سلطت Telecom Review Africa الضوء على رؤية أورنچ مصر لتطوير شبكات الاتصالات والاستعداد للمرحلة المقبلة من التحول الرقمي، مستعرضة مسيرة الشراكة الممتدة بين الشركة ونوكيا على مدار 28 عامًا، والتي بدأت مع تقنيات GSM وتطورت عبر أجيال الاتصالات المختلفة وصولًا إلى شبكات الجيل الخامس «5G».
وجاء ذلك خلال مقابلة جمعت أيمن أميري، نائب الرئيس التنفيذي للقطاع التكنولوجي بشركة أورنچ مصر، وميكو لافانتي، رئيس نوكيا لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، لمناقشة تطور الشراكة بين الشركتين ودورها في تحديث شبكة أورنچ مصر وزيادة قدراتها وتحسين تجربة العملاء، إلى جانب الاستعداد لمرحلة تعتمد بصورة أكبر على الذكاء الاصطناعي والأتمتة.
وأكد أميري أن الشراكة طويلة الأمد مع نوكيا واكبت المحطات الرئيسية لتطور شبكة أورنچ مصر، بداية من GSM، مرورًا بشبكات الجيلين الثالث والرابع، وصولًا إلى الجيل الخامس ومرحلة تحديث الشبكة الحالية.
وأوضح أن التعاون أسهم في بناء أساس تكنولوجي قوي للشبكة، بما يدعم توجه الشركة نحو شبكات مستقبلية تعتمد بصورة أكبر على البرمجيات والذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي يدخل قلب عمليات الشبكة
وتعمل أورنچ مصر على تنفيذ برنامج للتحول الداخلي تحت اسم «Make Orange Great Again»، يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تحديث الشبكة وأتمتتها، وتعظيم القيمة، وتعزيز الكفاءة التشغيلية.
وقال أميري إن الشركة توسع الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين الشبكة، إلى جانب الصيانة التنبؤية وأتمتة العمليات التشغيلية والتوسع الموجه في السعات بالمناطق التي تشهد طلبًا مرتفعًا.
وأضاف أن هذه الإجراءات ساهمت في تحسين توافر الشبكة، وتقليل الازدحام، وتسريع معالجة المشكلات، ورفع الكفاءة التشغيلية، بما ينعكس على استقرار الخدمات وتجربة العملاء.
ومن جانبه، أكد لافانتي أن الأتمتة وعمليات الشبكات الذكية أصبحت عنصرًا أساسيًا مع تزايد تعقيد البنية التحتية نتيجة انتشار شبكات الجيلين الرابع والخامس والبنى السحابية والنمو المتسارع في استهلاك البيانات.
وأشار إلى أن وضوح رؤية أورنچ مصر للتحول الرقمي يمثل أحد العناصر الرئيسية لاستمرار الشراكة، في ظل التركيز على تطوير تجربة العملاء والاستثمار في الابتكار ورفع قدرات الشبكة.
تشغيل موقع شبكة بالطاقة الشمسية بنسبة 100%
وامتد التعاون بين أورنچ مصر ونوكيا إلى تطوير حلول أكثر استدامة لتشغيل البنية التحتية للاتصالات، حيث نفذت الشركتان تجربة للطاقة الشمسية في موقع «KS-HK-BATTAH».
وتمكنت التجربة من تشغيل الموقع بالكامل بالطاقة الشمسية، مع استخدام بطاريات الليثيوم لتخزين الطاقة، دون التأثير على أداء الشبكة أو استمرارية الخدمة.
وأتاحت المنظومة الاستغناء بالكامل عن مولد ديزل بقدرة 27 كيلو فولت أمبير، ما أدى إلى خفض استهلاك الوقود بنحو 55 إلى 60 لترًا يوميًا، إلى جانب إلغاء متطلبات الصيانة المرتبطة بالمولد.
وقال لافانتي إن الجمع بين توجه أورنچ مصر نحو عمليات تشغيل أكثر استدامة وخبرات نوكيا في حلول الطاقة والشبكات ساعد في اختبار نموذج قابل للتوسع لتشغيل مواقع الاتصالات بصورة أكثر استدامة.
مصر منصة لاختبار حلول قابلة للتوسع إقليميًا
وسلطت المقابلة الضوء على أهمية أورنچ مصر داخل منظومة Orange في أفريقيا والشرق الأوسط، وإمكانية الاستفادة من السوق المصرية في اختبار واعتماد تقنيات وحلول جديدة قبل التوسع بها في أسواق أخرى بالمنطقة.
ويأتي ذلك مع تسارع الطلب على خدمات البيانات في الأسواق الأفريقية، بالتزامن مع الحاجة إلى زيادة الاستثمار في شبكات الاتصالات والاستفادة بصورة أكثر كفاءة من البنية التحتية القائمة.
وتتركز أولويات أورنچ مصر خلال المرحلة المقبلة على تحديث الشبكة، ورفع كفاءة استهلاك الطاقة، والتوسع في الأتمتة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وزيادة السعات في المناطق الأعلى طلبًا، إلى جانب مواصلة تطوير قدراتها في شبكات الجيل الخامس.
وأكد أميري أن الشركة تستهدف، بالتعاون مع نوكيا، بناء شبكة قابلة للتوسع وأكثر استدامة وجاهزية للمستقبل، بما يمكنها من استيعاب النمو المتواصل في الطلب على البيانات ودعم الانتقال السلس نحو الجيل الخامس وما بعده.
بدوره، أكد لافانتي أن الجمع بين حضور أورنچ مصر في السوق وخبرات نوكيا في الشبكات الجاهزة للذكاء الاصطناعي وتقنيات الاتصال المتقدمة يدعم تطوير أداء الشبكات والكفاءة التشغيلية والشمول الرقمي والاستدامة.
وبعد 28 عامًا من التعاون، تتجه شراكة أورنچ مصر ونوكيا إلى مرحلة جديدة ترتكز على الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي والأتمتة والاستدامة، بالتوازي مع مواكبة النمو المتسارع في الطلب على الخدمات الرقمية في مصر والأسواق الأفريقية.














