دعا صندوق النقد الدولي إلى تعزيز أدوات الحماية الاجتماعية للدول، في ظل استمرار تعرض الاقتصاد العالمي لصدمات متكررة ناجمة عن الحروب والتوترات الجيوسياسية.
وأكدت لجنة الشؤون النقدية والمالية لصندوق النقد الدولي خلال البيان أن أي سياسات اقتصادية يتم تبنيها لمواجهة الأزمات الحالية يجب أن تتضمن تدابير مؤقتة وموجهة لحماية الفئات الأكثر ضعفاً، خاصة في الدول منخفضة الدخل والمتأثرة بالنزاعات.
وشددت اللجنة على أن السياسة المالية يجب أن تُدار ضمن أطر متوسطة المدى ذات مصداقية، لضمان الحفاظ على استدامة الدين العام، مع السماح بهامش تحرك محدود عند الضرورة.
وأشار البيان إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، إلى جانب اضطراب سلاسل الإمداد، قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية ممتدة، ما يتطلب استجابة دقيقة ومتوازنة من الحكومات.
كما أكد صندوق النقد الدولي أن الهدف الرئيسي في المرحلة الحالية هو تحقيق توازن بين الاستقرار المالي والنمو الشامل، دون تحميل الشرائح الضعيفة أعباء إضافية من الإصلاحات أو الصدمات الخارجية.
وكشفت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، أن المؤسسة تتابع تزايدًا ملحوظًا في الطلب على الدعم المالي من الدول الأعضاء، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية.
وأوضحت أن حوالي 12 دولة ظهرت خلال هذا الأسبوع إما بحاجة فعلية أو باحتمال قريب للحصول على دعم إضافي من الصندوق، في إشارة إلى تصاعد التحديات الاقتصادية في عدد من الاقتصادات الناشئة.
وأشارت جورجييفا إلى أن معظم الدول التي يُتوقع أن تدخل في برامج جديدة تقع داخل القارة الأفريقية، ما يعكس استمرار هشاشة الأوضاع الاقتصادية في بعض الدول منخفضة الدخل.
وأكدت أن هذه التطورات لا تزال في مرحلة التقييم الأولي، وأن القرارات النهائية بشأن الدخول في برامج جديدة ستعتمد على تطورات الأسابيع المقبلة.
ويأتي هذا في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي ضغوطًا متزايدة نتيجة الصدمات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف التمويل والتضخم.
















