كشف المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عن بدء مرحلة الإطلاق التجريبي لمنظومة التحقق الرقمي مع شركات الاتصالات الأربع المرخص لها بالعمل في السوق المصرية، بما يتيح للشركات استخدام البنية التحتية الجديدة للتحقق من هوية عملائها إلكترونيًا وتقديم عدد من الخدمات دون الحاجة إلى توجه المواطن إلى الفروع.
وتعمل في مصر 4 شركات الاتصالات وهي فودافون وأورنج ووي وإي آند وحسب مؤشرات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ارتفع عدد مشتركي الهاتف المحمول في مصر بنسبة 8.67% بنهاية مايو 2026 على أساس سنوي، حيث بلغ عدد مشتركي الهاتف المحمول بنهاية مايو 2026 نحو 126.9 مليون فرد مقارنة بنحو 116.79 مليون فرد بنهاية مايو 2025 وبلغ معدل نسبة انتشار الهاتف المحمول نحو 113.42% بنهاية مايو الماضي مقارنة بنحو 106.14% ليبلغ معدل النمو السنوي نسبة 7.28%.
وأوضح شمروخ أن شركات الاتصالات الأربع حصلت على السماح ببدء الإطلاق التجريبي للخدمة، على أن تتولى كل شركة تطوير تجربة المستخدم والتطبيقات والخدمات الخاصة بها بالاعتماد على البنية التحتية التي جرى إتاحتها.
وأشار إلى أن الشركات ستعمل على تطوير مجموعة من الخدمات الرقمية التي يمكن تقديمها للعملاء من خلال المنظومة، بما يفتح المجال أمام التنافس بينها في سرعة وجودة تطوير الخدمات وإتاحتها للمواطنين.
وأكد أن الدولة المصرية انتهت من إنشاء بنية تحتية متكاملة للتحقق الرقمي من هوية المواطنين، تتيح الحصول على عدد من خدمات الاتصالات إلكترونيًا، دون الحاجة إلى التوجه إلى فروع الشركات لإتمام إجراءات التحقق من الهوية.
وأوضح أن المنظومة الجديدة تتيح للمواطن إجراء مجموعة من المعاملات التي كانت تتطلب في السابق الحضور إلى الفروع، من بينها شراء خط تليفون محمول، وفتح محفظة إلكترونية، وإجراء أي معاملة تتطلب التحقق من هوية العميل.
وأضاف أن المواطن سيكون قادرًا على تنفيذ هذه الإجراءات من خلال الهاتف المحمول أو الحاسب الآلي، بما يسمح له بالحصول على الخدمات الرقمية وإتمام المعاملات إلكترونيًا دون الحاجة إلى الانتقال إلى الفروع لإجراء عمليات التحقق التقليدية.
وأشار شمروخ إلى أن المشروع لا يقتصر على قطاع الاتصالات فقط، مؤكدًا أن ما تم تنفيذه يمثل بنية تحقق رقمية شاملة للدولة المصرية، يمكن الاستفادة منها في عدد من القطاعات والخدمات الأخرى التي تحتاج إلى التحقق من هوية المواطنين.
وأوضح أن قطاع الاتصالات يعد من أوائل وأهم القطاعات التي بدأت الاستفادة من هذه البنية، في ظل اعتماده بشكل رئيسي على عمليات التحقق من هوية العملاء عند تقديم عدد كبير من الخدمات.
وقال إن البنية التحتية الجديدة تعتمد على التكامل والتعاون بين قطاع الاتصالات ووزارة الداخلية لإجراء عمليات التحقق من بيانات المواطنين بالاستناد إلى قواعد البيانات الموجودة لدى مصلحة الأحوال المدنية.
وأضاف أنه بعد إتمام عملية التحقق من هوية المواطن ومطابقة البيانات، يمكن استكمال باقي خطوات المعاملة إلكترونيًا، بما في ذلك الموافقة على المستندات والوثائق المرتبطة بالخدمة.
وأكد شمروخ أن المنظومة تتيح كذلك للمواطن التوقيع الإلكتروني على المستندات والعقود بعد إتمام عملية التحقق، بما يسمح بتنفيذ رحلة العميل بصورة رقمية متكاملة تبدأ من التأكد من الهوية وتنتهي بالموافقة والتوقيع على الوثيقة أو العقد الخاص بالمعاملة.
وأوضح أن تجربة العميل في المنظومة الجديدة تعتمد على إتمام الإجراءات عبر الهاتف المحمول أو الحاسب الآلي، بما يتيح التحقق من الهوية والتقديم على الخدمات الرقمية وإنهاء الإجراءات دون الحاجة إلى زيارة الفروع.
وأشار إلى أن البنية الجديدة لم يتم تطويرها فقط لخدمات الاتصالات، وإنما جرى تصميمها لتكون قابلة للاستخدام في خدمات وقطاعات أخرى تحتاج إلى عمليات تحقق رقمي موثوقة.
وكشف أن شركات الاتصالات الأربع أصبحت قادرة، خلال مرحلة الإطلاق التجريبي، على التحقق من بيانات العميل إلكترونيًا، بما يشمل التحقق من البيانات البيومترية ومطابقتها مع بيانات الأحوال المدنية، قبل استكمال إجراءات الحصول على الخدمة.
وأضاف أنه بعد التأكد من بيانات المواطن، يمكن له استكمال المعاملة والتوقيع إلكترونيًا على المستندات المطلوبة، سواء كانت المعاملة مرتبطة بشراء خط محمول أو فتح محفظة إلكترونية أو الحصول على خدمات أخرى تحتاج إلى التحقق من الهوية والتوقيع على المستندات.
وأشار شمروخ إلى أن الجهاز أتاح البنية التحتية اللازمة للمنظومة بالتعاون والتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة الداخلية ومصلحة الأحوال المدنية، بعد جهود فنية وتنظيمية استهدفت إنشاء منظومة متكاملة للتحقق الرقمي.
وأوضح أن المرحلة الحالية تمثل إطلاقًا تجريبيًا للمنظومة، حيث جرى السماح لشركات الاتصالات الأربع بالبدء في تقديم الخدمات اعتمادًا عليها، على أن تقوم كل شركة بتطوير التطبيقات والخدمات التي ستوفرها لعملائها.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تطوير مزيد من الاستخدامات والخدمات بالاعتماد على البنية الجديدة، بما يتيح للمواطنين تنفيذ المعاملات بصورة أكثر سهولة وسرعة وأمانًا.
وشدد الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على أن الهدف من المنظومة هو تسهيل حصول المواطنين على خدمات الاتصالات والخدمات الرقمية بصورة كاملة وآمنة، وتقليل الحاجة إلى زيارة الفروع، مع ضمان التحقق من الهوية وحماية بيانات المستخدمين، إلى جانب إتاحة البنية التحتية بما يسمح بالتوسع في استخدامها في قطاعات وخدمات أخرى داخل الدولة المصرية.