زيادة أسعار خدمات الاتصالات .. توقعت مصادر حكومية في تصريحات خاصة لـ ميجا نيوز أن يشهد النصف الثاني من العام الحالي 2026 زيادة أسعار خدمات الاتصالات في مصر: الإنترنت والمحمول.
وكشفت المصادر أن الزيادة تشمل باقات المحمول مسبقة الدفع وكروت الفكة وكروت الشحن العادية بالإضافة إلى خدمات الإنترنت الموبايل منوهة إلى أنه لم يتم الاستقرار على زيادة قيمة خدمة الإنترنت الثابت لكنه قيد الدراسة حتى الآن وغير مستبعد تضمينه بخطة هيكلة أسعار خدمات الاتصالات.
وقالت المصادر أن متوسط الزيادة المتوقعة تتراوح بين 12% _ 37% حسب نوع وقيمة الخدمة كل على حدا.
وشرحت المصادر عدد من السيناريوهات التي قد يتم تنفيذها؛ لرفع أسعار خدمات الاتصالات في مصر خلال الفترة المقبلة أبرزها على الإطلاق ثبات قيمة الشحن مع رفع تكلفة الوحدات المستخدمة سواء كانت مكالمات أو إنترنت.
وضربت المصادر البرلمانية مثالًا: أن شحن كارت فئة 10 جنيهات يمنح العميل 7 جنيهات رصيد فستكون هذه القيمة ثابتة لكن المتغير هو سعر الوحدة فتكلفة دقيقة المكالمة داخل الرصيد هي التي سيتم زيادة سعرها الأمر نفسه بالنسبة لزيادة تكلفة الميجابايت لاستخدام الإنترنت.
ولم تستبعد المصادر أن يتم تطبيق سيناريو رفع السعر بالشكل الكامل لكنها لم ترجحه في الوقت نفسه.
وتابعت المصادر أن الشركة في مخاطبات مستمرة مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات (NTRA)الذي يدرس حالياً الطلبات المقدمة من الشركات لتحديد النسبة والموعد المناسب للزيادة للوصول إلى صيغة عادلة توازن بين مصلحة المستهلك واستدامة الشركات في ظل زيادة أسعار الوقود 4 مرات بالإضافة إلى تحريك أسعار الكهرباء مما يمثل عبئاً مباشراً على تشغيل أبراج المحمول بالتزامن مع تراجع سعر صرف الجنيه مؤخرا أمام الدولار بنسبة 12% في ظل ظروف الحرب الأمريكية على إيران حيث يتم استيراد أغلب معدات الشبكات من الخارج، مما يجعل القطاع حساساً جداً لتحركات سعر الصرف.
وأشارت المصادر إلى أن شركات الاتصالات الأربعة فودافون اورنج وإي آند ووي المصرية للاتصالات اشتكت من تصاعد الضغوط الاقتصادية التي تواجهها لضمان استمرارية الجودة والتي تشمل في ارتفاع التكاليف التشغيلية بشكل كبير نتيجة زيادة أسعار الطاقة (الكهرباء والسولار) وتغير سعر الصرف، مما أثر على تكلفة استيراد المعدات وتطوير الشبكات.
أشارت إلى أن تعديل الأسعار أصبح ضرورة للحفاظ على وتيرة الاستثمارات في البنية التحتية وتحسين جودة الشبكة في ظل التزام الشركات بخطط استثمارية ضخمة خاصة أن الشركات الأربعة تعاني من تآكل الهوامش الربحية حيث لازال قطاع الاتصالات هو القطاع الوحيد الذي لم تشهد أسعاره زيادات تتماشى مع معدلات التضخم العالمية والمحلية، مما أدى إلى ضغط كبير على الميزانيات.
وحسب مسؤولي شركات الاتصالات فأن “زيادة الأسعار” ليست هدفاً في حد ذاتها، بل هي وسيلة لضمان عدم تراجع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة أن تقديم تقنيات حديثة (مثل خدمات الجيل الخامس 5G) يتطلب سيولة دولارية وتكاليف تشغيلية باهظة، وهو ما يصعب تحقيقه في ظل ثبات الأسعار الحالية.
وحسب تقرير وزارة الاتصالات، يصل عدد مشتركي خطوط المحمول في مصر لنحو 123.8 مليون مشترك بنهاية يناير 2026 مقابل 112.06 مليون خط بنهاية يناير 2025 بنسبة نمو سنوي بنسبة 10.54%.
وتبلغ نسبة انتشار الهاتف المحمول 111.3%، مقابل نحو 102.4% بمعدل نمو سنوي بلغ 8.9%، وسجل عدد مستخدمي إنترنت الهاتف المحمول، نحو 93.69 مليون مستخدم بنهاية يناير 2026 مقابل 85.46 مليون مستخدم بنهاية يناير 2025 ، بنسبة نمو سنوي بلغت 9.6%.
وتستهدف وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الوصول إلى 40 ألف برج محمول بحلول عام 2028، مع خطة تشغيلية مكثفة خلال 2026 لزيادة عدد المحطات بنسبة تزيد عن 15% مقارنة بالعام الماضي.
كما تعمل وزارة الاتصالات في الريف المصري على مد كابلات الألياف الضوئية (Fiber to the tower) على مبادرة “حياة كريمة” لربط أبراج المحمول في القرى بالعمود الفقري للإنترنت، لضمان أن سكان الريف يتمتعون بنفس سرعات المدن.
وتركز خارطة التغطية من وزارة الاتصالات على الانتقال من “نقاط التمركز” في المدن الكبرى (القاهرة، الإسكندرية، العاصمة الإدارية) إلى تغطية شاملة لمراكز المحافظات والمدن الذكية.
وتهدف الوزارة إلى جعل متوسط سرعة الإنترنت المحمول يتخطى حاجز الـ 150 ميجابت/ثانية في المناطق المغطاة بالـ 5G، مع زمن استجابة (Latency) يكاد يقترب من الصفر، وهو ما يخدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والجراحات عن بُعد.
يذكر أنه مطلع فبراير 2026، وقعت وزارة الاتصالات أكبر صفقة في تاريخ القطاع بقيمة 3.5 مليار دولار بهدف إتاحة 410 ميجاهرتز إضافية لشركات المحمول الأربع، وهو ما يعادل إجمالي الترددات التي خُصصت لتلك الشركات منذ دخول المحمول إلى مصر قبل 30 عاماً، وذلك بهدف تقليل التكدس على الشبكات ، مما يعني استقرار السرعة حتى في أوقات الذروة وفي المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.