في خطوة أثارت تساؤلات واسعة بين أوساط المتابعين في العالم العربي، واجهت شبكة قنوات “بي إن سبورتس” (beIN SPORTS) انتقادات تتعلق بآلية الإعلان عن القنوات المفتوحة المخصصة لبث مباريات كأس العالم، والتي تأتي التزاماً بتعاقدات الشبكة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) لبث عدد محدد من المباريات (40 مباراة) بشكل مجاني للجمهور.
استراتيجية “التعتيم” أم تقنيات البث؟
رغم أن الالتزام ببث مباريات كأس العالم عبر قنوات مفتوحة يُعد بنداً تعاقدياً أساسياً ضمن حقوق البث التي تمنحها “فيفا” للشبكات الحاصلة على الحقوق، إلا أن “بي إن سبورتس” اتبعت نمطاً غير تقليدي في التعامل مع هذا الملف. فقد لوحظ غياب الإعلانات الرسمية الصريحة حول القناة المخصصة لهذا الغرض أو جدول المباريات المفتوحة، مما دفع قطاعاً كبيراً من المشاهدين إلى حالة من الحيرة.
وقد تزايدت هذه التساؤلات عقب اكتشاف المتابعين مؤخراً لتردد جديد (12245، استقطاب عمودي، نايل سات) تبث من خلاله الشبكة محتوى المباريات المفتوحة، حيث تُظهر القناة “شاشة سوداء” خارج أوقات المباريات، وتفتقر لوجود استوديوهات تحليلية أو برامج تعريفية، وهو ما اعتبره البعض تقليلاً من شأن التجربة المشاهدة المجانية.

تحليل المشهد: الدوافع والتحديات
يرى مراقبون أن هذا التوجه قد يعود لعدة أسباب استراتيجية:
-
حماية حقوق المشتركين: توازن الشبكة دائمًا بين التزامها المجاني وبين ضرورة الحفاظ على قيمة باقاتها المدفوعة، حيث تُعد هذه المباريات المجانية امتيازاً استثنائياً لا ترغب الشبكة في أن يطغى على نموذج عملها القائم على الاشتراك.
-
إدارة التكاليف التشغيلية: عدم وجود استوديوهات تحليلية أو محتوى إضافي على القناة المفتوحة يعكس توجهاً لتقليل النفقات التشغيلية المخصصة للمحتوى المجاني، والاكتفاء فقط بـ “نقل الإشارة” لتلبية متطلبات الاتحاد الدولي.
-
غياب التواصل المؤسسي: يبقى المأخذ الأكبر على الشبكة هو “ضعف التواصل الشفاف” مع جمهورها. ففي مؤسسات إعلامية كبرى، يُنتظر أن تكون قنوات التواصل الاجتماعي والموقع الرسمي نافذة لتوضيح هذه الأمور تقنياً وجدولياً لرفع الحرج عن المشاهد.















