تثبت تسريبات إبستين أن “النتوركينج” أو علاقات عالم الأعمال قد تكون سلاحاً ذا حدين، فلم يعد النجاح المالي كافياً لحماية القادة؛ فالمساءلة الأخلاقية باتت تسبق المساءلة القانونية في محكمة الرأي العام.
جيفري إيبستين كان معروفاً بجزيرته الخاصة في جزر العذراء الأمريكية (Little Saint James)، التي أصبحت معروفة باسم “جزيرة إيبستين”، حيث يُزعم أنها كانت موقعاً لأنشطة إجرامية تشمل الاعتداء الجنسي على قاصرات. بعد إدانته في 2008 ووفاته، استمرت التحقيقات، وأدت إلى إصدار وثائق متكررة تكشف عن شبكته الاجتماعية مع السياسيين والمليارديرات والمشاهير.
بينما كانت الطائرات الخاصة تحلق باتجاه جزر الكاريبي، لم يكن الركاب مجرد سياح، بل كانوا نخبة النخبة من قادة الاقتصاد العالمي. اليوم، ومع الكشف عن وثائق قضائية مرتبطة بالملياردير الراحل جيفري إبستين، يواجه مجتمع الأعمال العالمي أزمة سمعة غير مسبوقة بعد ظهور أسماء ثقيلة كانت تُشكل ملامح الاقتصاد الدولي.
خيوط العنكبوت: كيف ارتبط المال بـ “إبستين”؟
لم يكن إبستين مجرد رجل أعمال، بل كان يعمل كـ “بوابة” للنخبة. تشير التسريبات والوثائق التي رفعت عنها السرية إلى أن علاقته برجال الأعمال تجاوزت الصداقة العابرة لتشمل:
إدارة الثروات: استغلال شبكة علاقاته للوصول إلى صناديق استثمارية سيادية.
الوساطة والنفوذ: العمل كحلقة وصل بين رؤساء شركات كبرى وسياسيين رفيعي المستوى.
الابتزاز المبطن: تشير تقارير إلى أن “اللقاءات الخاصة” في جزيرة “ليتل سانت جيمس” كانت وسيلة لضمان ولاء الشخصيات النافذة.
أبرز القامات الاقتصادية التي وردت أسماؤها
رغم أن ظهور الاسم في الوثائق لا يعني بالضرورة الإدانة الجنائية، إلا أن الصدمة كانت في ثقل الأسماء الواردة:
بيل جيتس (مؤسس مايكروسوفت): رغم تصريحاته بأن لقاءاته كانت لغرض “الأعمال الخيرية”، إلا أن التسريبات كشفت عن تواصل امتد لسنوات، مما أثار تساؤلات حول طبيعة هذه الشراكة.
ليون بلاك (المؤسس المشارك لـ Apollo Global Management): أحد أساطير الاستثمار، الذي اضطر للتنحي عن منصبه بعد الكشف عن دفعه مبالغ ضخمة لإبستين مقابل خدمات استشارية ضريبية.
جيس ستالي (الرئيس التنفيذي السابق لبنك باركليز): الذي واجه تحقيقات مكثفة حول علاقته الوثيقة بإبستين، مما أدى في النهاية إلى استقالته وتضرر مسيرته المهنية.
ليد ويكسنر (مؤسس إمبراطورية L Brands): الرجل الذي يقف وراء “فيكتوريا سيكريت”، والذي كان إبستين يدير أمواله لسنوات طويلة ويتمتع بتوكيلات رسمية منه.

















