أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس أهمية تطوير الشراكة بين المغرب وإسبانيا، بما يواكب المتغيرات الإقليمية والدولية، ويعزز التعاون في مختلف المجالات، لا سيما إدارة ملف الهجرة والتنمية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.
جاء ذلك في خطاب ألقاه الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، أمام أعضاء البرلمان المغربي، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، استعرض خلاله توجهات بلاده بشأن تعزيز الشراكات الدولية وتطوير آليات التعاون مع الدول الشريكة.
وأكد العاهل المغربي أن بلاده رسخت مكانتها على الصعيد الدولي باعتبارها شريكًا مسؤولًا وموثوقًا، يحرص على الوفاء بالتزاماته، مشددًا على أهمية قيام الشراكات على الالتزام المتبادل والتعاون البناء.
وفيما يتعلق بملف الهجرة، أشار الملك محمد السادس إلى أن المقاربة المتوازنة التي اعتمدها المغرب في إدارة هذه الظاهرة أسفرت عن نتائج ملموسة، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة تطوير نموذج التعاون القائم في هذا المجال، بما يستجيب للتحديات الراهنة ويعزز فعالية التنسيق بين الشركاء.
وأوضح أن الشراكة المغربية الإسبانية شهدت تطورات مهمة في مختلف المجالات، بما في ذلك مكافحة الهجرة غير الشرعية، لافتًا إلى أهمية مواصلة العمل على تطوير آليات التعاون، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
وفي سياق متصل، شدد العاهل المغربي على أن الشراكات الدولية تمثل خيارًا استراتيجيًا قائمًا على الإرادة المتبادلة والالتزام الطوعي، بما يضمن استمراريتها ويعزز فرص تحقيق الأهداف المشتركة.
وكشف الملك محمد السادس أن المغرب سيقدم إلى شركائه وثيقة تتضمن رؤية استراتيجية واضحة وعملية، تهدف إلى إرساء توجه جديد يعزز التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.
















