نظّمت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اجتماعًا تشاركيًا مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني العاملة في القطاع الصحي، لمناقشة آليات تنفيذ مشروع التشخيص عن بُعد في القوافل الطبية (E-Qafila)، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركة أورنج مصر، وذلك في إطار مشروع التحول الرقمي من أجل التنمية المستدامة في مصر.
وانعقد الاجتماع تحت شعار “نحو منظومة صحية رقمية أكثر وصولًا واستدامة”، وتمحور حول تعزيز التعاون مع الجمعيات الأهلية بوصفها شريكًا محوريًا في تنفيذ المشروع، وبحث فرص التكامل بين مختلف الأطراف لتوسيع نطاق خدمات التشخيص عن بُعد والوصول بها إلى الفئات الأولى بالرعاية في المحافظات والقرى والمناطق النائية.
ويأتي المشروع في إطار مذكرة التفاهم الموقّعة بين وزارة الاتصالات وشركة أورنج مصر في عام 2025، ويستهدف تقديم خدماته لأكثر من 300 ألف مستفيد في القرى والمناطق الحدودية ومحدودة الموارد، دعمًا لمسيرة التحول نحو منظومة رعاية صحية رقمية أكثر شمولًا وكفاءة.
ويرتكز تنفيذ المبادرة على خبرة وزارة الاتصالات في هذا المجال، التي تمتد إلى عام 2009 حين أطلقت أولى مبادراتها لتوظيف التكنولوجيا في دعم القطاع الصحي وربط المناطق النائية بالخدمات الطبية المتخصصة، بالإضافة إلى الخبرة الميدانية التي تمتلكها منظمات المجتمع المدني وقدرتها على الوصول المباشر إلى المجتمعات المحلية.
وتضمّن الاجتماع عرضًا تفصيليًا لمكوّنات المشروع وخطة تنفيذه ومستهدفاته، إذ يقوم على نشر وحدات طبية رقمية ثابتة ومتنقلة ضمن القوافل الطبية، تتيح تقديم استشارات طبية متخصصة عن بُعد، وتحسين جودة الخدمات الصحية، والحد من أعباء التنقل والانتظار على المواطنين، فضلًا عن دعم سرعة تحويل الحالات الحرجة وتعزيز الوعي الصحي والمساهمة في خفض الانبعاثات الكربونية.
كما شهد الاجتماع عرضًا حيًا لنموذج من وحدات التشخيص عن بُعد، إذ تم استعراض آليات تشغيلها وتكاملها مع الجهات الطبية المتخصصة لضمان تقديم استشارات دقيقة وفي الوقت المناسب.
وفي جلسة نقاش مفتوحة، تناول المشاركون فرص الشراكة وآليات دمج خدمات التشخيص عن بُعد في أنشطة القوافل الطبية، كما تم استعراض نتائج استبيان كشف عن القدرة التشغيلية للجمعيات الأهلية ومستوى جاهزيتها، ومشاركة المقترحات لتعزيز فعالية تنفيذ المشروع وضمان استدامته.
وخلص الاجتماع إلى التأكيد على أهمية التعاون المستمر بين وزارة الاتصالات ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص لبناء شبكة وطنية تضمن التوسع في نشر خدمات التشخيص عن بُعد وتعزيز الوعي بالصحة الرقمية