16 يونيو، 2026 - 3:06 م
  • من نحن
  • سياسة الخصوصية
  • اتصل بنا
No Result
View All Result
  • Login
ميجا نيوز
  • الرئيسية
  • كلام
  • هاشتاج
  • شوف
  • الشاشة
  • الماتش
  • بيزنس
  • العيادة
  • ميكس 
  • أوت فيت
ميجا نيوز
  • الرئيسية
  • كلام
  • هاشتاج
  • شوف
  • الشاشة
  • الماتش
  • بيزنس
  • العيادة
  • ميكس 
  • أوت فيت
No Result
View All Result
No Result
View All Result
ميجا نيوز
  • الرئيسية
  • كلام
  • هاشتاج
  • شوف
  • الشاشة
  • الماتش
  • بيزنس
  • العيادة
  • ميكس 
  • أوت فيت
Home كلام

جون جرجس يكتب: كيف أصبح مجال التعهيد محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي؟

by فريق العمل
يونيو 16, 2026
A A
جون جرجس يكتب: كيف أصبح مجال التعهيد محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي؟
Share on FacebookShare on Twitter

قد يهمك ايضا

خبير يحذر من “فخ الربا” في نماذج “تمويل التقسيط”: المعاملة تظل محرّمة حتى لو تغيرت الوجوه

تترا باك  TETRA PAK تفوز بجائزة “MIMA 2026” لدورها في دعم النمو منخفض التكلفة بقطاع تصنيع الأغذية والمشروبات

مقال بقلم جون جرجس الرئيس التنفيذي لشركة أورا كوميونيكيشن المتخصصة بخدمات التعهيد 

لا تُصنع التحولات الكبرى بالمال وحده، في ساحة المال والأعمال بل بالثقة التي تدفع المستثمر إلى الرهان على قصة لم تكتمل فصولها بعد، هكذا بدأت رحلة شركات عالمية كبرى تحولت من أفكار واعدة إلى نماذج نجاح غيرت صناعات بأكملها، وهكذا تنمو الاقتصادات أيضًا عندما تنجح في إقناع المستثمرين بأن المستقبل يُكتب على أرضها.

واليوم، بينما تحتدم المنافسة العالمية على استقطاب الاستثمارات في الاقتصاد الرقمي، لم تعد الشركات تبحث فقط عن أسواق أقل تكلفة، بل عن بيئات أعمال قادرة على توفير المواهب المناسبة، ودعم النمو المستدام، والتكيف مع متطلبات عالم يتغير بوتيرة غير مسبوقة.

وفي هذا السياق تبرز مصر باعتبارها واحدة من أكثر الوجهات جذبًا لقطاع التعهيد والخدمات العابرة للحدود، ليس لأنها تقدم تكلفة أقل فحسب، بل لأنها تبني منظومة متكاملة تجمع بين الكفاءات البشرية والبنية التحتية والدعم المؤسسي والرؤية طويلة المدى. ففي وقت تبحث فيه الشركات العالمية عن مواقع قادرة على توفير المهارات المتخصصة والمرونة التشغيلية والقدرة على النمو، تطرح مصر نفسها كشريك استراتيجي في صناعة الخدمات الرقمية العالمية.

ومن هنا لم يعد السؤال: لماذا تستثمر شركات التعهيد في مصر؟ بل كيف نجحت مصر خلال سنوات قليلة في تحويل نفسها من سوق واعدة إلى قصة نجاح تستقطب اهتمام كبرى الشركات العالمية وتنافس أبرز مراكز التعهيد في العالم؟

*التعهيد الجديد: من خفض التكاليف إلى صناعة القيمة*

لفترة طويلة ارتبط مفهوم التعهيد في الأذهان بصورة نمطية محدودة: شركة أجنبية كبرى تنقل مركز اتصالاتها إلى بلد منخفض التكلفة لتقليص النفقات. كان هذا التصور يعكس واقع التسعينيات، ولكنه اليوم لا يعكس التحولات العميقة التي يشهدها القطاع، فما كان ينظر اليه كحل امثل في معادلة التوفير، أصبح اليوم منظومة استراتيجية لإدارة الخبرات، تعزيز الابتكار، وخلق قيمة مضافة عبر الحدود.

الأرقام وحدها تكفي لقلب المفهوم رأسا على عقب؛ وفق تقديرات جراند فيو ريسرش بلغت قيمة سوق خدمات التعهيد العالمي 38 تريليون دولار في عام 2024 ومن المتوقع أن تتضاعف لتصل إلى 71 تريليون دولار بحلول عام 2030 بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 113 وعلى الجانب الأضيق لتكنولوجيا المعلومات تحديدا قدرت ستاتيستا حجم سوق التعهيد التقني بـ588 مليار دولار في عام 2025 وترى أنه سيتجاوز 806 مليارات دولار بحلول عام 2030

لكن الأهم من الأرقام هو التحول النوعي الذي شهدته صناعة التعهيد نفسها. فما كان يُنظر إليه في الماضي باعتباره وسيلة لخفض التكاليف أو تشغيل مراكز الاتصال التقليدية، أصبح اليوم أداة استراتيجية تمكّن الشركات من الوصول إلى الكفاءات المتخصصة، وتقديم تجارب عملاء أكثر تطورًا، والتوسع في أسواق جديدة بكفاءة ومرونة أكبر. ولم تعد الشركات تبحث فقط عن مزودي خدمات، بل عن شركاء قادرين على دعم النمو وتحقيق قيمة مضافة حقيقية لأعمالها. وتعكس خدمات تجربة العملاء متعددة اللغات هذا التحول بوضوح، حيث أصبحت القدرة على خدمة عملاء من ثقافات وأسواق مختلفة، مع الحفاظ على مستويات متسقة من الجودة والكفاءة، عاملًا حاسمًا في قرارات التعهيد الحديثة.

بعبارة أخرى لم يعد التعهيد ملاذا اضطراريا للاقتصاد في الإنفاق، بل تحول إلى استراتيجية تنافسية راسخة لأكبر شركات العالم؛ إذ كشف استطلاع جارتنر لعام 2025 أن 80% من المديرين التنفيذيين يخططون للحفاظ على مستوى استثماراتهم في التعهيد أو رفعه في حين يعاني 74% من أصحاب العمل من صعوبة إيجاد الكفاءات المتخصصة التي يحتاجونها داخليا.

من الاستراتيجية إلى التنفيذ: كيف صنعت مصر جاذبيتها في سوق التعهيد العالمي؟

منذ إطلاق استراتيجية التعهيد الرقمي 2022-2026 تبنت الحكومة نهجًا عمليًا يركز على جذب الاستثمارات، ودعم توسع الشركات العاملة في السوق، وتعزيز قدرة مصر على المنافسة كمركز عالمي لتقديم الخدمات العابرة للحدود. وخلال السنوات الأخيرة، شهد القطاع نموًا ملحوظًا انعكس في دخول شركات جديدة إلى السوق المصرية وتوسع شركات قائمة بالفعل، بما يعكس الثقة المتزايدة في بيئة الأعمال المصرية وجاذبيتها للمستثمرين الدوليين.

على صعيد التمكين التقني والبشري أظهرت البيانات ارتفاعًا ضخمًا في حجم الاستثمارات بمجال التدريب، إذ زادت ميزانية التدريب بأكثر من 60 ضعفًا خلال عشر سنوات، ولا يقتصر دور الحكومة على بناء الكوادر البشرية وتأهيلها فحسب، بل يمتد إلى إنشاء المنظومة المتكاملة التي تُمكّن هذه الكفاءات من العمل والنمو. فمن المدن التكنولوجية وحدائق الابتكار إلى الأطر التشريعية والتنظيمية الدامة، تعمل الدولة على توفير بيئة أعمال مرنة ومحفزة تواكب متطلبات شركات التعهيد والتكنولوجيا العالمية.

وتُجسد قصة توسع شركة أورا كوميونيكيشن في المنطقة التكنولوجية بمدينة بني سويف الجديدة نموذجًا عمليًا لنجاح هذه الاستراتيجية. فالشركة بدأت عملياتها بعدد 50 مقعدًا فقط، قبل أن تتوسع تدريجيًا إلى 820 مقعدًا، ثم تضيف 220 مقعدًا جديدًا ليصل إجمالي الطاقة التشغيلية إلى 1,090 مقعدًا يعمل عليها نحو ألف موظف. كما ارتفعت المساحة المؤجرة للشركة من 2,729 مترًا مربعًا إلى أكثر من 3,400 متر مربع، في مؤشر واضح على نمو أعمالها وثقة عملاءها في البيئة الاستثمارية المتاحة.

ولا تعكس هذه الأرقام نجاح شركة واحدة فحسب، بل تعكس أيضًا قدرة المناطق التكنولوجية المصرية على استيعاب التوسع المتسارع للشركات العاملة في القطاع ودليل على نجاح استراتيجية تمكين الشركات من النمو خارج نطاق القاهرة الكبرى، وتوفير فرص عمل نوعية في المحافظات، فضلاً عن الثقة المتزايدة في البنية التحتية المتخصصة والخدمات التي توفرها هذه المناطق.

لماذا تختار الشركات العالمية مصر؟

لم تعد مصر تكتفي بإقناع شركات التعهيد العالمية بافتتاح مقراتها ومراكز خدماتها على أراضيها، بل باتت تطرح نفسها كمنظومة متكاملة من المزايا التنافسية التي يصعب العثور عليها مجتمعة في سوق أخرى، ما يجعل قرار الاستثمار فيها أكثر جاذبية واستدامة.

تتمثل أولى هذه المزايا، وربما أكثرها لفتًا للانتباه، في الثروة البشرية التي تمتلكها مصر. إذ تخرّج الجامعات المصرية أكثر من 740 ألف خريج سنويًا، والأهم من ذلك أن ما بين 30% و40% من هؤلاء الخريجين يجيدون عدة لغات، تتراوح بين ثلاث وخمس لغات، من بينها العربية والإنجليزية، والفرنسية والإسبانية والألمانية. وتتجاوز أهمية هذه الميزة مجرد القدرة على التواصل؛ فهي تمنح الشركات العاملة من مصر القدرة على خدمة أسواق متعددة من مركز تشغيل واحد، بما يحقق كفاءة أكبر في التكاليف وسرعة أعلى في التوسع. فبدلاً من إنشاء فرق عمل منفصلة في عدة دول، تستطيع الشركات بناء مراكز إقليمية قادرة على تقديم الخدمات لعملاء في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا من موقع واحد.

وتُجسد تجربة أورا كوميونيكيشن هذه الميزة بوضوح والتي تشغل حاليا فريقا يتحدث عدة لغات في أكثر من موقع تشغيلي على مستوى الجمهورية ليخدم قاعدة عملاء دولية واسعة. بمتطلبات ثقافية ولغوية متنوعة، مع الحفاظ على مستويات موحدة من الجودة والكفاءة التشغيلية. وقد لعب هذا التنوع اللغوي دورًا محوريًا في استراتيجية نمو الشركة خلال السنوات الماضية، إذ أتاح لها التوسع في أسواق جديدة وخدمة قطاعات متنوعة. كما منحها مرونة أكبر في الاستجابة لاحتياجات العملاء الدوليين الذين أصبحوا يبحثون بشكل متزايد عن شركاء قادرين على إدارة عمليات متعددة اللغات من موقع واحد.

وفي عالم أصبحت فيه القدرة على الوصول إلى المواهب متعددة اللغات عاملًا حاسمًا في قرارات الاستثمار والتوسع، تبرز مصر كواحدة من الأسواق القليلة التي تجمع بين وفرة الكفاءات، والتنوع اللغوي، والتكلفة التنافسية، وهو ما يمنح الشركات مثل أورا فرصة للتحول من مزود خدمات محلي إلى شريك إقليمي ودولي يخدم أسواقًا متعددة انطلاقًا من مصر.

أما الميزة الثانية فتتمثل في الموقع الجغرافي الاستثنائي لمصر، التي تتوسط ثلاث قارات وتتمتع بتداخل زمني مع أبرز الأسواق العالمية في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. وتمنح هذه الميزة شركات التعهيد العاملة من مصر قدرة على تقديم خدماتها بكفاءة واستمرارية على مدار الساعة، وهو ما يفسر وجود نحو 270 مركز تسليم عالمي يعمل حاليًا من مصر ويخدم عملاء في أكثر من 100 دولة حول العالم.

وتأتي الكلفة التنافسية كميزة ثالثة لا تقل أهمية، إذ يوفر الاقتصاد المصري هيكل تكاليف وأجور يظل جاذبًا للشركات العالمية دون المساس بجودة الخدمات المقدمة. وتمثل هذه المعادلة بين الكفاءة التشغيلية والتنافسية السعرية والمستوى التقني المتقدم أحد أبرز العوامل التي تدفع الشركات الدولية إلى التوسع في السوق المصرية، حتى بات العديد من التنفيذيين يصفونها بـ”نقطة التوازن المثلى” في قرارات التوسع والاستثمار

وعلى صعيد التنويع الجغرافي داخل مصر، لم تعد القاهرة وحدها مركز الثقل في صناعة التعهيد. فمدن مثل الجيزة وبني سويف والإسكندرية، إلى جانب المدن الجديدة، باتت تستقطب مراكز ابتكار ومراكز تسليم متنامية، ما يسهم في توزيع النشاط الاستثماري على نطاق أوسع ويخفف الضغط عن المناطق التقليدية. ويعكس هذا التوسع نهجًا تنمويًا أكثر استدامة يهدف إلى تعميم الاستفادة من النمو الرقمي على مختلف المحافظات.

وفي نهاية المطاف، لا تتخذ الشركات العالمية قراراتها الاستثمارية بناءً على عامل واحد، بل على مجموعة متكاملة من المقومات التي تضمن استدامة النمو على المدى الطويل. وعندما تجتمع الكفاءات البشرية، والتنوع اللغوي، والموقع الجغرافي، والتكلفة التنافسية، والبنية التحتية الداعمة في سوق واحدة، تصبح هذه السوق أكثر قدرة على جذب الاستثمارات والاحتفاظ بها. وهذا تحديدًا ما نجحت مصر في بنائه خلال السنوات الأخيرة.

وقد انعكست هذه المقومات على أداء القطاع بصورة واضحة خلال السنوات الأخيرة، حيث شهدت صادرات الخدمات الرقمية والتعهيد نموًا متسارعًا، كما عزز قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مساهمته في الاقتصاد الوطني، بالتوازي مع تحسن مكانة مصر في المؤشرات الدولية المتخصصة. فجاءت مصر في المركز الثالث على مستوى العالم وفقُا لمؤشر الثقة في مواقع تقديم خدمات التعهيد العابرة للحدود 2023، صعودًا من المركز 11 خلال عام واحد. وتعكس هذه النتائج تنامي ثقة المستثمرين العالميين في السوق المصرية وقدرتها على المنافسة كواحدة من أبرز وجهات التعهيد والخدمات العابرة للحدود.

مصر تبني رأس مالها المعرفي:

غير أن الأثر الحقيقي لقطاع التعهيد لا يُقاس بحجم الاستثمارات وحده. فهناك بُعد آخر غالبًا ما يغيب عن النقاش الاقتصادي، يتمثل في نقل المعرفة والخبرات. فعندما تؤسس شركة أجنبية مركزًا للخدمات أو التسليم في مدينة مصرية، فإنها لا تجلب معها رؤوس الأموال فحسب، بل تنقل أيضًا أفضل الممارسات التشغيلية، والمعايير المهنية العالمية، وبرامج التدريب المتقدمة، والتقنيات الحديثة، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر المحلية وتعزيز تنافسيتها على المستوى الدولي.

وفي هذا السياق، تؤكد شركة أورا كوميونيكيشن أن مركزها في القاهرة لن يقتصر دوره على تقديم خدمات الدعم التقليدية، بل سيعمل كمركز لتطوير واختبار حلول الذكاء الاصطناعي وتجارب العملاء من الجيل الجديد، مع نقل هذه الخبرات بصورة مباشرة إلى الكوادر المصرية. وفي المقابل، تقدم الفرق المصرية العاملة في مراكز الشركة خدماتها لعملاء حول العالم وفق أعلى معايير الجودة العالمية، مع اكتساب خبرات وشهادات مهنية متقدمة تعزز من تنافسية الشركة وكوادرها على الساحة الدولية.

وخلال مقابلة إعلامية أجريتها قبل أشهر، سألني أحد الصحفيين عن سر النمو المتسارع لقطاع التعهيد في مصر خلال عام 2025. وكانت إجابتي بسيطة ومباشرة: الثقة. الثقة المتزايدة في المزايا التنافسية التي تمتلكها مصر، وفي مقدمتها الكفاءات البشرية المؤهلة، والبنية التحتية المتطورة، والدعم المؤسسي المستمر.

وبالاستناد إلى ما تحقق على أرض الواقع، تبدو مصر اليوم وقد انتقلت من مرحلة الترويج إلى مرحلة الإثبات. فالمستهدف المعلن زيادة صادرات التعهيد من نحو 5.2 مليار دولار خلال العام الماضي، إلى 6 مليارات دولار بحلول نهاية العام المالي الجاري لم يعد مجرد طموح أو توقع، بل امتداد لمسار مدعوم بنتائج ملموسة وإنجازات قابلة للقياس.

وفي سوق عالمي للتعهيد تتجاوز قيمته عدة تريليونات من الدولارات، تبحث الشركات الكبرى عن شركاء يجمعون بين الكفاءة والتنوع والموثوقية والقدرة على النمو المستدام. وبما بنته خلال السنوات الأخيرة من بنية تحتية وكفاءات بشرية وقصص نجاح متراكمة، أصبحت مصر اليوم واحدة من أكثر الوجهات قدرة على تلبية هذه المعادلة، حتى باتت قصة نجاحها الاستثمارية تروي نفسها بنفسها.

التحديات تصنع الفرص:

ورغم ما حققته مصر من تقدم ملحوظ في قطاع التعهيد، فإن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب مواصلة الاستثمار في عناصر التنافسية التي صنعت هذا النجاح. فالمنافسة العالمية تزداد حدة، والتكنولوجيا تتطور بوتيرة متسارعة، ومتطلبات العملاء تتغير باستمرار. إلا أن ما يميز التجربة المصرية أن هذه التحديات تأتي في وقت أصبحت فيه مصر تمتلك قاعدة قوية من الكفاءات والبنية التحتية والخبرات المتراكمة، ما يمنحها قدرة أكبر على مواصلة النمو والتوسع.

وفي هذا السياق، تظل المنافسة المتزايدة من الأسواق العالمية الكبرى، والحاجة إلى تطوير البنية التحتية الرقمية، ومواكبة التحولات المتسارعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي والأتمتة، إلى جانب تحديات تتعلق بالقدرة على التنبؤ بالتكاليف التشغيلية، من أبرز القضايا التي تواجه القطاع. غير أن هذه المتغيرات لا تمثل عوائق أمام النمو بقدر ما تفتح المجال للانتقال إلى خدمات أكثر تخصصًا وذات قيمة مضافة أعلى، بما يعزز قدرة مصر على المنافسة في المشهد العالمي المتغير لصناعة التعهيد.

وفي الوقت نفسه، لا ينبغي النظر إلى مستقبل القطاع من زاوية الشركات الكبرى فقط. فهناك شريحة واسعة من الشركات المصرية الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال التعهيد والخدمات الرقمية تمتلك مقومات حقيقية للنمو والتوسع والوصول إلى الأسواق العالمية. وقد أثبتت العديد من هذه الشركات قدرتها على بناء فرق عمل مؤهلة وتقديم خدمات تنافسية لعملاء دوليين، إلا أن تسريع وتيرة نموها يتطلب استمرار الجهود الرامية إلى إزالة العقبات التشغيلية، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز إمكانية الوصول إلى برامج الدعم والتدريب والحوافز الاستثمارية.

وتُعد أورا كوميونيكيشن مثالًا على هذا النوع من الشركات التي استطاعت أن تنمو تدريجيًا مستفيدة من البيئة الداعمة التي وفرتها الدولة خلال السنوات الماضية. إلا أن الفرصة الحقيقية تكمن في تمكين المزيد من الشركات المشابهة من تكرار هذه التجربة والتوسع داخل مصر وخارجها. فكل شركة تنجح في مضاعفة أعمالها أو دخول سوق جديدة لا تسهم فقط في خلق فرص العمل وزيادة الصادرات، بل تضيف أيضًا إلى تنوع وقوة منظومة التعهيد المصرية ككل.

كما أن الرهان لا يقتصر على الحفاظ على المكتسبات الحالية فحسب، بل يمتد إلى الاستفادة من التحولات التي يشهدها سوق التعهيد العالمي. فمع سعي الشركات الدولية إلى تنويع مواقع تقديم الخدمات وتقليل الاعتماد على عدد محدود من الأسواق، تتزايد الفرص أمام الدول القادرة على الجمع بين الكفاءات البشرية، والتكلفة التنافسية، والاستقرار التشغيلي. وتمتلك مصر مقومات تؤهلها للاستفادة من هذا التحول، ليس فقط في خدمات مراكز الاتصال والدعم التقليدية، بل أيضًا في الخدمات الرقمية المتقدمة، وتحليل البيانات، وتطوير البرمجيات، وخدمات تجربة العملاء متعددة اللغات.

ويُضاف إلى ذلك تنوع قاعدة الشركات العاملة في القطاع، بين شركات عالمية كبرى وشركات محلية واعدة في مراحل نمو مختلفة، وهو ما يمثل ميزة تنافسية إضافية للسوق المصري. فهذا التنوع يخلق بيئة أكثر ديناميكية وقدرة على تلبية احتياجات العملاء بمختلف أحجامهم ومتطلباتهم، كما يتيح فرصًا أكبر للابتكار والتخصص، ويعزز مرونة القطاع وقدرته على النمو المستدام.

ومن هنا، فإن المرحلة المقبلة لا تتطلب فقط جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، بل أيضًا دعم نمو الشركات المحلية الواعدة وتمكينها من التحول إلى قصص نجاح إقليمية وعالمية. فكلما اتسعت قاعدة الشركات القادرة على المنافسة دوليًا، ازدادت قدرة مصر على ترسيخ مكانتها كمركز عالمي متكامل لخدمات التعهيد والتكنولوجيا.

ومن هذا المنطلق، يصبح التوسع المستمر في مراكز الخدمات، والاستثمار في تأهيل الكفاءات الشابة، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، وخفض تكاليف التشغيل، مع الحفاظ على استقرار البيئة الاقتصادية وسعر الصرف، من العوامل الأساسية لترسيخ ثقة الشركات العالمية في السوق المصرية وتعزيز جاذبيتها للاستثمارات المستقبلية. فكلما ارتفعت جودة المهارات والخدمات المقدمة، ازدادت قدرة مصر على ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي وعالمي لخدمات التعهيد والتكنولوجيا، والانتقال تدريجيًا إلى تقديم خدمات أعلى قيمة وأكثر ارتباطًا بالاقتصاد الرقمي العالمي.

وفي النهاية، تبدو قصة التعهيد في مصر اليوم أقرب إلى مشروع استراتيجي طويل الأجل منها إلى موجة نمو مؤقتة. فالسؤال لم يعد ما إذا كانت مصر قادرة على جذب الاستثمارات في هذا القطاع، بل كيف يمكنها تعظيم الاستفادة من الفرص المتنامية التي يتيحها سوق عالمي يشهد تحولات متسارعة في نماذج التشغيل وتوزيع الخدمات. فبعد سنوات من الاستثمار في الكفاءات والبنية التحتية وبناء الثقة مع المستثمرين العالميين، أصبحت مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها للانتقال من مجرد وجهة جاذبة للاستثمارات إلى شريك استراتيجي في الاقتصاد الرقمي العالمي. وبينما تتجه الشركات الدولية نحو أسواق تجمع بين الكفاءة والتنوع والمرونة، تبدو مصر في موقع قوي لا يتيح لها فقط تحقيق مستهدفاتها الحالية، بل المنافسة على حصة أكبر من سوق عالمي تتسارع وتيرة نموه عامًا بعد عام.

Tags: أورا كوميونيكشنالاستثمارالاقتصادالتعهيدالخدمات العابرة للحدودجون جرجس
Share130Tweet82

موضوعات مقترحة

خبير يحذر من “فخ الربا” في نماذج “تمويل التقسيط”: المعاملة تظل محرّمة حتى لو تغيرت الوجوه
هاشتاج

خبير يحذر من “فخ الربا” في نماذج “تمويل التقسيط”: المعاملة تظل محرّمة حتى لو تغيرت الوجوه

تترا باك  TETRA PAK تفوز بجائزة “MIMA 2026” لدورها في دعم النمو منخفض التكلفة بقطاع تصنيع الأغذية والمشروبات
العيادة

تترا باك  TETRA PAK تفوز بجائزة “MIMA 2026” لدورها في دعم النمو منخفض التكلفة بقطاع تصنيع الأغذية والمشروبات

هل تعتمد بي إن سبورتس سياسة “الغموض” في بث مباريات المونديال المجانية؟
الشاشة

هل تعتمد بي إن سبورتس سياسة “الغموض” في بث مباريات المونديال المجانية؟

ڤودافون مصر الشريك الاستراتيجي لمؤسسة سيف إيجيبت لدعم الأمن الرقمي للأطفال وحمايتهم على الإنترنت
شوف

ڤودافون مصر الشريك الاستراتيجي لمؤسسة سيف إيجيبت لدعم الأمن الرقمي للأطفال وحمايتهم على الإنترنت

جون جرجس يكتب: كيف أصبح مجال التعهيد محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي؟
تكنولوجيا

تعاون هواوي كلاود وثاندر لتعزيز الابتكار الرقمي في قطاع التكنولوجيا المالية

Next Post
بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا تدعو إلى التنفيذ السريع لاتفاق أمريكا وإيران

بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا تدعو إلى التنفيذ السريع لاتفاق أمريكا وإيران

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

نشر حديثا

بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا تدعو إلى التنفيذ السريع لاتفاق أمريكا وإيران

بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا تدعو إلى التنفيذ السريع لاتفاق أمريكا وإيران

جون جرجس يكتب: كيف أصبح مجال التعهيد محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي؟

جون جرجس يكتب: كيف أصبح مجال التعهيد محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي؟

خبير يحذر من “فخ الربا” في نماذج “تمويل التقسيط”: المعاملة تظل محرّمة حتى لو تغيرت الوجوه

خبير يحذر من “فخ الربا” في نماذج “تمويل التقسيط”: المعاملة تظل محرّمة حتى لو تغيرت الوجوه

تترا باك  TETRA PAK تفوز بجائزة “MIMA 2026” لدورها في دعم النمو منخفض التكلفة بقطاع تصنيع الأغذية والمشروبات

تترا باك  TETRA PAK تفوز بجائزة “MIMA 2026” لدورها في دعم النمو منخفض التكلفة بقطاع تصنيع الأغذية والمشروبات

هل تعتمد بي إن سبورتس سياسة “الغموض” في بث مباريات المونديال المجانية؟

هل تعتمد بي إن سبورتس سياسة “الغموض” في بث مباريات المونديال المجانية؟

منصة اخبارية شامله , اقرء كل ما هو جديد من اخبار و موضوعات علي مدار اليوم
  • الرئيسية
  • كلام
  • هاشتاج
  • شوف
  • الشاشة
  • الماتش
  • بيزنس
  • العيادة
  • ميكس 
  • أوت فيت

جميع الحقوق محفوظة 2024 ميجا نيوز . مدعوم بواسطة 

الرئيسية

نشر حديثا

اتصل بنا

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • كلام
  • هاشتاج
  • شوف
  • الشاشة
  • الماتش
  • بيزنس
  • العيادة
  • ميكس 
  • أوت فيت

جميع الحقوق محفوظة 2024 ميجا نيوز . مدعوم بواسطة