أطلق معهد يونس أمره في القاهرة، دورة لتعليم الرماية التركية التقليدية، على مدى شهرين، بمشاركة 24 متدربًا مصريًا، وذلك ضمن مشروع “كمانكش”.
بدأت فعاليات الدورة، صباح اليوم السبت، بعرض تناول الخلفية التاريخية والثقافية للرماية التركية، إلى جانب التعريف بالأدوات المستخدمة في هذه الرياضة التراثية وأسمائها وأجزائها باللغة التركية، مع ذكر أشهر الرماة الأتراك الذين وردت أسماؤهم في المراجع والمصادر التاريخية.
أعقب ذلك جانبٌ تطبيقي تناول كيفية ربط الوتر حول القوس، والقواعد الواجب مراعاتها عند التعامل مع أدوات الرماية في إصابة الأهداف.

وقالت مديرة معهد يونس أمره بالقاهرة، ساتيه قره علي أوغلو، في كلمة افتتاحية، إن الدورة شهدت إقبالًا ملحوظًا من المصريين، حيث تقدم للمشاركة أكثر من 80 شخصًا، ما يعكس الاهتمام المتزايد بهذا النوع من الرياضات التراثية.
وأوضحت أن الرماية شكّلت أحد أبرز عناصر الثقافة العسكرية والتقليدية لدى الأتراك عبر التاريخ، مشيرة إلى أنها لم تكن مجرد وسيلة قتال، بل مهارة حياتية أساسية، قبل أن تتطور لاحقًا إلى فن ورياضة ذات قواعد خاصة.
وأضافت أن تاريخ الرماية لدى الأتراك، لا سيما الرماية من على ظهر الخيل، يعود إلى عصور ما قبل التاريخ، لافتة إلى اشتهار الرماة الأتراك بقدرتهم على إصابة الأهداف بدقة أثناء العدو السريع للخيل، بما في ذلك مهارات الالتفاف على السرج. وأشارت إلى أن هذه المهارات كان لها دور بارز في الانتصارات العسكرية التاريخية، من بينها معركة ملاذكرد.

ومن المقرر أن تستمر الدورة لمدة 36 ساعة تدريبية بواقع 4 ساعات أسبوعيًا، على أن تُختتم في 20 يونيو المقبل بتنظيم مسابقة بين المشاركين وتوزيع الشهادات.
يُذكر أن معهد يونس أمره ينظم دورات مماثلة حول العالم في إطار مشروع “كمانكش” (إعداد الرماة)، الذي أُعيد إحياؤه عام 2017 بالتعاون مع وقف الرماة التركي.













