أكد المهندس محمد الزمر، المدير العام لشركة «دل تكنولوجيز» في مصر، أن الذكاء الاصطناعي يشهد تحولاً عالمياً حاسماً من مرحلة الانتشار والتجربة إلى مرحلة التطبيق العملي والتنفيذ الفعلي داخل المؤسسات.
ولفت إلى أن التركيز ينتقل حالياً من الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء (Agentic AI)، القادر على تنفيذ المهام واتخاذ القرارات وتحقيق الأهداف المحددة بصورة أكثر استقلالية وفاعلية.

جاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر التحضيري لمعرض ومؤتمر Cairo ICT، حيث أوضح أن هذا التحول يعكس توجهًا متزايدًا لدى الشركات والمؤسسات نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في معالجة التحديات التشغيلية وتحسين الأداء، بدلًا من الاكتفاء بتبنيه أو تجربته بشكل محدود.
وأضاف أن وجود الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات لم يعد هدفًا في حد ذاته، بل أصبح التحدي الحقيقي يكمن في كيفية دمجه لتحقيق قيمة ملموسة تضيف إلى أعمال المؤسسة والقطاعات التي تعمل بها، بما يتوافق مع التحول العالمي من شعار «الذكاء الاصطناعي في كل مكان» إلى مرحلة «الذكاء الاصطناعي قيد التنفيذ».

وفيما يتعلق بتطورات الذكاء الاصطناعي عالميًا، أشار الزمر إلى أن الانتقال من الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) إلى الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI) يمثل تغييرًا جوهريًا في طريقة تفاعل المؤسسات مع الأنظمة الذكية. فلم تعد الآلات تقتصر على الاستجابة للأوامر أو إنتاج المحتوى، بل أصبحت قادرة على التعامل مع أهداف محددة، وتنفيذ سلسلة مترابطة من المهام، واتخاذ قرارات تدعم الوصول إلى النتائج المطلوبة. ورغم أن هذا التطور قد يبدو بسيطًا في طريقة استخدامه، إلا أنه يعيد تشكيل أساليب العمل داخل المؤسسات والقطاعات المختلفة، ويتطلب من الشركات إعادة النظر في كيفية دمجه داخل عملياتها، مع التركيز على النتائج والعائد المتوقع وليس مجرد امتلاك أدوات تقنية حديثة.

وعلى صعيد أداء الشركة عالميًا، كشف الزمر أن حجم الطلبات المفتوحة لدى «دل تكنولوجيز» بلغ 95 مليار دولار خلال الربع المشار إليه، موضحًا أن هذا الرقم يتعلق بالطلبات المفتوحة فقط ولا يشمل طلبات البنية التحتية. كما أشار إلى أن القيمة السوقية للشركة تضاعفت أربع مرات خلال أقل من تسع سنوات، معتبرًا أن هذه المؤشرات تعكس حجم الاستثمارات والطلب المرتبطين بالتطورات التكنولوجية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، وتؤكد انتقال الشركات العالمية من مرحلة الحديث عن إمكاناته إلى التركيز على تطبيقاته الفعلية في الأنشطة التشغيلية والإنتاجية.

















