تعد التنس أحد الرياضات المؤثرة في أروقة الشركات الكبرى فمع صفقات المليارات، يبرز سؤال متكرر: لماذا يخلع التنفيذيون بدلاتهم الرسمية ليرتدوا ملابس التنس تحديداً؟ لا يبدو الأمر مجرد “هواية”، بل هو امتداد طبيعي لبيئة العمل التنافسية.
تُعد رياضة التنس “اللغة المشتركة” لنخبة عالم المال والأعمال، حيث تتحول الملاعب الرملية أو العشبية إلى قاعات اجتماعات غير رسمية، تُحسم فيها قرارات مصيرية قبل أن تصل إلى طاولات مجلس الإدارة.
1. “الشطرنج الحركي”: مهارات عقلية مشتركة
التنس ليس مجرد ضربة كرة، بل هو تمرين عالي الكثافة على اتخاذ القرار تحت الضغط. يحتاج رجل الأعمال في الملعب إلى:
الاستراتيجية المسبقة: التنبؤ بحركة الخصم تماماً كما يتم التنبؤ بحركة السوق.
إدارة الأزمات: القدرة على العودة في النتيجة بعد خسارة شوط، وهو ما يشبه التعافي من خسارة صفقة تجارية.
التركيز الفائق: في التنس، نقطة واحدة قد تغير مسار المباراة، وكذلك في الصفقات الكبرى.
2. بيئة مثالية لـ “النتوركنيج” (Networking)
على عكس كرة القدم التي تتسم بالضجيج، أو الجولف الذي قد يستغرق ساعات طويلة جداً، يوفر التنس:
خصوصية عالية: تتيح الملاعب المغلقة أو النوادي الخاصة مساحة للنقاش بعيداً عن الأعين.
احترام متبادل: التنس رياضة تعتمد على “الإتيكيت” العالي، مما يعكس صورة إيجابية عن رقي الشركاء المحتملين.
الوقت المثالي: تستغرق المباراة ساعة أو ساعتين، وهي مدة كافية لبناء علاقة إنسانية دون تعطيل جدول الأعمال المزدحم.
3. اختبار الشخصية (النزاهة الرياضية)
يقول خبراء الموارد البشرية إنك “تتعرف على شخصية الشريك الحقيقي في الملعب”. مراقبة الخصم في التنس تكشف الكثير:
هل يلتزم بالقواعد عندما لا يراه أحد؟
كيف يتعامل مع الخسارة؟ هل يغضب أم يحلل أخطاءه؟
هل يمتلك “الروح القتالية” المطلوبة في بيئة العمل الشرسة؟


















