توقعت مصادر حكومية مسؤولة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن يؤثر تطبيق منظومة البصمة البيومترية والتحقق الفعلي لإطلاق بفروع الشركات على مستوى المحافظات ـ ضمن توجيهات الجهاز القومي لشركات الاتصالات لحوكمة بيانات شرائح الاتصالات في مصر ـ على تحريك أسعار خطوط المحمول خلال الفترة المقبلة في ظل التكلفة الاستثمارية
ورجحت المصادر لـ Tele TIME : ألا تقل نسبة الزيادة المتوقعة بعد تطبيق تعميم منظومة البصمة البيومترية بالفروع في سعر شراء شريحة المحمول بنحو 20% مع مراعاة حساب التكلفة التشغيلية
من جانبها رجعت مصادر مسؤولة بثلاث شركات اتصالات في مصر ـ تحدثت إليها «Tele TIME» بشكل خاص ـ أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات هو الجهة المنوطة بإقرار وتحديث القواعد المنظمة لسوق الاتصالات في مصر بما فيها التسعير وتحديد الإجراءات التنظيمية وآليات تنفيذها
أشار مسؤولي شركات الاتصالات إلى أنه من المقرر أن تقوم الشركات ببعض الدراسات حول تطبيق منظومة البصمة البيومترية في ظل التوجيهات من الجهاز القومي بتنفيذها خلال الشهر المقبل على التكلفة المتوقعة والاستثمارات المخصصة لذلك وبحث نتائج هذه الدراسات في مخاطبات رسمية مع الجهاز القومي بما يضمن أن تمتص الشركات الجزء الأكبر من التكلفة خاصة أن الجهاز ينظم الأسعار ويراقب أي زيادات
وحسب مسؤولي الشركات ستجري حاليا عدد من الدراسات التشغيلية والمالية حول تطبيق المنظومة داخل الفروع الرسمية على شبكات الموزعين ومنافذ البيع وتتوزع التكلفة على أنظمة التحقق وتطوير البنية التحتية التقنية وأعمال التركيب والتهيئة الفنية وتراخيص البرمجيات وتطبيقات ربط المعلومات وتأمين الشبكات وحماية البيانات
ألمح المسؤولون إلى إمكانية التأثير الملحوظ ـ غير المباشرـ على تسعير خطوط المحمول وخدماتها الملحقة وأن الأمر قد يشهد زيادة طفيفة في سعر الخط أو رسوم التفعيل بعد تطبيق المنظومة خصوصا مع تعميم التجربة على كل المنافذ موضحة أنه غير محتمل حاليا قفزة كبيرة في الأسعار مرتبطة بالبصمة فقط
يبلغ عدد عملاء خطوط المحمول في مصر نحو 12691 مليون خط بنهاية مايو 2026 ليسجل السوق نموا سنويا بلغ حوالي 867 بالمئة مقارنة بمايو 2025 وبلغت نسبة انتشار المحمول 11342 بالمئة حسب نشرة مؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في موجز لشهر يونيو 2026 والتي تصدرها وزارة الاتصالات وتعتمد على بيانات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
يذكر أن أسعار الخطوط حاليا أغسطس 2026 تبلغ نحو 85 جنيها تقريبا للشريحة العادية للأفراد أما الشركات فتبلغ 64 جنيها شاملة الرسوم الحكومية في بعض الحالات وهذا سعر منخفض نسبيا مقارنة بقيمة الخدمة
وتأتي هذه التحركات في سياق إجراءات عاجلة أعلنها (الجهاز القومي) مؤخرا شملت إحالة شركات المحمول الأربع فودافون وأورنج وإي آند ووي إلى النيابة العامة بشأن مخالفات تسجيل خطوط بأسماء مستخدمين دون علمهم بعد تلقي آلاف الشكاوى.

ووجه (الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات) بالإسراع في إتاحة آليات التحقق البيومتري عبر التطبيقات الإلكترونية والفروع على أن يبدأ التطبيق الرئيسي خلال شهر تقريبا سبتمبر 2026
ووفقا لتصريحات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات رسمية لن تخزن بيانات البصمة لدى الشركات وسيتم التحقق آليا بمطابقة بصمة الوجه مع صورة بطاقة الرقم القومي ما يمثل تحولا من الاعتماد على البطاقة فقط إلى التحقق الحي الفعلي

تهدف منظومة البصمة البيومترية إلى حوكمة سوق المحمول من خلال تعزيز أمن البيانات وحماية المواطنين من الاستخدام غير المشروع للهويات غير أن نجاح التطبيق يعتمد على قدرة الشركات على استيعاب التكاليف دون تأثير كبير على القدرة الشرائية أو معدلات النمو وعلى التوازن الذي سيحققه الجهاز القومي بين العملية التنظيمية والتسعير التنافسي ومع استمرار الدراسات والمخاطبات الرسمية يترقب السوق ملامح التسعير النهائي خلال الأسابيع المقبلة.
وقال محمد إبراهيم، المتحدث باسم الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، خلال تصريحات تليفزيونية على القناة الأولى، اليوم الأربعاء، إن المواطن سيتمكن من استخدام كاميرا هاتفه وتقنية التعرف على الوجه للتحقق من أن الشخص الذى ينفذ عملية التفعيل هو نفسه المطابق للبيانات المسجلة.
يستعد الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات لبدء تطبيق نظام جديد لتفعيل خطوط المحمول يعتمد على البصمة البيومترية للوجه، بما يسمح للمواطن بإتمام إجراءات شراء وتفعيل الخط من هاتفه الذكى دون الحاجة إلى زيارة فرع شركة المحمول، على أن يبدأ تطبيق النظام خلال شهر.
ويتيح النظام الجديد كذلك الاستفادة من الخدمات المختلفة المرتبطة بخطوط المحمول دون الحاجة إلى التوجه إلى فروع الشركات، وفق ما أوضحه المتحدث باسم الجهاز.
وأوضح إبراهيم أن إدخال البصمة البيومترية للوجه يأتى ضمن حزمة إجراءات تنظيمية اتخذها الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات بهدف ضمان دقة بيانات العملاء والحد من تسجيل خطوط المحمول بأسماء أشخاص دون علمهم.
وخلال اجتماع عقده وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس رأفت هندي أمس بحضور أعضاء لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، لمناقشة التطورات الأخيرة المتعلقة بوجود بعض خطوط الهاتف المحمول المسجلة ببيانات مستخدمين دون علمهم أو حيازتهم لها، كشف المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أبعاد المنظومة الفنية والتنظيمية الجاري تنفيذها.
وتابع أن إنشاء مشروع “الهوية الرقمية” الموحدة يُعد مشروعاً استراتيجياً للتحول الرقمي تقوده الوزارة بالتعاون والتنسيق الكامل مع الجهات المعنية ليكون هناك هوية رقمية واحدة وشاملة للدولة بأسرها تشمل مختلف القطاعات.

وأوضح شمروخ أن هذا المشروع يستند إلى بنية تحتية رقمية متطورة تم بناؤها وتجهيزها بالتعاون مع وزارة الداخلية والجهات المختصة في الربط الفني والمطابقة البيومترية مع البيانات الرسمية، لضمان أعلى مستويات الأمان ومنع أي تلاعب أو استخدام صور أو بيانات مفبركة.
ولفت إلى أن المنظومة ستتيح إمكانية التوقيع الإلكتروني والتحقق الكامل عن بُعد، مما يُمكن المواطن من شراء الخطوط أو إنهاء أي إجراءات رسمية بسلاسة وأمان دون الحاجة للتنقل أو الذهاب للفروع في حال استخدام الهواتف الذكية.
وشدد شمروخ على أن الجهاز يتخذ عقوبات تنظيمية صارمة وفقاً لقواعد التراخيص ، بينما تُحال الشكاوى ذات الشبهة الجنائية في عقود الخطوط إلى النيابة العامة لحسمها وتحديد المسئوليات الجنائية بدقة، مؤكداً أن حوكمة منظومة الخطوط ستقضي نهائياً على كافة ثغرات النصب الإلكتروني فور استكمال مراحل التشغيل.
الجدير بالذكر أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قام بإحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة، بشأن مخالفات تسجيل خطوط بأسماء مستخدمين دون علمهم.





















