كشفت مصادر وثيقة الصلة بتنفيذ منظومة البصمة البيومترية لخطوط المحمول أن شركة سايشيلد المتخصصة في حلول أمن السيبراني ستتولى إدارة وتأمين نظم بيانات المنظومة وتعزيزها بالحلول الأمنية اللازمة.
وقالت المصادر في تصريحات خاصة أنه سوف يتم ربط البيانات وفقا لمعايير الأمن السيبراني التي يعمل بها البنك المركزي المصري عبر منهجية شاملة تبدأ من التقييم الأمني العميق وتنتهي بالمراقبة المستمرة والاستجابة الفورية.
وحسب المصادر ستعتمد سايشيلد في تأمين البصمة البيومترية على تقييم شامل يشمل اختبارات الاختراق وتقييم الثغرات وتحليل الوضع الأمني لكافة مكونات المنظومة، من أجهزة الالتقاط والشبكات وقواعد البيانات والتطبيقات والواجهات، وصولاً إلى اكتشاف أي ثغرات في البرمجيات الثابتة والأجهزة والبروتوكولات.
وأشارت المصادر إلى أن سايشيلد ستتجنب في ذلك حماية البيانات البيومترية نفسها، تخزين الصور الخام قدر الإمكان، وتعتمد بدلاً منها على قوالب مشفرة وتقنيات تشفير متقدمة، عبر دمج حلول الهوية الرقمية وeKYC بالذكاء الاصطناعي والبيومترية وتقنية البلوك تشين بما يضمن التحقق الآمن دون الكشف عن البيانات الحساسة
وتابعت المصادر أن الشركة ستلتزم بتطبيق مبادئ تقليل البيانات والخصوصية بالتصميم مع ضوابط وصول صارمة. لافتة إلى أنه على مستوى البنية التحتية، فستبني سايشيلد شبكة آمنة مفصولة مدعومة بجدران حماية وتشفير للاتصالات مع تفعيل خدمات مركز العمليات الأمنية والاستجابة المدارة للتهديدات في الوقت الفعلي وحماية نقاط النهاية والأجهزة الطرفية المستخدمة في التقاط البصمات.

شددت المصادر أن سايشيلد تضع إطار حوكمة ومخاطر وامتثال (خلال إدارة حلول تأمين بيانات المنظومة) يتوافق مع المعايير المحلية والدولية لحماية البيانات الشخصية ومعايير أمن البيومترية بجانب استخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي للكشف عن محاولات التزوير والهجمات المتقدمة، وتقديم خدمات محاكاة الهجمات لاختبار الدفاعات.


وحسب مؤشرات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ارتفع عدد مشتركي الهاتف المحمول في مصر بنسبة 8.67% بنهاية مايو 2026 على أساس سنوي، حيث بلغ عدد مشتركي الهاتف المحمول بنهاية مايو 2026 نحو 126.9 مليون فرد مقارنة بنحو 116.79 مليون فرد بنهاية مايو 2025 وبلغ معدل نسبة انتشار الهاتف المحمول نحو 113.42% بنهاية مايو الماضي مقارنة بنحو 106.14% ليبلغ معدل النمو السنوي نسبة 7.28%.

ويقصد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات من تطبيق (منظومة البصمة البيومترية) في توثيق بيانات عملاء خدمات الاتصالات في مصر والتحقق اللحظي: البيانات البيومترية نفسها — أي صور الوجه ونسخ بطاقات الرقم القومي التي تجمعها شركات المحمول عند التعاقد.

ووجه (الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات) بالإسراع في إتاحة آليات التحقق البيومتري عبر التطبيقات الإلكترونية والفروع على أن يبدأ التطبيق الرئيسي خلال شهر تقريبا سبتمبر 2026.
ووفقا لتصريحات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات رسمية لن تخزن بيانات البصمة لدى الشركات وسيتم التحقق آليا بمطابقة بصمة الوجه مع صورة بطاقة الرقم القومي ما يمثل تحولا من الاعتماد على البطاقة فقط إلى التحقق الحي الفعلي.

وتهدف منظومة البصمة البيومترية إلى حوكمة سوق المحمول من خلال تعزيز أمن البيانات وحماية المواطنين من الاستخدام غير المشروع للهويات غير أن نجاح التطبيق يعتمد على قدرة الشركات على استيعاب التكاليف دون تأثير كبير على القدرة الشرائية أو معدلات النمو وعلى التوازن الذي سيحققه الجهاز القومي بين العملية التنظيمية والتسعير التنافسي ومع استمرار الدراسات والمخاطبات الرسمية يترقب السوق ملامح التسعير النهائي خلال الأسابيع المقبلة.

وتأتي هذه التحركات في سياق إجراءات عاجلة أعلنها (الجهاز القومي) مؤخرا شملت إحالة شركات المحمول الأربع فودافون وأورنج وإي آند ووي إلى النيابة العامة بشأن مخالفات تسجيل خطوط بأسماء مستخدمين دون علمهم بعد تلقي آلاف الشكاوى.


















