يعمل معهد تكنولوجيا المعلومات على تنمية جهود تأهيل الشباب المصري لسوق العمل التكنولوجي في ظل استراتيجية المعهد وانتقاله من نموذج البرنامج الواحد إلى منظومة تعلم متعددة المسارات والمراحل بالتزامن مع تطور محتوى البرامج في اتجاهات مختلفة وفي ذلك الصدد التقت ميجا نيوز مع الدكتورة هبة صالح رئيس معهد تكنولوجيا المعلومات لشرح أبرز مستجدات خطط أعمال المعهد وأحدث البرامج التدريبية التي يطلقها المعهد لمواكبة ابتكارات عصر الذكاء الاصطناعي وكيفية الاستفادة من تقنياته في رفع كفاءة المتدربين بالمعهد.. وجاء نص الحوار على النحو التالي:
الهدف الأكبر الذي يسعى المعهد لتحقيقه خلال المرحلة المقبلة
المحور الأول: دور ITI في بناء الكوادر الرقمية
دور المعهد في تأهيل الشباب المصري لسوق العمل التكنولوجي؟
المعهد اليوم يتجاوز فكرة تقديم دورة تدريبية أو تعليم لغة برمجة. نحن نبني قدرة الشاب على الانتقال من المعرفة الأكاديمية إلى إنتاج قيمة داخل بيئة عمل حقيقية.
سوق العمل لا يسأل الخريج فقط: ماذا درست؟ بل يسأله: ماذا تستطيع أن تبني؟ كيف تعمل داخل فريق؟ كيف تتعامل مع متطلبات غير مكتملة؟ وكيف تختبر الحل وتؤمّنه وتعرضه للعميل؟
لذلك يقوم نموذج ITI على أربعة عناصر مترابطة: أساس تقني قوي. تعلم قائم على المشروعات والممارسة. مهارات مهنية وتواصلية. ارتباط مباشر بالشركات والوظائف المطلوبة.
أبرز التطورات التي شهدها المعهد
أبرز تطور هو انتقال المعهد من نموذج البرنامج الواحد إلى منظومة تعلم متعددة المسارات والمراحل.
لدينا برامج طويلة وعميقة مثل برنامج التدريب الاحترافي لمدة تسعة أشهر، وبرامج مكثفة أقصر، وتدريب صيفي لطلاب الجامعات، ومنصة «مهارة-تك» للتعلم المستمر، وبرامج مرتبطة بالتوظيف والعمل الحر، ونشر ذلك من خلال التعاون مع الجامعات ومراكز إبداع مصر الرقمية ومراكز تدريب المحافظات
كذلك تطور محتوى البرامج في اتجاهات مختلفة:
o الانتقال من تعليم الأدوات إلى بناء منتجات ومشروعات متكاملة.
o إدماج الذكاء الاصطناعي داخل مختلف المسارات، وليس حصره في مسار متخصص واحد.
التطوير لا يعني إضافة مادة جديدة فقط؛ بل إعادة تصميم رحلة التعلم حول المهارات التي ينتظرها سوق العمل.
ما حجم المستفيدين سنويًا؟ وما أبرز الفئات المستهدفة؟
الانتشار لا يُقاس فقط بعدد المتدربين؛ بل أيضًا بقدرتنا على تقديم درجات مختلفة من العمق: من التوعية والاستكشاف، إلى التأهيل المهني المكثف، وصولًا إلى التخصص المتقدم.
المحور الثاني: الذكاء الاصطناعي ومستقبل الوظائف الرقمية
تأهيل الشباب لمرحلة الذكاء الاصطناعي؟
هو تحول في طبيعة العمل، وليس مجرد تخصص جديد.
هناك ثلاثة مستويات للاستعداد:
1. إعداد متخصصين يبنون نماذج وأنظمة ذكاء اصطناعي.
2. إعداد مطوري البرمجيات والبيانات والأمن والحوسبة السحابية للعمل داخل بيئة أصبح AI جزءًا منها.
3. تمكين جميع المتدربين من استخدام AI بصورة منتجة ومسؤولة، مع القدرة على التحقق من مخرجاته.
البرامج الجديدة التي أطلقها المعهد في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة؟
o NVIDIA Program
o Google Program
o Anthropic Program
o Service Now and AI for commerce and business school
o AI for law schools
o AI for healthcare
o In addition to AI Engineer, AI agentic development, Workflow automation
هل تغيرت طبيعة الوظائف الرقمية المطلوبة؟
نعم، لكن التغيير ليس اختفاء وظيفة وظهور وظيفة أخرى فقط. التغيير الأكبر يحدث داخل الوظيفة نفسها.
مطور البرمجيات أصبح يعمل مع مساعدات ووكلاء برمجيين، ومحلل البيانات أصبح مسؤولًا عن تفسير النتائج وجودة البيانات وليس إنتاج التقرير فقط، ومتخصص الأمن أصبح يتعامل مع أنظمة تتخذ إجراءات وتستخدم أدوات، والمصمم أصبح يقود عملية إبداعية تشارك فيها أنظمة توليدية.
ما المهارات الأكثر طلبًا حاليًا؟
يمكن تقسيمها إلى أربع مجموعات
أولًا: المهارات التقنية الأساسية
ثانيًا: مهارات عصر
ثالثًا: مهارات المنتج والعمل بالذكاء الاصطناعي
رابعًا: المهارات الإنسانية أكثر المهارات طلبًا ليست استخدام أداة بعينها، بل القدرة على الجمع بين أساس تقني قوي وحكم بشري ناضج.
كيف نحقق التوازن بين AI ودور العنصر البشري؟
التوازن لا يعني تقسيم العمل مناصفة بين الإنسان والآلة. معناه وضع كل طرف في المكان الذي يضيف فيه أكبر قيمة.
ما رؤيتكم لمستقبل وظائف تكنولوجيا المعلومات؟
نتوقع نمو ثلاثة أنواع من الفرص:
وظائف بناء البنية الرقمية الأساسية: البرمجيات، السحابة، البيانات، الأمن والأنظمة المدمجة.
وظائف بناء وتشغيل الأنظمة الذكية: AI engineering، RAG، الوكلاء، التقييم والمراقبة والأمن.
وظائف هجينة تجمع التكنولوجيا بقطاعات أخرى مثل الصناعة والتمويل والصحة والتعليم والنقل والإعلام.
مرة تانى التحدي ليس فقط إعداد الشباب لمهن تحمل أسماء جديدة، بل إعدادهم لمسارات مهنية تتغير بصورة مستمرة.
المحور الثالث: ربط التدريب بسوق العمل
كيف يضمن المعهد توافق البرامج مع احتياجات الشركات؟
الصناعة والخريجين ليسوا محطة في النهاية وانما شركاء من قبل بداية الرحلة..
ما أبرز الشراكات مع الشركات العالمية والقطاع الخاص؟
تتنوع الشراكات بحسب الهدف. بعضها يوفر محتوى ومعامل واعتمادات دولية، وبعضها يشارك في تصميم المسارات، وبعضها يقدم مشروعات وتدريبًا أو فرص توظيف.
عضوية المعهد في AWS Academy لإتاحة محتوى ومعامل وخطوط تأهيل للحوسبة السحابية. AWS Academy
اعتماد Apple وتقديم محتوى متخصص في تطوير تطبيقات iOS.
التعاون مع Vector في برمجيات وتقنيات صناعة السيارات.
التعاون مع Luxoft في البرامج والمشروعات المرتبطة بالتوظيف.
التعاون مع Banque Misr في بناء تخصصات رقمية مرتبطة بالقطاع المصرفي.
أكاديميات وشراكات تقنية مع جهات مثل وHuawei وRed Hat وFortinet وغيرها.
تعاون واسع مع الجامعات ومراكز إبداع مصر الرقمية للوصول إلى الشباب في المحافظات.
الأهم من عدد الشراكات هو أثرها: هل حدث المحتوى؟ هل أتاحت معملًا حقيقيًا؟ هل شارك خبراء؟ وهل أدت إلى فرصة عمل أو قدرة قابلة للقياس؟
كيف يصل المعهد إلى الشباب في المحافظات؟
الموهبة لا ترتبط برمز بريدي، ولذلك يجب ألا ترتبط فرصة التدريب أو العمل به أيضًا.
مكانيا من خلال أفرعنا وفضائيا من خلال منصه مهارة وانسانيا من خلال رابطة الخريجين
كيف تساهم البرامج في توفير فرص عمل بعيدًا عن المدن الكبرى؟
الهدف ليس فقط نقل التدريب إلى المحافظة، بل نقل الفرصة الاقتصادية إليها.
يحدث ذلك من خلال ثلاثة مسارات:
تأهيل الشباب لوظائف لدى شركات محلية أو فروع جديدة خارج القاهرة.
تمكينهم من العمل عن بُعد مع شركات داخل مصر وخارجها.
تأهيلهم للعمل الحر وتقديم خدمات رقمية قابلة للتصدير.
المحور الرابع: المرأة والشمول الرقمي
تساعد برامج العمل عن بُعد والعمل الحر بعض السيدات على تجاوز القيود الجغرافية أو الاجتماعية، لكننا نحرص على ألا يصبح العمل الحر مرادفًا لعمل غير مستقر أو منخفض القيمة؛ المطلوب هو بناء مسار مهني له تخصص وسمعة وتسعير قابل للنمو. وطبعا بنبحث عن الموهبة في كل مكان
الوصول إلى التدريب في المحافظات.
إتاحة مسارات وتوقيتات وصيغ تعلم أكثر مرونة.
توفير قدوات ومدربات ونماذج نجاح.
دعم الانتقال من التدريب إلى الوظيفة أو العمل الحر.
بناء بيئة تعلم آمنة وعادلة.
المحور الخامس: العمل الحر والصادرات الرقمية

كيف يساعد المعهد الشباب على دخول العمل الحر؟
نحن لا نتعامل مع العمل الحر باعتباره إنشاء حساب على منصة وانتظار أول مشروع. هو مسار مهني يحتاج إلى تأهيل كامل.
يبدأ المتدرب بتحديد تخصص واضح، ثم يبني نماذج أعمال وملفًا مهنيًا، ويتعلم كتابة العروض، وتسعير الخدمة، والتفاوض، وإدارة المشروع، والتواصل مع العميل، وحماية حقوقه وتسليم العمل وفق معايير قابلة للقياس.
ومن المبادرات التي يدعم بها المعهد هذا التوجه مبادرة «شغلك من بيتك»، بالتعاون مع منصات للعمل الحر، إلى جانب تضمين مهارات العمل الحر داخل أنشطة المعهد في المحافظات. مبادرة شغلك من بيتك
كما أصبح من المهم تدريب المستقل على استخدام AI لزيادة الإنتاجية، لكن دون تسليم أعمال غير موثوقة أو انتهاك بيانات العميل أو حقوق الملكية الفكرية.
المهم ألا يحصل الشاب على أول مشروع فقط؛ بل أن يبني سمعة مهنية تجلب له المشروع العاشر والمائة.
كيف نحول الكفاءات المصرية إلى قوة داعمة للاقتصاد الرقمي؟
الانتقال من تصدير ساعات العمل إلى تصدير خبرة وحلول ومنتجات عالية القيمة.
من خلال تعميق التعاون مع الجامعات
توسيع قاعدة المواهب في المحافظات.
رفع مستوى التخصص،
تحسين اللغة والتواصل وإدارة المشروعات.
العمل وفق معايير الجودة والأمن والملكية الفكرية.
بناء خبرات قطاعية في التمويل والصناعة والصحة والتعليم والسيارات وغيرها.
تشجيع الخريجين على الانتقال من تنفيذ المهام إلى بناء فرق وشركات ومنتجات.
ما الهدف الأكبر الذي يسعى المعهد لتحقيقه خلال المرحلة المقبلة؟
نرنو لتمكين الشباب أيًا كان تخصصه أو محافظته، من الوصول إلى رحلة تعلم تناسب مستواه؛ وأن يخرج منها ليس فقط بمعرفة تقنية، بل بقدرة على بناء منتج، والعمل داخل فريق، والمنافسة محليًا وعالميًا، والتعلم المستمر. كان زمان صعب مع الذكاء الاصطناعى أصبح متاح
وفي المرحلة المقبلة، نركز على ثلاثة تحولات:
من التدريب واسع النطاق إلى أثر مهني واقتصادي قابل للقياس.
من تعليم التكنولوجيا الحالية إلى بناء القدرة على مواكبة ما سيأتي بعدها.
من إعداد أفراد إلى بناء مجتمع من المواهب والمدربين والخبراء المؤثرة
2025 Accomplished: إنجازات بارزة في مجالات التدريب والتوظيف في مصر
سلطت مؤشرات عام 2025 الضوء على إنجازات واسعة النطاق في مختلف أنحاء مصر، حيث بلغ عدد المتدربين عبر الإنترنت 700,000 متدرب، بينما وصل إجمالي عدد المحترفين والمتدربين إلى 34,000 شخص، محققين نسبة توظيف تقليدي بلغت 85%.
















