استضافت سفارة جمهورية تركيا بالقاهرة، اليوم، اللقاء الثاني من أصل سبع جلسات تشاورية ضمن الحوار المتوسطي للمناخ في أنطاليا، وذلك في إطار التحضيرات لمؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (COP31).
وتنظم الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط هذه المبادرة بالتعاون مع الدولة المضيفة والرئيسة للمؤتمر، بهدف بلورة صوت متوسطي موحد قبيل انعقاد COP31، على أن تُجمع مخرجات المشاورات في مذكرة تركيبية متوسطية تُعرض خلال المؤتمر المقرر عقده في أنطاليا في نوفمبر المقبل.
ويأتي تنظيم هذه المشاورات في ظل التحديات المناخية المتزايدة التي تواجه منطقة البحر المتوسط، التي تشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة بمعدل يزيد بنحو 20% عن المتوسط العالمي، بما يفرض ضغوطًا متنامية على البيئة والموارد الطبيعية، ويؤكد أهمية تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة آثار تغير المناخ.
وعُقدت الفعالية بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية والبيئة المصرية، وبإشراف سفير جمهورية تركيا لدى مصر السفير صالح موطلو شن، ونائبة الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط للتنمية المستدامة نسرين التميمي، حيث جمعت نخبة من الجهات الفاعلة في مجال المناخ بمصر ضمن ثلاث موائد مستديرة تناولت محاور تتماشى مع أجندة عمل COP31، شملت: التحول في قطاع الكهرباء والطاقة، والوصول إلى التمويل المناخي وآليات تنفيذه، وأوجه التكامل بين اتفاقيات ريو والتكيف مع تغير المناخ.
وأكد المشاركون أهمية أن يتكامل العمل المناخي مع جهود التنمية المستدامة، خاصة في مجالات التخطيط الحضري والنقل، إلى جانب الاقتصادين الأزرق والأخضر.
وقال سفير تركيا لدى مصر، السفير صالح موطلو شن، إن تركيا، بصفتها الدولة المستضيفة لمؤتمر COP31، جعلت من تعزيز البعد المتوسطي للعمل المناخي العالمي أحد المحاور الرئيسية لرئاستها للمؤتمر، معربةً عن تطلعها إلى أن يترك المؤتمر إرثًا دائمًا لمنطقة البحر المتوسط من خلال تعزيز التعاون الإقليمي ودفع التنفيذ العملي للمبادرات المناخية.
وأضاف أن “حوار أنطاليا المتوسطي للمناخ” يهدف إلى نقل خبرات وأولويات وتطلعات الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية في المنطقة إلى أجندة عمل COP31، معربًا عن سعادته باستضافة جلسة المشاورة المصرية، ومؤكدًا أن إرث COP27 الذي استضافته مدينة شرم الشيخ لا يزال يعزز حضور أفريقيا ومنطقة البحر المتوسط في العملية العالمية المعنية بالمناخ.
من جانبها، أكدت نائبة الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط للتنمية المستدامة، نسرين التميمي، أن الظواهر المناخية المتطرفة، مثل موجات الحر والجفاف وحرائق الغابات والسيول المفاجئة، أصبحت تمثل مصدر قلق متزايد لملايين السكان في المنطقة، مشيرة إلى أن مشاورات الحوار المتوسطي للمناخ في أنطاليا تمثل فرصة لتعزيز العمل المناخي بما يدعم التنمية المستدامة، ويقوي القدرة على الصمود، ويحمي الموارد الطبيعية، ويسهم في بناء مجتمعات أكثر شمولًا وازدهارًا في منطقة البحر المتوسط.
وأضافت أن تغير المناخ يمثل تحديًا عابرًا للحدود، بما يستدعي تعاونًا إقليميًا ودوليًا مشتركًا لمواجهته.
وأوضحت التميمي أن الاتحاد من أجل المتوسط سيعمل مجددًا على تنظيم جناح متوسطي خلال مؤتمر الأطراف لهذا العام، وهو الأول من نوعه على شواطئ البحر المتوسط، ليكون منصة للدول المتوسطية والخبراء والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني لعرض التزاماتهم في مجالي العمل المناخي والتنمية المستدامة، إلى جانب تقديم خطة العمل المناخي المتوسطية التي يجري إعدادها عقب المشاورات التي أطلقها الاتحاد خلال الأسبوع الأخضر المتوسطي الثالث.
وأكدت أن الاتحاد من أجل المتوسط يسعى، من خلال توحيد الجهود مع الشركاء الإقليميين، إلى ضمان إدراج التحديات المناخية الخاصة بمنطقة البحر المتوسط ضمن أجندة العمليات المناخية العالمية.
ويُعد الاتحاد من أجل المتوسط منظمة حكومية دولية أورومتوسطية تضم دول الاتحاد الأوروبي و16 دولة من جنوب وشرق البحر المتوسط، ويوفر منصة لتعزيز الحوار والتعاون الإقليمي وتنفيذ المبادرات والمشروعات التي تسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية الشاملة والتكامل في المنطقة.












