وأضافت أن هذا التحول يدفع منظومة التجارة إلى تطوير بروتوكولات تقنية للتجارة القائمة على وكلاء الذكاء الاصطناعي، تحدد آليات التفاعل بين الوكلاء والتجار وأنظمة الدفع، إلا أن التحدي يتمثل في عدم وجود بروتوكول موحد، إذ تطور كل منصة للذكاء الاصطناعي نهجها الخاص لتنفيذ عمليات التجارة، بالتزامن مع وضع شبكات الدفع ومقدمي البنية التحتية معايير خاصة بالموافقة على المعاملات والحماية من الاحتيال وتحديد المسؤوليات.
ولفتت الشركة إلى أن تعدد منصات الذكاء الاصطناعي والمواصفات التقنية ومتطلبات التكامل، إلى جانب تغير القواعد المتعلقة بالهوية والمدفوعات والمسؤولية، يفرض أعباء تشغيلية على التجار، خاصة أن عددًا محدودًا منهم يمتلك الموارد اللازمة لبناء عمليات ربط مباشرة وصيانة التكامل مع كل نموذج لغوي كبير وبروتوكول وواجهة تسوق جديدة مع تطور هذه التقنيات.
وبحسب باي بال، يتركز اهتمام التجار على المشاركة في تجارب التسوق المدعومة بالذكاء الاصطناعي دون فقدان السيطرة على علاقاتهم بالعملاء، والحفاظ على هوية علاماتهم التجارية عندما تتم عمليات الشراء داخل المحادثات، وضمان موثوقية المدفوعات والتحقق من الموافقات والحماية من الاحتيال، وتجنب إعادة بناء أنظمة التجارة الإلكترونية الخاصة بهم كلما ظهر بروتوكول جديد.
وأكدت الشركة أن النهج الأكثر استدامة يتمثل في الاستثمار في بيانات منتجات بسيطة ومنظمة يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي تفسيرها بدقة، وتجنب عمليات التكامل المنفصلة التي يصعب تطويرها وصيانتها، والاستفادة من البنية التحتية التي توفر بالفعل خدمات المدفوعات والتحقق من الهوية والموثوقية، بدلًا من محاولة توقع البروتوكول الذي سيصبح المعيار السائد في السوق.
وأوضحت باي بال أنها تعمل على تبسيط هذه التعقيدات من خلال توفير طبقة ربط بين التجار وتجارب التسوق المدعومة بالذكاء الاصطناعي وشبكات الدفع، بما يتيح المشاركة في هذا النموذج دون الارتباط ببروتوكول تقني واحد، مع توفير أدوات لإدارة المخاطر والتحقق من الهوية وتأمين المدفوعات والحماية من الاحتيال على نطاق واسع.
وأضافت أن هذا النهج يتيح للتجار الوصول إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي والقنوات الاجتماعية والأسواق الإلكترونية من خلال عملية ربط واحدة، مع توفير بنية تحتية بمستوى المؤسسات الكبرى للشركات بمختلف أحجامها، دون تحميلها التعقيدات التشغيلية المرتبطة عادة بهذه الأنظمة.
وأكدت باي بال على أن التجار ليسوا بحاجة إلى معالجة جميع متطلبات التجارة القائمة على وكلاء الذكاء الاصطناعي دفعة واحدة، بل يمكنهم البدء ببناء أساس تقني يدعم مشاركتهم في تجارب التسوق الحالية، مع الحفاظ على المرونة اللازمة للتكيف مع تطور المنظومة والمعايير المستخدمة فيها، كما دعت الشركة التجار إلى الاستفادة من خدماتها في هذا المجال عبر موقع «باي بال دوت إيه آي».