كشف الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن خطة تحريك أسعار خدمات الاتصالات بنسبة زيادة تتراوح من 9% – 15% في بعض الباقات شاملة الضرائب، مع ثبات سعر دقيقة الصوت للثابت وسعر دقيقة الصوت للمحمول، وأسعار كروت شحن الرصيد، وكذلك أسعار المحافظ الإلكترونية دون أي زيادة.
وأكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن الهدف من هذا القرار هو دعم استدامة تطوير خدمات الاتصالات، والعمل على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستخدمين في مختلف أنحاء الجمهورية.
ويأتي ذلك من خلال تمكين الشركات من زيادة استثماراتها في تحديث الشبكات، ورفع كفاءتها التشغيلية، والتوسع في بنيتها الأساسية.
أرجع الجهاز سبب ذلك لمواكبة النمو المتزايد في الطلب على خدمات الاتصالات، والنمو المُطرِّد في معدلات استخدام خدمات الإنترنت والذي بلغ 36% في الإنترنت الأرضي خلال عام.
وأشار الجهاز القومي إلى أن ذلك يعكس تزايد الضغوط على الشبكات، ويؤكد أهمية إعادة مواءمة الأسعار مع التكلفة الفعلية للخدمة، بما يسهم في تحقيق الاستخدام الأمثل لخدمات الاتصالات، والحفاظ على جودة الخدمة المقدمة للمستخدمين.
أوضح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن طلبات تعديل الأسعار جاءت في ضوء عدد من المتغيرات الاقتصادية والتشغيلية والاستثمارية التي أثرت بصورة مباشرة على تكلفة تقديم خدمات الاتصالات.
وشملت هذه المتغيرات ارتفاع سعر الصرف، وارتفاع أسعار الأنشطة التجارية في أسعار الكهرباء، وارتفاع أسعار المحروقات والمواد البترولية وعلى رأسها السولار المستخدم في تشغيل محطات المحمول، فضلًا عن زيادة تكاليف التشغيل والعمالة وإنشاء الشبكات.
كما تأثرت الشركات بارتفاع التكلفة الاستثمارية المرتبطة بتوسعات الشبكات وتحديثها، نتيجة زيادة تكاليف الشحن الدولي، وتأثر سلاسل التوريد، وارتفاع أسعار الرقائق الإلكترونية المستخدمة في أجهزة ومعدات الاتصالات، إلى جانب زيادة تكلفة إنشاء الشبكات وتطويرها.
وتوقع الجهاز القومي أن تسهم هذه التعديلات في دعم خطط الشركات لزيادة استثماراتها الموجهة لتحسين جودة الخدمات، ورفع كفاءة الشبكات، مؤكداً استمراره في متابعة التزام الشركات بمستويات الجودة المقررة، واتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة لضمان حماية حقوق المستخدمين، وتحقيق التوازن بين جودة الخدمة وتكلفتها، بما يعزز من كفاءة قطاع الاتصالات وقدرته على دعم خطط التنمية والتحول الرقمي في مصر.