أكد وزير الدولة في وزارة الخارجية الألمانية، فلوريان هان، أن مصر تمثل بالنسبة إلى ألمانيا شريكا استراتيجيا محوريا وركيزة للاستقرار في منطقة تشهد حاليا صراعات وتوترات، مشدداً على أهمية الحفاظ على تواصل وثيق وموثوق مع الشركاء، ولا سيما في ظل الظروف الراهنة.
جاءت تصريحات هان قبيل مغادرته متوجها إلى القاهرة، حيث أوضح أن الأهمية السياسية لمصر ودورها في تحقيق السلام والأمن يمنحانها أهمية خاصة بالنسبة إلى ألمانيا، مشيرا إلى أن التطورات الراهنة في المنطقة ستحتل حيزا مهما من مباحثاته خلال زيارته.
وقال الوزير الألماني إن مباحثاته ستتناول بشكل خاص سبل مساهمة البلدين معا في تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار، لافتا إلى أن التطورات في البحر الأحمر وأمن طرق الملاحة البحرية الدولية المهمة يبرزان التأثير المباشر للأزمات الإقليمية على المستوى العالمي.
وأكد هان أن ألمانيا تعتمد في التعامل مع هذه التحديات على الحوار والدبلوماسية والتعاون الوثيق مع شركائها، ومن بينهم مصر.
الأمن الغذائي وصادرات الحبوب
وأشار وزير الدولة الألماني إلى أن الأمن الغذائي العالمي سيكون أيضا أحد الموضوعات المطروحة خلال مباحثاته في القاهرة.
وفي هذا السياق، قال إن “روسيا تختار مواصلة الحرب”، مضيفا أن “ألمانيا تريد، لهذا السبب تحديدا، التأكيد مجددا على أن أوكرانيا مستعدة للتفاوض”.
وأوضح أن إحراز تقدم في صادرات الحبوب سيكون خطوة مهمة، نظرا إلى الحاجة الشديدة إليها، ولا سيما في دول الجنوب العالمي.
شراكة تتجاوز مواجهة الأزمات
وشدد هان على أن العلاقات الألمانية-المصرية تتجاوز بكثير التعاون في مواجهة الأزمات، مؤكدا أنها وثيقة ومتنوعة وتشمل المجالات السياسية والاقتصادية، إلى جانب العلوم والتعليم والثقافة.
وأعرب عن سعادته بوجوده في القاهرة بمناسبة يوم الوحدة الألمانية، واحتفاله بهذه المناسبة مع الشركاء والأصدقاء المصريين.
ولفت إلى أن الروابط الوثيقة بين البلدين تنعكس أيضا في التبادل الأكاديمي والمجتمعي المكثف، معربا عن تطلعه إلى المشاركة في حفل تخرج بالجامعة الألمانية بالقاهرة، التي وصفها بأنها تمثل نموذجاً للعلاقة المثمرة بين البلدين.
واختتم هان تصريحاته بالتأكيد على أن زيارته إلى القاهرة ستتيح له مواصلة الحوار الوثيق حول التحديات السياسية الملحة في العصر الراهن، وفي الوقت نفسه تعزيز شراكة ألمانية-مصرية متنوعة وذات تاريخ طويل.
















