في ظل الأزمة التي اجتاحت الشارع المصري خلال الأيام الماضية، بعد اكتشاف آلاف المواطنين خطوط هاتف محمول مسجلة بأسمائهم دون علمهم أو حيازتهم، كشفت مصادر مطلعة بقطاع الاتصالات أن أكثر حصيلة من تسجيل خطوط المحمول بغير بيانات أصحابها تعود إلى شركة اورنج و يأتي من بعدها فودافون ثم إي آند مصر واخيرا وي التي يكاد يخلو عملها من اي خطوط محمولة مسجلة ببيانات خاطئة.
وأضافت المصادر أن سهولة أخذ الامضاءات والتوقيعات بإدارة المبيعات بفروع المحمول خاصة بعقود خطوط نظام الشركات ساهم بقوة في انتشار تلك الظاهرة ببقية الشركات عكس الشركة المصرية للاتصالات التي تعمل إدارة المبيعات ضمن التجاري بالشركة وفق نظام مؤسسي صارم يلتزم بالحصول على موافقة رسمية من الفرع إلى القسم والإدارة حتى المنطقة والقطاع وامضاءات كل حدا.
وحسب مؤشرات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ارتفع عدد مشتركي الهاتف المحمول في مصر بنسبة 8.67% بنهاية مايو 2026 على أساس سنوي، حيث بلغ عدد مشتركي الهاتف المحمول بنهاية مايو 2026 نحو 126.9 مليون فرد مقارنة بنحو 116.79 مليون فرد بنهاية مايو 2025 وبلغ معدل نسبة انتشار الهاتف المحمول نحو 113.42% بنهاية مايو الماضي مقارنة بنحو 106.14% ليبلغ معدل النمو السنوي نسبة 7.28%.
الأمر الذي برز معه سؤال جوهري في أوساط المتابعين: لماذا تبدو الشركة المصرية للاتصالات (وي) الأقل حضوراً في شكاوى «الخطوط المجهولة» مقارنة بمنافسيها من الشركات الخاصة؟ وهل يعود ذلك فعلاً إلى كثرة التوقيعات والإجراءات الصارمة، أم إلى عوامل هيكلية أخرى؟
أحال الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات (NTRA) الشركات الأربع العاملة في سوق المحمول – فودافون وأورانج وإي آند (اتصالات سابقاً) ووي – إلى النيابة العامة للتحقيق في مخالفات تسجيل خطوط بأسماء مواطنين دون علمهم. جاءت الإحالة بعد تزايد الشكاوى عبر تطبيق «My NTRA» وخدمة «أرقامي»، التي كشفت عن ثغرات في منظومة التسجيل، سواء عبر منافذ البيع أو الموزعين أو خطوط الشركات والمؤسسات. وأعلن الجهاز إجراءات تنظيمية عاجلة تشمل إعادة التحقق من هوية الحائزين الفعليين، وتشديد آليات البيع، والتوجه نحو التحقق البيومتري.


ويقصد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات من تطبيق (منظومة البصمة البيومترية) في توثيق بيانات عملاء خدمات الاتصالات في مصر والتحقق اللحظي: البيانات البيومترية نفسها — أي صور الوجه ونسخ بطاقات الرقم القومي التي تجمعها شركات المحمول عند التعاقد.
ووجه (الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات) بالإسراع في إتاحة آليات التحقق البيومتري عبر التطبيقات الإلكترونية والفروع على أن يبدأ التطبيق الرئيسي خلال شهر تقريبا سبتمبر 2026 وتأتي هذه التحركات في سياق إجراءات عاجلة أعلنها (الجهاز القومي) مؤخرا شملت إحالة شركات المحمول الأربع فودافون وأورنج وإي آند ووي إلى النيابة العامة بشأن مخالفات تسجيل خطوط بأسماء مستخدمين دون علمهم بعد تلقي آلاف الشكاوى
ووفقا لتصريحات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات رسمية لن تخزن بيانات البصمة لدى الشركات وسيتم التحقق آليا بمطابقة بصمة الوجه مع صورة بطاقة الرقم القومي ما يمثل تحولا من الاعتماد على البطاقة فقط إلى التحقق الحي الفعلي وتهدف منظومة البصمة البيومترية إلى حوكمة سوق المحمول من خلال تعزيز أمن البيانات وحماية المواطنين من الاستخدام غير المشروع للهويات

























