وقّعت وزارة الخارجية ومؤسسة «آرت دي إيجيبت» بروتوكول تعاون رسمي، في إطار دعم وتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، بما يُسهم في ترسيخ دور الثقافة كأحد محاور القوة الناعمة المصرية.
يأتي توقيع البروتوكول في سياق جهود وزارة الخارجية لتعزيز الدبلوماسية الثقافية، وتشجيع التبادل الثقافي والفني مع مختلف دول العالم، من خلال تنفيذ مبادرات وبرامج ثقافية وفنية مشتركة تُسهم في إبراز ثراء الحضارة المصرية وتنوع الإبداع المصري المعاصر.
شهد التعاون انطلاق أولى فعالياته من خلال الزيارة الثقافية التي قامت بها نادين عبد الغفار، رئيس مؤسسة آرت دي إيجيبت، إلى جمهورية الصين الشعبية، وذلك في إطار مبادرة تستهدف دعم الروابط الثقافية بين مصر والصين وتعزيز آفاق التعاون الفني والثقافي بين البلدين.
وخلال الزيارة، عقدت نادين عبد الغفار سلسلة من اللقاءات مع عددٍ من المؤسسات الثقافية والفنية والمساحات الإبداعية الرائدة بمدينة شنغهاي، حيث تناولت المباحثات فرص التعاون المستقبلية في مجالات المعارض الفنية وبرامج التبادل الثقافي، إلى جانب بحث آليات إقامة شراكات طويلة الأمد بين المؤسسات الثقافية المصرية ونظيراتها الصينية.
ويعكس هذا التعاون رؤية مشتركة بين وزارة الخارجية ومؤسسة آرت دي إيجيبت تجاه أهمية توظيف الثقافة والفنون كأداة فعّالة للحوار الحضاري وتعزيز التواصل والانفتاح بين الشعوب، فضلًا عن دعم الجهود الرامية إلى التعريف بالتراث المصري العريق والإبداع الفني المصري المعاصر على المستوى الدولي.
كما يُمهد البروتوكول الطريق أمام تنفيذ سلسلة من المبادرات والزيارات الثقافية الدولية خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في توسيع نطاق الحضور الثقافي المصري عالميًا وتعزيز التعاون مع المؤسسات الثقافية والفنية الدولية.
ومن جانبه، أكد السفير وائل النجار، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية، أن الثقافة والفنون تمثلان أحد أهم الجسور التي تعزز التقارب والتفاهم بين الشعوب، ويأتي هذا التعاون في إطار إيمان الدولة المصرية بأهمية الدبلوماسية الثقافية كأداة فعّالة لإبراز الهوية المصرية وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.
ومن جانبها، أعربت نادين عبد الغفار عن اعتزازها بهذا التعاون، مؤكدةً أن هذه الشراكة تمثل خطوة مهمة نحو توسيع نطاق الحوار الثقافي المصري على المستوى الدولي، وخلق فرص حقيقية للتبادل الفني والثقافي مع مختلف دول العالم.
يشار إلى أن آرت دي إيجيبت تأسست على يد المنسقة الفرنسية المصرية نادين عبدالغفار لدعم المشهد الثقافي في مصر من خلال مبادرات متعددة التخصصات تحتفي بالتراث والإبداع المعاصر معًا. يعدّ معرضها السنوي الأبرز “الأبد هو الآن” المقام عند أهرامات الجيزة أحد أهم الفعاليات الفنية في المنطقة، وهو الآن في عامه الخامس. كما عملت المؤسسة على الترويج للفن المصري في معارض دولية عديدة، وتعمل تحت رعاية اليونسكو منذ عام ٢٠١٩.















