قال الدكتور حسام عبد المولى، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للشؤون الفنية والجودة، إن العمل على منظومة التحقق والتوقيع الإلكتروني استغرق أكثر من عام ونصف، بهدف توحيد وربط مجموعة من الأنظمة والخدمات في مسار رقمي متكامل، يتيح للمواطن الحصول على الخدمة من مكانه، بدءًا من التحقق من هويته وحتى التوقيع الإلكتروني، دون الحاجة إلى التوجه إلى الفروع أو استكمال إجراءات تقليدية.
وأوضح خلال المؤتمر الصحفي لإطلاق منظومة التحقق البيومتري الإلكتروني (الهوية الرقمية) أن الخدمات نفسها كانت موجودة بالفعل، إلا أن الهدف الأساسي من العمل خلال الفترة الماضية تمثل في الوصول إلى آلية متكاملة تجمع بين التحقق من هوية المستخدم والتوقيع الإلكتروني، بما يتيح تنفيذ رحلة الحصول على الخدمة بصورة رقمية متكاملة.
وأضاف أن فكرة المنصة بدأ العمل عليها منذ نحو عام ونصف، وأن المشروع مر خلال هذه الفترة بالعديد من المراحل والتحديات، في ظل الحاجة إلى الربط والتنسيق بين أكثر من منظومة في الوقت نفسه، خاصة منظومات الاتصالات والتحقق من الهوية والتوقيع الإلكتروني.
وأشار إلى أن تنفيذ المشروع لم يكن سهلًا، في ظل ضرورة توفيق وربط جميع المكونات الفنية والتكنولوجية المختلفة مع بعضها البعض، للوصول في النهاية إلى منتج متكامل يستطيع المواطن من خلاله الحصول على الخدمات بسهولة وأمان.
وأكد نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للشؤون الفنية والجودة أن المنظومة تستهدف توفير 3 مزايا رئيسية للمواطن، يأتي في مقدمتها عنصر السهولة، إذ يستطيع المستخدم وهو في مكانه تنفيذ الإجراءات المطلوبة وتجهيز ما يلزم للحصول على الخدمة، دون الحاجة إلى الانتقال إلى أي مكان.
وأضاف أن المواطن سيتمكن كذلك من الحصول على الخدمات المتاحة من مكانه، إلى جانب إتمام التوقيع إلكترونيًا، بما يعني عدم الحاجة بعد ذلك إلى التوجه إلى أي فرع لاستكمال الإجراءات أو التوقيع بصورة تقليدية.
وتابع عبد المولى أن الأمان يمثل أحد أهم العناصر التي توفرها المنظومة الجديدة، موضحًا أن المواطن لن يحتاج إلى الدخول في تعامل بشري مباشر أثناء تنفيذ الإجراءات، وإنما سيتمكن من الحصول على الخدمة من خلال التطبيق وعبر مجموعة من الخطوات البسيطة.
وأوضح أن الاعتماد على التطبيق في تنفيذ خطوات الحصول على الخدمة، مع تقليل التعامل البشري المباشر، من شأنه تعزيز مستويات الأمان وتقليل فرص حدوث أخطاء أو تدخلات أثناء تنفيذ المعاملات، إلى جانب توفير تجربة أكثر سهولة للمستخدم.
وأكد أن الوصول إلى هذه المرحلة جاء بعد العمل على جمع وربط عدد من المكونات المختلفة داخل منظومة واحدة، بحيث يتمكن المواطن من تنفيذ عملية التحقق والحصول على الخدمة والتوقيع الإلكتروني بصورة مترابطة، بدلًا من الحاجة إلى تنفيذ كل إجراء بصورة منفصلة.
وأشار عبد المولى إلى أن من أهم مميزات المشروع كذلك أنه تم تنفيذه بتكنولوجيا مصرية، معتبرًا أن امتلاك هذه القدرات محليًا يمنح الدولة مساحة أكبر للتحرك والتوسع في تطوير المزيد من الحلول والخدمات الرقمية خلال الفترة المقبلة.
وقال إن الاعتماد على التكنولوجيا المصرية يمنح الدولة قدرة أكبر على تنفيذ العديد من المشروعات والحلول التكنولوجية دون الحاجة إلى الاعتماد على أطراف خارجية، وهو أمر تزداد أهميته بصورة خاصة في الأنظمة والخدمات الحساسة.
وأضاف أن امتلاك الخبرات والقدرات التكنولوجية المحلية يعزز من قدرة مصر على تطوير وتشغيل الأنظمة التي تحتاجها داخليًا، ويفتح المجال أمام تنفيذ المزيد من الخدمات الرقمية اعتمادًا على الكفاءات المصرية.
وتعمل في مصر 4 شركات اتصالات وهي فودافون وأورنج ووي وإي آند وحسب مؤشرات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ارتفع عدد مشتركي الهاتف المحمول في مصر بنسبة 8.67% بنهاية مايو 2026 على أساس سنوي، حيث بلغ عدد مشتركي الهاتف المحمول بنهاية مايو 2026 نحو 126.9 مليون فرد مقارنة بنحو 116.79 مليون فرد بنهاية مايو 2025 وبلغ معدل نسبة انتشار الهاتف المحمول نحو 113.42% بنهاية مايو الماضي مقارنة بنحو 106.14% ليبلغ معدل النمو السنوي نسبة 7.28%.